400 مليار «خمور» احتساها الجزائريون في 9 أشهر
^ المبلغ استفادت منه خزينة إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا في عز التقشف
تجاوز الغلاف المالي المخصص لاستيراد الخمور بالجزئر الأربعمائة مليار سنتيم، حيث ما تزال الكميات المستوردة من الخارج بمختلف أنواعها في ارتفاع مستمر، بالنظر إلى ارتفاع كميات الاستهلاك لدى المواطنين.تحصلت «النهار» على أرقام رسمية تخص كميات الخمور المستوردة طيلة الفترة الممتدة بين الفاتح جانفي ونهاية سبتمبر الماضي، تشمل مختلف أنواع الخمور التي تم إدخالها من عدة دول أوروبية على غرار إسبانيا وألمانيا وفرنسا وكذا إيطاليا بكميات وصلت إلى 36 مليون لتر، وبغلاف إجمالي فاق الأربعون مليون دولار، أي ما يزيد عن الأربعمائة مليار سنتيم تم تحويله من الخزينة العمومية إلى البلدان سالفة الذكر لإدخال «البيرا» التي تصدرت القائمة بإجمالي قدر بـ19.7 مليون دولار، و«الويسكي» في المركز الثاني بـ10.8 مليون دولار، ليأتي الخمر في المرتبة الثالثة بـ6.2 مليون دولار، وكذا «الفوتكا» في المركز الرابع بأكثر من أربعة ملايين دولار، مما يبين بأن «البيرا» يعتبر المنتوج الأكثر استهلاكا لدى الجزائريين.ورغم اللّغط الكبير الذي صاحب عمليات الترخيص لاستيراد والمتاجرة بالخمور في عهد الوزير السابق لقطاع التجارة ممثلا في عمارة بن يونس، بالنظر إلى ارتفاع الكميات المستوردة في عهدته، ما جعل الأخير يخرج عن صمته في أول خرجة إعلامية له مباشرة، بعد إبعاده من تشكيلة حكومة عبد المالك سلال، أكد من خلالها بأنه ليس الشخص الذي احتسى تلك الكميات المعلن عنها في عهده على رأس الوزارة، وأن ارتفاع الكميات المستوردة راجع لارتفاع حجم الاستهلاك لدى المواطنين. وكانت آخر قرارات الحكومة المتخذة في هذا الخصوص، هو تحويل مهمة منح اعتماد استيراد الخمور إلى وزير الصناعة والمناجم ، بعدما كانت العملية تحت إشراف وزير المالية، ويأتي هذا القرار الذي تضمنه مشروع قانون المالية لسنة 2017 بهدف التحكم أكثر في العملية ومراقبتها.