441 مليار ديون النواب والإطارات لدى البنوك لشراء السيارات
نواب الشعب اقترضوا 13 مليارا في سنة واحدة لاقتناء الـ passat
بلغت القروض التي منحتها البنوك العمومية لزبائنها من إطارات الدولة المخصصة لشراء السيارات، 428 مليار سنيم خلال سنة 2013، فيما كان حظ نواب البرلمان 13 مليار سنتيم لشراء مركبات مريحة هم أيضا خلال نفس السنة، في الوقت الذي تراجعت فيه القروض الممنوحة للمواطنين لشراء المساكن إلى قرابة 28 مليار في نفس الفترة. وحسب مشروع تسوية الميزانية لسنة 2013 والذي تحوز «النهار» نسخة منه، فإن حسابات القروض المعنونة بنشاط قروض الخزينة في الشق المتعلّق بتلك الممنوحة لشراء السيارات، فبلغت 428 مليار سنتيم، والمعروف اقتصارها فقط على إطارات الدولة وفق القانون الساري، والذي استبعد القروض الممنوحة للمواطنين كقرض استهلاكي، في حين تم تسجيل حسب ذات الوثيقة شق معنون بالقروض الممنوحة للنواب لشراء السيارات، والذي بلغ خلال ذات السنة «2013» 13 مليار سنتيم، اقترضها ممثلو الشعب في البرلمان لشراء سيارات فخمة (passat) وهذا بعد سنة واحدة فقط من دخولهم قبة البرلمان، وهو ما يعد رقما هائلا إذا علمنا أن معظم النواب بما فيهم أحزاب «الموالاة والمعارضة»، والتي أخذوها في إطار الامتيازات التي تمنحهم إيّاها الدولة بمجرّد انتخابهم كممثلين للشعب. وتراجعت القروض الخاصة بالسكن الممنوحة للمواطنين بشكل كبير مقارنة بالسنوات التي سبقت 2013، حيث بلغت 27 مليار و900 مليون سنتيم، وهو التراجع الذي جاء عقب الصيّغ التي تم طرحها في سوق السكن للمواطنين، والتي تضمنت «السوسيال» بالنسبة لمحدودي الدخل، و«عدل» بالنسبة لمتوسطي الدخل، و«Lpp» بالنسبة لمساكن vip والمخصصة لفئات أصحاب الدخل المريح. وحسب ذات المشروع، فإن قروض البنك الجزائري للتنمية، وهي القروض المباشرة، بلغت أكثر من ألف مليار سنتيم، في حين قدّرت القروض الممنوحة للمؤسسات الصناعية الاقتصادية بـ610 مليار سنتيم، كما جاءت القروض الممنوحة للحكومات الأجنبية «قروض عينية سنة 1997 وما بعدها» بأكثر من 321 مليار. وعلى الصعيد المحاسبي، فقد كشف ذات المشروع أن مبلغ القروض التي تم تسريحها خلال السنة المالية قدّر بـ177.07 مليار دج، في حين أن التسديدات المحسومة من القروض الممنوحة بعنوان السنوات المالية السابقة سجلّت مبلغا قدره 41.35 دج، مستنتجا بالتالي رصيدا مدينا يقدّر بـ135.71 مليار دينار. وتكشف هذه الأرقام عن حجم القروض التي يستغلها إطارات الدولة ونواب الشعب من أجل اقتناء سيارات إضافية، في الوقت الذي يعلمون الوضع المالي والاقتصادي للجزائري ويطالبون بفتح النقاش لدراسته، أضف إلى ذلك انتهاجهم ثقافة التفاخر والتباهي بالسيارات، عوض الاهتمام بانشغالات المواطنين والدفاع عن مشاكلهم، كما تبيّن عدم التباعد بين القروض التي يتم منحها للمؤسسات الإقتصادية والصناعية وبين قروض السيارات.