4 قتلى و8 جرحى.. وثلوج في ولايات الشرق
مع تواصل موجة البرد والتساقط وانخفاض درجات الحرارة، حوّل الإفراط في استعمال وسائل التدفئة وعدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة، دفء العديد من العائلات إلى مآس ومجازر جماعية بسبب الاختناقات بغاز أول أكسيد الكربون، وكذا غاز البوتان والمدينة، وخلال 48 ساعة الماضية، سجلت مصالح الحماية المدنية بكل من سطيف وقسنطينة وسكيكدة، اختناق 8 أفراد كادوا أن يلقوا حتفهم لولا التدخل اللازم في الوقت المناسب، فيما هلك 4 أشخاص بينهم سيدة وبنتيها اللتان لا تتجاوز أعمارهما الأربعة سنوات في سطيف .توفي، صباح أول أمس، ثلاثة أفراد من عائلة واحدة فيما لا يزال اثنان تحت العناية المركزة ببلدية عين أزال بسطيف، الحادثة تفطنت لها جدة الأولاد حين تخلف خروج ابنها وأولاده من غرفته إلى غاية الساعة التاسعة بمسكنهم الكائن في حي كرنيف بوسط المدينة، حيث تطلب تدخل أفراد العائلة بعد كسر الباب لعدم استجابة أي فرد لطرقاته، فتفاجأت العائلة بعد أن وجدت الأم البالغة من العمر 36 سنة وابنتيها الصغرى البالغة من العمر سنتين والوسطى البالغة من العمر أربعة سنوات فقدن الحياة، فيما لا يزال الأب البالغ من العمر 41 سنة وابنته الكبرى البالغة من العمر 6 سنوات على قيد الحياة، حيث تم نقلهم إلى مستشفى عين أزال، كما تم طلب تدخل الحماية المدنية لإجلاء الضحايا ونقلهم إلى المستشفى، وبدورها مصالح الأمن فتحت تحقيقا في الحادثة التي تعود أسبابها إلى استنشاق كميات كبيرة من غاز الكربون المحترق. ولا يزال الأب وابنته الكبرى تحت العناية المركزة. وفي قسنطينة، تعرض، نهاية الأسبوع، شخصان ينحدران من عائلة واحدة للاختناق جراء استنشاقهما لغاز أول أكسيد الكربون المنبعث من المدفأة على مستوى حي الإخوة بلعربي، ويتعلق الأمر بالمسماة «ق. و« البالغة من العمر 72 سنة، والمدعو «ق. ك« البالغ من العمر 32 سنة. الضحيتان قدمت لهما الإسعافات الأولية من طرف أعوان الحماية المدنية بعين المكان قبل تحويلهما إلى مستشفى ابن باديس الجامعي. ولم تنج ولاية سكيكدة من مجازر الموت الهادئ، إذ استقبلت، مساء أمس الأول، مصلحة الاستعجالات الطبية بالمؤسسة الاستشفائية محمد دندان بعزابة، سيدة في العقد الثالث من العمر وهي جثة هامدة بعد أن فارقت الحياة اختناقا بالغاز المتسرب من آله طبخ بسيطة بحسب ما توفر من معلومات، وكانت الضحية قد عثر عليها زوجها داخل كوخ العائلة الكائن بالسكنات القصديرية بحي ديار الزيتون بمدينة عزابة وهي مرمية على الأرض، ليحاول نقلها إلى المستشفى لإنقاذ حياتها، يذكر أن عائلات هذا الحي تعيش في أكواخ قصديرية تنعدم فيها أبسط ضرورات الحياة وكثيرا ما طالب سكانه بترحيلهم منها. وفي سياق متصل، جنّب التدخل السريع لأعوان الحماية المدنية ومصالح الأمن، صباح أمس، إبادة عائلة كاملة بالغاز الذي تسرب من سخان ماء بحي البناء الذاتي ببلدية رمضان جمال، حيث تكفلت بنقل رجل وزوجته، وكذا كنتهما وحفيدهما إلى مصلحة الاستعجالات الطبية بمستشفى المدينة بعد تلقيهم للإسعافات الأولية بعين المكان من قبل ذات المصالح. وحسب ما توفر من معلومات فإن مصالح الأمن تلقت اتصالا من أحد الأشخاص الذي تفطن لما حصل لتقوم بإخطار مصالح الحماية المدنية التي تنقلت على الفور إلى عين المكان، من جانب آخر فقد أكدت مصادر طبية أن حالة الجميع مستقرة وهم في تحسن مستمر، لتبقى الحيطة والحذر وحدهما الكفيلتان بالتقليل من مثل هذه الحوادث التي أودت بحياة الكثيرين منذ بدابة فصل الشتاء.
طرقات مشلولة وقرى معزولة.. وعائلات تقضي ليلتها في العراء
اكتسحت، ليلة الخميس إلى الجمعة، ولايات الشرق موجة من الثلوج والأمطار مصحوبة بانخفاض جدّ محسوس لدرجات الحرارة، وفي الوقت الذي استبشر الفلاحون بموسم ناجح، تحوّلت نعمة التساقط إلى نقمة بالنسبة لسكان القرى والمداشر، كما لم تنجو الأحياء الشعبية بكبرى المدن بفعل تحوّل الشوارع والأزقة إلى برك كبيرة الحجم، فضلا عن تسلل مياه الأمطار إلى المنازل إلى درجة قضاء عشرات العائلات ليلتهم في العراء، خوفا من الموت غرقا أو انهيار المنازل الهشة فوق الرؤوس. أما في المناطق المرتفعة والتي يزيد علوها عن ألف متر، فقد اجتاحتها موجة ثلوج شلّت العديد من الطرقات الوطنية والولائية، مما فرض الحصار على بعض المسافرين، ناهيك عن المسالك الريفية المقطوعة والتي عزلت سكان المداشر عن العالم الخارجي..
الأمطار تشلّ طريق مدخل مدينة القل وتروّع العائلات في أولاد أعطية بسكيكدة
خلّفت الأمطار المتواصلة على ولاية سكيكدة، خسائر معتبرة في مدينة القل، والتي شلّت حركة المركبات في مدخل المدينة لساعات عقب تواصل الانهيارات الترابية من أعلى قمة هضبة الطبانة، حيث سخّرت السلطات المحلية كامل إمكاناتها من أجل فتح الطريق الولائي رقم 132، بينما تدخل عدد من المتطوّعين في منطقة لمساسخة، من أجل امتصاص المياه القوية التي غمرت العديد من المساكن، خاصة تلك الموجودة قرب وادي لمساسخة، أين قضت العديد من العائلات ليلة بيضاء، وهو نفس السيناريو الذي عاشته العديد من العائلات في بلدية أولاد أعطية التي تضرّرت كثيرا، خاصة تلك المقيمة في بيوت من الطوب الذي لم يقاوم قوة الأمطار التي اجتاحت المنطقة، حيث تطوّع العديد من المواطنين من أجل إنقاذ تلك العائلات من المياه التي غمرت بيوتها، وفي عاصمة الولاية، تدخّلت مصالح الحماية المدنية من أجل امتصاص كميات المياه التي غمرت الشوارع، وخاصة في حي السيسال و20 أوت 55.
الثلوج تعود إلى تبسة ومسافرون علقوا في المسالك الوعرة
بعد مرور 10 سنوات من الجفاف الذي عانت منه مناطق ولاية تبسة، شهدت الأخيرة، ليلة الخميس إلى الجمعة، تساقط الثلوج بكثافة غطت الجبال المحيطة بعاصمة الولاية، مما أدى إلى غلق عدة طرقات ولائية ووطنية، إلا أن ذلك لم يمنع خروج الأطفال للعب بالثلوج، ومن جهة أخرى سجّلت فرحة كبيرة وسط الفلاحين الذين استبشروا خيرا بعودة الثلوج، تنبؤا بموسم ناجح، لكن مصالح الحماية المدنية أعلنت حالة استنفار، بينما قوات الدرك الوطني سارعت إلى إقامة تشكيلات ثابتة وأخرى متنقلة من أجل تسهيل حركة المرور وتوعية السائقين، وهو الشأن الذي قامت به عناصر الشرطة داخل المحيط الحضري، وعلى الرغم من ذلك لقي «ب.ع» 32 سنة، حتفه، صباح أمس، في حادث انحراف سيارته السياحية من طراز «بيجو 301»، على مستوى الطريق الوطني الرابط مدينتي ثليجان ببئر العاتر بسبب صعوبة المسلك لتساقط الثلوج وعدم تحكم السائق في سيارته، كما شلت العديد من الطرقات بفعل تساقط الثلوج، منها الطريق الرابط بين العقلة وقنتيس، وكذلك الطريق الرابط بين ولايتي تبسة وخنشلة، وذكرت مصادر، أنه سجل عزلة عشرات المسافرين والعائلات، اضطروا إلى البقاء لأكثر من 6 ساعات في مرتفعات طريق جبل القعقاع الرابط بين تبسة والشريعة، بعد أن غطتها الثلوج، وحالت دون تحرك أي عربة، خاصة وأن ذات المرتفعات، يفوق علوها 1100 متر وبها منحدرات خطيرة.
الثلوج والأمطار تشلّ حركة المرور في أم البواقي
وبدورها، شهدت، أمس، معظم بلديات ولاية أم البواقي تساقط كميات معتبرة من الثلوج المصحوبة، برذاذ المطر، حيث أدّت هذه الاضطرابات الجوية إلى خلق صعوبة في التنقل على مستوى جلّ الطرق الوطنية والولائية، إذ أدّت إلى غلق منطقة شوفة الدابة الوقعة بين بلديتي عين فكرون وأم البواقي، على مستوى الطريق الوطني رقم 10 لمدة من الزمن بفعل كثافة الثلوج، كما عرف نفس الطريق نفس المصير بمنطقة عين شجرة ببلدية الرحية، وكذا منعرجات فج الخرشف ببلدية الزرق، ناهيك عن غلق نفس الطريق بمنطقة حلوفة الرابطة بين إقليم ولاية أم البواقي وولاية تبسة، الأمر الذي استدعى تدخل عمال صيانة الطرق من خلال رش الملح لإذابة الثلوج بغية السماح للمركبات بالسير على مستوى هذا الطريق في أحسن الظروف، كما قامت عناصر الدرك الوطني بدوريات من أجل تنظيم حركة المرور ومساعدة كل من هو في حاجة للمساعدة، في ظل هذه الظروف المناخية الصعبة، وتساقط كمية لا بأس بها من الثلوج والأمطار، جعلت وحدات الحماية المدنية على أهبة الاستعداد للتدخل، كما زرعت الأمطار والثلوج المتساقطة الأمل في نفوس الفلاحين الذين استبشروا خيرا بموسم فلاحي جيد، ولاسيما عند رؤيتهم لسفوح جبال قريقر وسيدي رغيس والقريون، مغطاة بالثلوج.
ثلوج بسمك 30 سم في سطيف
تساقطت، ليلة أول أمس، على عديد المناطق الجبلية بجنوب ولاية سطيف، كميات معتبرة من الثلوج، وصل سمكها إلى 30 سنتيمترا في بعض المناطق، والتي تسبّبت في عرقلة وشل حركة المرور، ولاسيما بكل من بلديتي أولاد سي أحمد وأولاد تبان جنوب سطيف، وقد تسبّب تساقط الثلوج في تشكيل طبقات من الجليد، نتج عنها اختناقات في حركة المرور بالشطر الطريق الولائي رقم 10، والربط بالطريق الوطني 28، خاصة منها الربط بين ولايتي سطيف والمسيلة، مرورا بأولاد تبان، كما شهد الطريق الرابط بين بلديتي أولاد سي أحمد وعين ولمان، صعوبة في السير بالطريق الولائي رقم 141، المعروف بصعوبته، خاصة أنه يقع بأعلى مرتفعات البلدية، في الوقت الذي استبشر الفلاحون خيرا بتساقط هذه الكميات من الثلوج، ولاسيما أن الأيام الفارطة لم تسجل تساقطا للأمطار، مما أدّى إلى تخوّف الفلاحين وأصحاب الأراضي الفلاحية من موسم فلاحي فاشل. من جهة أخرى، عبّر بعض المواطنين، عن تخوّفهم، خاصة منهم الذين يعيشون في المناطق المعزولة وأصحاب المساكن الهشّة المهدّدة بالانهيار.
الأمطار تحاصر سكان الأحياء الجنوبية في عنابة
أما في ولاية عنابة، فقد شهدت صبيحة أمس، بعض الأحياء الجنوبية بالمدينة، حصارا كبيرا، ساعات من الزمن، إثر الأمطار الغزيرة التي تهاطلت وجعلت سكان عدد من أحياء المدينة، في مأزق حقيقي، جرّاء كثرة الأوحال والبرك المائية التي شكّلت ديكورا لحي جبانة ليهود على وجه الخصوص، ولم يتمكّن أصحاب السيارات من المرور إلى مقاصدهم، كما أن الأشغال التي لم تنهته بهذا الحي الشعبي، والأمطار المتساقطة طيلة صبيحة أمس، فضحت سياسة الترقيع واللامبالاة للعديد من المقاولات التي تسند إليها المشاريع التنموية عبر الأحياء الحضرية، حسب تصريحات العشرات من سكان الحي الشعبي جبانة ليهود، في لقائهم بـ«النهار»، وأعربوا عن أسفهم الشديد أمام مثل هذه الأمور، خاصة مع تساقط الأمطار التي تكشف عيوب أشباه المقاولين. كما عاش سكان حي «لاسيتي أوزاس»، وللمرة الألف، حسب تصريحات سكانه، ليلة رهيبة، لم يروا فيها النوم بسبب الأمطار التي غمرت بيوتهم الآيلة للسقوط وجعلتهم في حالة طوارئ ليلة كاملة، وأرجعتهم إلى السنوات البدائية، يسارعون إلى إخراج المياه المتساقطة على بيوتهم المفتوحة بالدلاء.
عائلات تبيت في العراء بالطارف
شهدت ولاية الطارف، خلال 48 ساعة الأخيرة، تهاطلا غزيرا للأمطار، تجاوزت مائة ملم، مما حوّل أغلب البلديات إلى برك ومستنقعات، نظرا لسوء البساط الحضري وأشغال الحفر. فقد تعرضت ليلة أمس الأول، عشرات العائلات تقطن حي سيدي سليمان، أكبر الأحياء القديمة لبلدية زريزر، لتدفّق كبير للأمطار، مما أجبرهم على المبيت في العراء، بعد أن تجاوز مستوى المياه الحد الأقصى، كما تعرضت تلك العائلات إلى خسائر كبيرة في الأثاث. وفي اتصال بـ«النهار»، أكد السكان الذين احتجوا أيضا أمام مقر البلدية، بأنهم أشعروا منذ سنوات السلطات المحلية بالكارثة، لكنها لم تتدخل، وأن الوضعية ناجمة عن انسداد قنوات الصرف الصحي، ومنحدرات الطريق الأساسي والمسالك الأخرى، نتيجة الغش في الإنجاز، الأمر الذي جعل الحي يعاني. من جهة أخرى، أكد مسؤول خلية الاتصال بالوحدة الولائية للحماية المدنية، بأن مصالحه تدخلت أمس، لإجلاء إحدى العائلات بحي دايرة مصطفى ببلدية بن مهيدي بعد أن غمرت منزلها مياه الأمطار، وقد تحوّلت عاصمة الولاية إلى بحيرة تسرّبت المياه إلى المرافق العمومية، وعقّدت من حركة السير، كما شهدت أغلب بلديات الولاية، ولاسيما في الجهة الغربية القريبة من البحر، تدفقا متواصلا لمياه الأمطار، وحاصرت السكان الذين وجدوا صعوبة في التنقل، ولحسن الحظ تزامنت والعطلة الأسبوعية، مثلما حدث في حي جنان الشوك وبئر المالح بالذرعان وحي غزة المعروف بلاصاص ببلدية البسباس، وحي فداوي صالح بشبيطة مختار.
الثلوج تعزل سكان 13 بلدية في خنشلة
تجاوز سمك الثلوج في بعض البلديات ذات الطبيعة الجبلية كبوحمامة وشلية ويابوس ولمصارة وطامزة بخنشلة، أزيد من 150 سم، أين تم تسجيل محاصرة 12 بلدية بكميات من الثلوج المتساقطة التي قطعت جميع الطرقات، وأدخلت سكانها في عزلة تامة عن العالم، على غررا بوحمامة وشلية ويابوس ولمصارة وقايس والحامة وأولاد رشاش وششار وبابار وتازقاغت وامتوسة وعين الطويلة. الثلوج التي ظلت تتساقط طيلة ساعات الليل ومعظم ساعات نهار أمس، تسببت في سقوط أزيد من 22 كابلا كهربائيا للتوتر المتوسط عبر خطوط البلديات الجبلية والشرقية من الولاية، أين انقطع التيار الكهربائي عن أزيد من 500 عائلة، لاتزال تواجه ظروفا صعبة للغاية، في ظل الصعوبات التي تواجهها وحدات وفرق الحماية المدنية التي جندت للتدخل والإجلاء وتقديم يد المساعدة، والتي يزيد عددها عن 18 فرقة، خرجت للميدان، بسبب انقطاع الطرقات وتواصل هطول الثلوج بكميات كبيرة، فضلا عن شح المعلومات وانعدامها تماما حول الخسائر المادية أو البشرية، وفي قطعان المواشي والمزروعات، نظرا لانقطاع كل الاتصالات بالمناطق المحاصرة والتي تعتبر في حكم المنكوبة، وبسبب انقطاع التيار الكهربائي والاتصالات الهاتفية بمختلف أصنافها. وفي ولاية باتنة، عرفت العديد من الطرق الوطنية والولائية توقفا لحركة المرور، عدة ساعات، قبل تدخل المصالح التابعة للبلديات والأشغال العمومية التي سخرت آليات جرف الثلوج وإزاحتها على مستوى الطريق، مما أعاد الحركة إلى ما كانت عليه، مثلما سجل على مستوى الطرق الوطنية رقم 31 و88 و78 و77 و86 وغيرها، في وقت وقفت «النهار»، عند معاناة بعض القرى البعيدة عن عاصمة الولاية، والتي لايزال سكانها محرومون من غاز المدينة، على غرار قرية الشناتيف التابعة لبلدية تازولت التي وجدنا سكانها يعيشون معاناة حقيقية، جرّاء ندرة قارورات الغاز. وعلى العموم، فإن سكان ولاية باتنة وخاصة فئة الفلاحين، استبشروا خيرا بهذه الثلوج التي من شأنها أن تعيد تدفق المياه في الآبار التي جفّت منها العشرات، مع تدفق كميات من مياه الثلوج إلى السدود والحواجز المائية، بما يمكّن من إبعاد شبح الجفاف والعطش على ولاية باتنة.