4 شركات تأمين تقاطع سيارات الهارْبين
خليفاتي: سنسلّم طلبا لوزارة المالية لرفع تسعيرة تأمين مركبات الهاربين
يستعد اتحاد شركات التأمين وإعادة التأمين لتقديم مطلب إلى وزارة المالية من أجل رفع تسعيرة تأمين المركبات المعروفة بـ «الهاربين» وسائقي الدّراجات النّارية، وذلك بعد تحوّل «الهاربين» إلى «شاحنات موت» تثير الرّعب بالطّرقات نتيجة تهوّر سائقيها وتسببهم في حوادث مرور مميتة، وهو ما نجم عنه خسائر كبرى تكبدتها شركات التّأمين. قال نائب رئيس اتّحاد شركات التّأمين وإعادة التّأمين، حسن خليفاتي، في تصريح لـ «النّهار» أمس، إنّه «من حقّ كلّ شركة تأمين إذا رأت أنّ قيمة التّأمينات كبيرة لمركبات الهارْبين في ظلّ تدهور قيمة الدّينار وارتفاع أسعار قطع الغيار بين 40 و50 من المائة، أن تحدّد أسعارا غير تنافسية لتأمين هذه المركبات كأن تقدّم مجموعة من الضمانات في وقت يريد صاحب التأمين القسط القليل، وهي طريقة غير مباشرة لرفض تأمين المركبة وجعل السائق يقرّر التّوجه لشركة تأمين أخرى»، حيث اتّخذت بعض الوكالات المحلّية لشركات التّأمين خطوات مماثلة لعدم تقديم خدماتها لسائقي «الهاربين» مثلما جرى بولاية البليدة. وأضاف خليفاتي «ليس هناك قرار جماعي أو من وزارة المالية أو شركات التأمين، لكن ممكن أن يكون قرار لشركة ما وهذا من حقها»، مشيرا إلى أن «ظاهرة الهاربين موجودة، وحتّى ظاهرة الدّراجات النّارية التي تتسبّب في حوادث مميتة»، وأوضح أنّه أمام هذه الظاهرتين فإن «الاتحاد يرى أنّه لا يمكن بالأسعار المقننة حاليا مواجهة هذه المشكلة، وطالبنا أولا بإعادة النّظر في الأسعار التّي هي زهيدة، وبإمكان أيّ سائق أن يؤمن دراجته أو شاحنته بأقل من 2000 دج، وكذا إعادة النظر فيما يسمى بالمسؤولية المدنية، حيث يختار السائقون في كثير من الأحيان أقل الأسعار الممكنة، لكن الحلّ الكلّي هو إعادة النّظر كليا في تسعيرة التأمين خاصة ما يسمى المسؤولية المدنية». وكشف المتحدث عن استكمال دراسة بهذا الموضوع، ستقدم في غضون شهرين على أقصى تقدير لوزارة المالية، موضحا أن «هناك دراسة على مستوى شركات التأمين هي في نهايتها، وفي غضون شهر أو شهرين ستسلم لوزارة المالية، حيث قام بها خبراء مستقلون من جامعة باب الزوار، وننتظر الخلاصة لنتقدم بها للوزارة مرفوقة بطلب إعادة النظر في المسؤولية المدنية لتأمين المركبات ومن بينها الهارْبين». من جهته أوضح رئيس المنظمة الوطنية للناقلين الجزائريين، حسين بورابة، في اتصال مع «النّهار» أمس، أنّه تقرّر منع سائقي «الهارْبين» من الانخراط في الاتحاد وكذا التّأمين لديهم، ومنعهم من الاستفادة من تخفيضات بين 50 و60 ٪ من تسعيرة التأمين بموجب اتّفاقية مع 4 شركات تأمين هي «لاسيار»، «سي آن أم أ«، «أس أ أ«، و «آن سي أو».