4 قتلى في هجوم انتحاري على مقر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية وسط الثنية ببومرداس

4 قتلى في هجوم انتحاري على مقر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية وسط الثنية ببومرداس

نفذ في ساعة مبكرة من صباح أمس انتحاري اعتداء بسيارة كبيرة مفخخة استهدفت مقر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية بوسط مدينة الثنية شرق ولاية بومرداس

وخلف الاعتداء الارهابي  مقتل 4 أشخاص منهم  ثلاثة أعوان من أفراد الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية تم تحويلهم مؤخرا من واد الفضة بالشلف إلى هذه الفرقة أحدهم توفي بعد نقله للمستشفى  متأثرا بجراحه ، اضافة  الى  مواطن  في الأربعين من عمره يدعى ح /علي موظف بالدار البيضاء بالعاصمة  و أب لـ5 أطفال  ، كما خلف الاعتداء  23 جريحا أغلبهم منت السكان
 الذين يقطنون بالقرب من المركز المستهدف منهم أطفال ، كما أدى الانفجار إلى انهيار عدة مساكن و تضرر بنايات و  متاجر و مقر البلدية و الدائرة ، ووكالة البريد ، وبعض المقرات الأمنية ، كما تعرض شرطي إلى انهيار عصبي شديد عندما   شاهد  أشلاء زملائه متناثرة في أماكن متفرقة.
وتشير المعطيات إلى أن الانتحاري واجه صعوبة في الوصول  إلى مقر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية لأمن دائرة الثنية حيث انفجرت  السيارة  -حسب ما عايناه في عين المكان –  قبل وصولها خاصة . و خلفت حفرة بعمق حوالي 20مترا و تكشف الخسائر المادية أنه تم استخدام كمية كبيرة من المتفجرات في هذه العملية.

شهود عيان: سمعنا ارتدادات المحرك قبل الانفجار
و قال شهود عيان أمس لـ”النهار” مباشرة بعد العملية الانتحارية، أن الساعة كانت تشير إلى حوالي الساعة السادسة و نصف صباحا مباشرة  بعد رفع آذان صلاة الصبح عندما دوى الانفجار  ، وتفيد المعلومات الأولية أن  السيارة  تم تفجيرها على بعد أمتار من مقر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية لأمن دائرة الثنية الذي يتوسط حي سكني  يسكنه أعوان الشرطة المتقاعدين و القريب من وكالة البريد بعد أن عبرت طريق جانبي يتوسط فيلات و مقاهى و هو عبارة عن مرتفع  ترابي ، وقال شهود عيان أن  الانتحاري وجد  صعوبة في صعود المرتفع،  القريب من مقر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية وأوضح احد سكان حي  “المتقاعدين”   قائلا  “سمعنا ارتدادات  محرك ، في الأول لم نتبين  مصدر الصوت لكنه تكرر عدة مرات قبل أن يتبعه صوت انفجار قوي  سمع دويه  الى غاية  منطقة سوق الحد و المناطق المجاورة ، وأضاف المتحدث أن السكان اعتقدوا أن الأمر يتعلق بزلزال لكن  الظلام  منعنا من تبين الأمر
وأكد  أحد السكان أنه كان يستعد للخروج من المنزل عندما سمع دوران محرك سيارة تلاه صراخ  أحد أفراد الشرطة الذي لاحظ سيارة  الانتحاري و اكتشف الأمر ، مشيرا الى انه سمع صراخا رافقه إطلاق الرصاص وتلاه  انفجار قوي واشار  إلى انهيار أجراء كبيرة من مسكنه و إتلاف الأثاث  و الخسائر المادية الكبيرة التي خلفها الانفجار.

شارع تلامالي يتحول إلى ركام و مقهى “البهجة” شاهد على الثلاثاء الأسود
و حول التفجير الارهابي شارع تلامالي سعيد إلى ركام حيث تعرض مقهى “البهجة” الذي يقع في مدخل هذا الشارع المتكون من 3 طوابق إلى سقوط الأسقف و انهيار الجدران و قال صاحبه الذي وجدناه بالداخل مصدوما إنه كعادته قام بفتح المقهى في حدود الساعة السادسة صباحا  و انطلق العمل و سجل وجود عدد من الزبائن منهم سائقو حافلات و قابضين و تجار و طلبة  بالداخل أصيبوا بجروح متفاوتة و نقلوا جميعهم إلى المستشفى بعد سقوط أجزاء إسمنتية عليهم أو إصابتهم بشظايا الزجاج .و تمكنا بعد منعنا من الدخول من ملاحظة أفراد الشرطة العلمية و هم يلتقطون أشلاء آدمية يعتقد أنها للانتحاري و كذلك جمع شظايا السيارة لتحديد هويتها خاصة و أن التحقيقات الأولية لا تستبعد ان تكون السيارة التي تمت سرقتها قبل أسابيع بمدينة زموري على بعد 13 كم من الثنية .
و تمكنا بعد وصولنا  الى  الطابق العلوي لمقهى “البهجة” معاينة وضعية فيلا عائلة حمداش الكائنة في الاتجاه المجاور ووقع الانفجار على بعد حوالي مترين منها حيث سقطت جميع جدران المسكن المتكون من طابقين و كانت تبدو غرفة النوم و قاعة الحمام من الخارج و الأثاث قد تناثر في كل مكان بفعل قوة التفجير و علمنا من الجيران أن رب العائلة حمداش علي أب لـ5 أطفال 4 بنات و ذكر واحد هو أصغرهم لا يتجاوز عمره السابعة يشغل منصب رئيس مصلحة توفي في عين المكان متأثرا بجروحه بعد سقوط جدار عليه و هو نائم فيما تعرضت زوجته لإصابات بليغة و لا تستبعد مصادر استشفائية بتر ساقيها و أصيب الأطفال بهلع كبير و صدمات نفسية .


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة