40 ألف مليار من أموال أصحاب الشكارة دخلت البنوك في شهرين فقط
وزير المالية لـ“النهار”: حجم إيداع هذه السنة ارتفع بنسبة 100 ℅ مقارنة بالسنة الماضية
العـملية مرشحة للارتفاع مع نهايـة السنـة الجاريـة
أودع رجال المال والأعمال بالجزائر حوالي 40 ألف مليار سنتيم بحساباتهم في البنوك خلال شهرين فقط من إطلاق حملة «حطو أموالكم في البنوك»، وهو ما يعد ارتفاعا بنسبة 100 من المائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. أفاد مصدر مسؤول بوزارة المالية لـ«النهار»، بأن الأرقام الأولية الخاصة برقم إيداعات الجزائريين «الخواص» لأموالهم في المؤسسات البنكية خلال الشهرين الماضيين، تؤكد ارتفاع القيمة بنسبة مائة ٪ من حجم الادخار مقارنة بنفس المدة من السنة الماضية، مشيرا إلى أن عددا من الآليات التي تم استحداثها مؤخرا كانت وراء هذه النسبة المرشحة للارتفاع أكثر مع نهاية السنة الجارية، وهو ما كانت الحكومة قد خططت له مند إقرارها لجملة التسهيلات المالية والقانونية لإيداع الأموال في البنوك. وحسب ذات المصدر، فإن المبلغ الذي تم إيداعه خلال شهري أوت وسبتمبر فقط قد قارب 400 مليار دينار أو ما يعادل 40 ألف مليار سنتيم خلال شهرين فقط، وهو ما يعد رقما كبيرا مقارنة بالأموال التي تم إيداعها في أوت وسبتمبر من 2014، والتي تقل عن هذا الرقم بكثير جدا، مضيفا أن احتمال ارتفاع الرقم أكثر في حال استمرت نفس الديناميكية في عملية إيداع الأموال في البنوك وارد. وتعرف 40 ألف مليار سنتيم التي تم إيداعها من أموال الخواص، بأموال «الشكارة» التي كان يختزنها المواطنون من رجال المال والأعمال في بيوتهم من دون التصريح بها عند مصالح الضرائب، وتجنبا كذلك للمساءلات القانونية التي كانت تتم حول «من أين لك هذا»، إلى أن دعت الحكومة بصفة رسمية جميع المواطنين ومدخري الأموال في بيوتهم إلى إيداعها في البنوك دون المرور على الإجراءات القانونية السابقة، وذلك قصد استعادة السيولة النقدية وتجنب أي انهيار اقتصادي ومالي قد يمس بالبلاد على خلفية تراجع أسعار النفط في السوق العالمية. وكان الوزير الأول عبد المالك سلال قد انتقد في لقاءات عديدة مع المتعاملين الإقتصاديين، قيام بعض المواطنين بتخزين أموالهم في البيوت أو ما يعرف بـ«الشكارة»، والتي حاول من خلال مجموعة من الإجراءات القضاء عليها على غرار إجراء منع التعامل نقدا أو عن طريق الشكارة واللجوء إلى التعامل بالصكوك البنكية.