4 قتلى و18 جريحا في قسنطينة والجلفة.. والطوفان يبتلع 45 سيارة !

4 قتلى و18 جريحا في قسنطينة والجلفة.. والطوفان يبتلع 45 سيارة !

سيول وانزلاقات أرضية تتسبب في كارثة بمدينة الجسور المعلقة

إنقاذ 5 عائلات علقت وسط الأوحال في تبسة.. والسيول تغلق طرقات وتعزل بلديات في أم البواقي

تسببت التقلبات الجوية التي عرفتها ولايات الوطن، الأسبوع الماضي، خاصة الشرقية، مثل قسنطينة وسكيكدة وأم البواقي وعنابة وتبسة، خسائر بشرية بوفاة شخصين، وإصابة 18 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، فيما تمثلت الخسائر المادية في إتلاف العشرات من السيارات بعد أن جرفتها السيول.

في ولاية قسنطينة، سجلت حالتا وفاة و18 جريحا، جراء الأمطار الطوفانية التي ضربت المنطقة وتسببت في وقوع كارثة، إضافة إلى تسجيل إصابة 18 جريحا، أين تلقوا الإسعافات الأولية من طرف عناصر التدخل التابعة لمصالح الحماية المدنية، كما تضررت 45 سيارة وحافلتان جراء انزلاق التربة وما أعقبها من ارتطام جماعي للمركبات.

نجاة عائلتين من الموت تحت الأنقاض بسبب السيول في سكيكدة

وفي سكيكدة، تمكن أفراد عائلتين من النجاة من الموت المحقق تحت الأنقاض، إثر سقوط منزليهما بحي الشهيد جدادوة المعروف باسم «بوصنيب»، بأعالي بلدية أولاد حبابة، وذلك بسبب سيول الأمطار التي تهاطلت على المنطقة الليلة الماضية، حيث عاشوا حالة رعب كبيرة جراء التساقط الكبير للأمطار التي لا تقاومها بيوتهم الهشة، التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية.

إنقاذ 5 عائلات علقت وسط الأوحال في تبسة

وفي تبسة، قامت مصالح الحماية المدنية، بالتدخل لإنقاذ 5 عائلات من عمارة غمرتها السيول بالمكان المسمى حي 62 مسكنا في بكارية، فيما تم إنقاذ 4 أشخاص بصعوبة، بعد أن علقوا في وسط الأوحال، خلال سقوط سيارتهم في مجرى واد.

حيث أعلن الوالي والمدير الولائي للحماية المدنية حالة استنفار قصوى، لاسيما بعد تحول الأمطار إلى فيضانات بمنطقة بكارية الحدودية، أين تواصلت عملية التدخل والإنقاذ لساعات متأخرة من فجر الجمعة، إلى جانب فتح الطريق الوطني رقم 16 بجانب مصنع الأنابيب.

الأمطار الطوفانية تغلق الطرق وتعزل البلديات في أم البواقي

وفي أم البواقي، تسببت الفيضانات والسيول الجارفة في غلق الطريق الوطني رقم 88 الرابط بين بلدتي الضلعة ومسكيانة، وعزل سكان مشتة سافل البير، بسبب عدم وجود جسر على مستوى الطريق الريفي الرابط بين المشتة والطريق الوطني.

كما أدت إلى فيضان عدة أودية بالولاية، فيما تسربت السيول إلى بعض المنازل محدثة خسائر مادية معتبرة، حيث لجأ بعض العالقين من السكان إلى استعمال الجرارات من أجل اجتياز الوادي.

فيما أوشك فيضان هذا الوادي أن يجرف بعض المركبات والشاحنات لولا تدخل مصالح الحماية المدنية ومصالح الدرك الوطني، اللذان أنقذا بعض العالقين على مستوى الطريق الوطني رقم 10 الرابط بين تبسة ومسكيانة.

احتجاجات على سوء التسيير والغش في الأشغال بعنابة

فيما شهدت شوارع البوني بولاية عنابة فيضانات، أجبرت العديد من العائلات القاطنة بالبيوت الفوضوية المعروف باسم «البيداري» وحي بوخضرة 3 التابعين إداريا لبلدية ودائرة البوني بعنابة، على الخروج إلى الشارع، وغلق الطريق المؤذي لجامعة البوني، احتجاجا على عدم ترحيلهم إلى مساكن لائقة، بعدما اجتاحت السيول والأوحال منازلهم ودفعتهم للفرار جماعيا إلى الشارع خشية من وقوع الكارثة.

فيما احتج قاطنو العمارات بحي بوخضرة ٣ على أشغال الغش في بالوعات المياه، بعد أن تحول مدخل عماراتهم  إلى برك من المياه يستحيل الدخول والخروج من عماراتهم.

مواطنون يتهمون الأميار بالتلاعب في تهيئة واد بسعيدة

من جهة أخرى، عزلت الأمطار الطوفانية بولاية سعيدة العديد من العائلات ببلدية مولاي العربي محمد هادف، بعد فيضان الوادي وانسداد البالوعات، مما أدى إلى تجمع كميات كبيرة من المياه بمختلف أحياء البلدية منها أول نوفمبر وقايد بن عومر وغيرها من الأحياء في الولاية.

حيث قضى السكان ليلة بيضاء وسط هلع وخوف من الزيادة في كمية الأمطار، فيما وجهوا أصابع الاتهام للجهات المعنية والمنتخبين السابقين، بعدم ترميم وصيانة ذات الوادي الذي يتموقع بوسط البلدية.

مصرع شقيقين غرقا بوادي ملاح في الجلفة

لقي، نهار أوّل أمس الخميس، طفلان حتفهما غرقا بـ«واد ملاح» الواقع بالمنطقة الصناعية بحي رأس العيون في بلدية الجلفة، وهي الفاجعة الكبيرة التي خلّفتها سيول الأمطار التي تكوّنت بعد فيضان مجرى الوادي غير بعيد عن فندق «النايلي» قرب المحطّة متعدّدة الخدمات بعاصمة الولاية.

«النهار» زارت منزل الطفلين الضحيتين وهما الشقيقان «سعدي رابح» البالغ من العمر 7 سنوات، وأخوه «عباس» صاحب 10 سنوات، واللذان يقطنان في مساكن هشة، حيث أكّدت عائلتهما في تصريحاتها لـ «النهار»، أنها لم يزرها أيّ مسؤول.

وأفادت مصادر مؤكّدة لـ«النهار»، أنّ الطفلين كانا بصدّد البحث عن «الخردوات» من الحديد لإعادة بيعها وربح بعض الدنانير لكسب قوتهم اليومي، إلا أنّ الأجل كان أسرع.

حيث كشف أفراد عائلة الضحيتين في تصريحاتهما لـ «النهار»، أنّ ابنيهما سقطا في الواد، وهما يحاولان الخروج من المياه التي غمّرت الوادي، بعد الأمطار الأخيرة التي تساقطت في ولاية الجلفة بكميات كبيرة، إلا أنّ تأخر وصول الحماية المدنية لموقع الحادث، عجل بموتهما ــ على حدّ قولهما ــ رغم محاولات الأقارب وعدد من المواطنين إنقاذ الطفلين، بسبب قوّة السيول.

وكشفت ذات المصادر أنّ قريب أحد الطفلين الذي كان برفقة ابن عمه، حاولا إنقاذ أحد الشقيقين الذي شاهداه يصارع السيول وهو يغرق، من دون أن يستطيعا ذلك بسبب صغر سنهما، ليطلقا بعدها صرخات استغاثة من دون أن يستجيب لهما أحد.

لتضيف المصادر أنه بعد لحظات فارق أحد الضحيتين الحياة، بينما بقي الآخر يصارع ويحاول النجّاة، قبل أن يتدخل أحد أفراد عائلته، لكن من دون جدوى أيضا.

فيما تمكنت مصالح الحماية المدنية بعد وصولها من إنقاذ أخيهما الثالث الذي كاد أن يغرق هو الآخر أثناء محاولته إنقاذ شقيقيه، وبعد وصول غطاسي الحماية المدنية  تمّ انتشال الجثتين، بعد تسخير كافة الإمكانيات، ليتم تحويلهما على جناح السرعة إلى مصلحة الاستعجالات الطبيّة الجراحية بالمستشفى المركزي، بعد أن فارقا الحياة.

من جهتها،فتحت المصالح الأمنية تحقيقا لكشف ملابسات حادثة الغرق التي خلّفت هلاك طفلين من عائلة واحدة، لاسيما أنّ الحادثة ليست الأولى من نوعها، حيث سبق وأن حصدت أرواح العديد من الأطفال بسبب غياب الجسور وغياب أماكن وفضاءات الترفيه، حسب تصريحات سكّان المنطقة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة