43 ألف لاعب في الجزائر من أجل 12 للخضر فقط

43 ألف لاعب في الجزائر من أجل 12 للخضر فقط

هل يمكن

القول أن الكرة الجزائرية التي مدت المنتخب الوطني خلال سنوات الثمانينات بخيرة اللاعبين الذين صنعوا أحلى أيام الكرة المستديرة ببلادنا قد جفت منابعها في السنوات الأخيرة وأضحى هذا الوطن الشاسع والكبير والدي مد احتى منتخبات أخرى كفرنسا بدرجة خاصة، من خلال النجوم ذات الأصول الجزائرية التي صنعت مجد منتخب “الديكة”، غير قادر على إنجاب نجوم أو لنقل لاعبين قادرين على مد المنتخب الوطني بعناصر قادرة على أن تكون في مستوى حمل ألوان النخبة الوطنية؟ هذا السؤال الذي ارتأينا طرحه مع اقتراب إسدال الستار على الموسم الكروي مراده المعطيات الواقعية والتي تؤكد على أن المنظومة الكروية الحالية هالكة على الرغم من الكم العددي الكبير لممارسي الكرة ببلادنا بصفة احترافية بمعنى اللاعبين الذين يتوفرون على إجازات رسمية في مختلف نواديهم، والذي تنفرد “النهار” بكشف الأرقام الحقيقية التي تؤكد العجز الذي وصلت إليها الكرة المستديرة ببلادنا في مد المنتخب الوطني بدرجة خاصة بالعناصر القادرة أن تكون في مستوى الآمال الكبيرة لعامة الشعب الجزائري لدى حملها لألوان”الخضر”، فيكفي التأكيد هنا إلى أنه من أصل 43200 إجازة رسمية بالنسبة للأكابر لم يتمكن الناخب الوطني رابح سعدان من جلب سوى 12 لاعبا للمنتخب الوطني انطلاقا من القائمة النهائية التي ضبطها هذا الأخير تحسبا لتربصي فرنسا وجنوب إفريقيا القادمين، استعدادا للخرجتين الحاسمتين أمام كل من المنتخب المصري وكذا المنتخب الزامبي، هذا الرقم يثبت وللمرة الألف أن هنالك مشكل في المنظومة الكروية الجزائرية يستدعي تدخلا عاجلا لتدارك الوضع، وهذا الخلل الموجود في منظومتنا جعل الناخب الوطني رابح سعدان يرض “بالفتات”  أن صح القول- من خلال النسبة العالية للمحترفين المشكلة للمنتخب الوطني مقارنة باللاعبين المحليين، وما يخص المنتخب الوطني للأكابر ينطبق على باقي الفئات، ففيما يتعلق بفئة الأواسط، فقد بلغ الرقم هذا الموسم 40000 إجازة رسمية للاعبين، في حين النتائج حدث ولاحرج، إلى جانب التوجه القائم من قبل القائمين على أواسط “الخضر”، ونفس الأمر بالنسبة للأشبال برقم بلغ 36000 إجازة وكذا الفئات الصغرى بإجمالي بلغ 3928، هذه أرقام تكشف لأول مرة ارتأينا طرحها لتأكيد الواقع المر الذي وصلت إليه المنظومة الكروية الجزائرية والتي تستدعي إيجاد الحلول اللازمة والكفيلة بالخروج من الواقع الراهن.

الجميع مسؤول والكل أساتذة في التنظير والحل “يجيب ربي

 الأكيد أن الواقع الحالي لمنظومة الكرة الجزائرية وسلسلة التناقضات القائمة يتحمل مسؤوليتها الجميع، من مسؤولين على تسيير شؤون الكرة ببلادنا، إلى نوادي، إلى مدربين وحتى لاعبين فالجميع مسؤول، ففيما يتعلق بالقائمين على تسيير شؤون الكرة ببلادنا فتجد الجميع منهم مقر بالوضعية الكارثية، والجميع منهم نابغة زمانه في التنظير وطرح الأسباب الحقيقية التي جعلت الوضعية تؤول إلى ما هي عليه حاليا، إلا أن لا أحد أخذ على نفسه عاتق السير خطوة إلى الأمام، بل الكل اكتفى بالحديث الذي مله عامة الجزائريين لتكرره الدائم دون أن يتجسد على أرض الواقع ويبقى مجرد حبر على ورق لا أكثر ولا أقل، وصولا إلى النوادي التي أضحت تجري وراء النتائج عوض أن تركض تولي الأهمية للتكوين على أمل مد المنتخب الوطني بلاعبين قادرين على أن يكونوا في مستوى حمل الألوان الوطنية، وصولا وانتهاءا باللاعبين، فاللاعب الجزائري أضحى لايفكر إلا في المادة وهي الطامة الكبرى.

وحتى نكون واقعيين في طرحنا، فعلى الرغم من أن المسؤولية يتحملها الجميع، إلا أن القسط الأكبر تتحملها النوادي وبدرجة خاصة مسيروا هاته النوادي الذين لا هم لهم سوى الاهتمام  بالنتائج التي تحققها فرقهم قصد مجابهة ضغط الجمهور عوض الاهتمام بتكوين لاعبين قادرين على المساهمة في إعادة البريق المفقود للمنتخب الوطني وذلك بتخصيص جزء من وقتهم الثمين في الالتفاف إلى الفئات الشبانية، وهنا تجدر الإشارة إلى أن بعض رؤوساء الأندية قد التفوا حول هذا الخيار، كما أن اللاعب الجزائري قد تفشت فيه “عقلية” ممارسة الكرة من أجل المال فحسب فهذا الأمر ساهم هو الآخر في ماوصلنا إليه.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة