إعــــلانات

400 ألف عامل مهدّدون بالبطالة وارتفاع قياسي في أسعار قطع الغيار

400 ألف عامل مهدّدون بالبطالة وارتفاع قياسي في أسعار قطع الغيار

دفتر الشروط الجديد سيوقف 9 آلاف مستورد عن النشاط ويغلق 30 ألف نقطة بيع

من المنتظر أن تعرف قطع غيار المركبات ندرة حادة وارتفاعا جنونيا في الأسعار، عقب الإفراج عن دفتر الشروط الجديد ودخوله حيز التطبيق، حيث سيحيل الأخير بعد دخوله حيّز التطبيق أغلب مستوردي قطع الغيار على البطالة، كما أنه يهدد آلاف العمال بالتوقف عن العمل.

أكد، هشام واري، المتحدث باسم مستوردي قطع الغيار، أن أسعار قطع الغيار ستعرف ارتفاعا جنونيا قد يصل أو يفوق 300 من المئة، مباشرة عقب شروع وزارة الصناعة والمناجم في تطبيق دفتر الشروط الجديد الذي سيسبب تسجيل ندرة حادة في سوق قطع غيار المركبات، بعد توقف تسعة آلاف مستورد عن النشاط وغلق أبواب ثلاثين ألف نقطة بيع موزعة عبر مختلف ولايات الوطن، أغلبها متواجدة بشرقي الجزائر وتحديدا بمنطقة عين مليلة، ومنح حصرية الاستيراد لوكلاء السيارات من الشركات الأم. وقال المتحدث، أمس، في تصريح لـ«النهار»، إن حجم واردات قطع الغيار يتراوح بين 800 مليون ومليار دولار في الوقت الحالي يتم إدخالها من أوروبا ودول آسيا، وغالبا ما تكون من علامة «بوش» الأصلية، ويتم تسويقها في السوق الوطنية من طرف المستوردين بأسعار مخفضة مقارنة بتلك المستوردة من طرف الوكلاء، والتي تعرف فارقا في الأسعار بارتفاع تصل نسبته إلى 500 من المئة، مما جعل السوق الجزائرية الأرخص على الصعيد العالمي، وجعل فئة الجزائريين المقيمين بالمهجر يفضّلون بلادهم من أجل تصليح مركباتهم، غير أن الوضع هذا الذي تعرفه السوق اليوم، لن يعمر طويلا -يضيف المتحدث- نتيجة دخول دفتر الشروط حيز التنفيذ، والذي سيتسبب في خلق ندرة حادة في السوق ويحيل 200 ألف عامل في المجال بطريقة مباشرة على البطالة، و200 ألف آخر بطريقة غير مباشرة، وحتى وسائل النقل المستعملة في التوزيع وورشات الصيانة سيكون مصيرها الزوال، والتمس، هشام واري، من السلطات عدم منع استيراد قطع الغيار «المكيفة» كونها تشابه القطع الأصلية.

وفي حديثه عن مصانع إنتاج قطع الغيار محليا، أكد المتحدث باسم المستوردين صاحب الـ27 سنة خبرة، استحالة تجسيد هذا النوع من المشاريع، مادام حجم الإنتاج الوطني للسيارات لم يرق بعد إلى تصنيع مليون أو مليوني مركبة وحدة سنويا، في ظل غياب عنصر التنويع في الإنتاج، داعيا السلطات الوصية في هذا الخصوص إلى إشراك فئة المستوردين قبل دخول دفتر الشروط حيز التطبيق، تفاديا لإقصائهم ومنعهم من النشاط، خاصة أن 90 من المئة منهم يستوردون قطعا أصلية، والعشرة المتبقية مختصون في إدخال قطع مغشوشة.

رابط دائم : https://nhar.tv/nlz48