46 ألف مليار قـروض في رقبـة المواطنـين
فيما قام بنك الجزائر بمقاضاة 108 مستورد خالفوا التشريع المعمول به
15 بنكا متورطا في تبييض الأموال وتهريبها إلى الخارج
بنوك عمومية من دون مسؤولي أمن المعلومات
مؤسسات تسحب وتدفع أموالا معتبرة من دون مبررات
اُستُعملت في شراء سكنات من مختلف الصيغ
وتتوفر مركزية المخاطر الجديدة التابعة للبنك المركزي على ملف وصفي يضم 541 ألف و832 شخص طبيعي ومعنوي منها 316 ألف و610 فرد في بطاقية البيانات الجديدة، ومع نهاية شهر ديسمبر 2015، بلغ مجموع القروض والالتزامات بالتوقيع المصرح بها بـ8886.755 مليار دينار، أي أزيد من 880 ألف مليار سنتيم تخص الشركات والمهن الحرة، و465.147 مليار دينار منحت كقروض للأسر تتمثل أساسا في القروض الرهنية، مما يعكس مدى مساهمة الزيادة في عرض السكنات في ترقية الشمول المالي، أما فيما يتعلق بنظام المقاصة الإلكترونية للمدفوعات الخاصة بالجمهور العريض مع تلك الواردة في بطاقية مركزية المستحقات غير المدفوعة، فتبين أنه من أصل 64 ألف و699 صك مرفوض بسبب عدم كفاية الرصيد، تم التصريح للمركزية عن 51 ألف و32 صك.
فضح بنك الجزائر التجاوزات الحاصلة في عدة مصارف عمومية وخاصة، وأكد افتقادها لأنظمة مكافحة تبييض الأموال وغياب الإجراءات المرتبطة بأمن المعلومات، وكذا غياب رقابة داخلية لبعض الهيئات المركزية، والأخطر من كل ذلك فقد تورطت هذه المصارف في منح قروض مالية لأشخاص غير مؤهلين .
أجرت مصالح بنك الجزائر خلال السنة الفارطة عشر مهمات للرقابة الشاملة وفقا لمواصفات المنهجية المبنية على المخاطر «نظام التنقيط المصرفي» شملت مصارف عمومية وأربعة مصارف خاصة ومصرفا واحدا ذا رأس مال مختلط.
وفيما يتعلق بالحوكمة، فقد لاحظت ذات المصالح حسب مضمون التقرير السنوي الخاص ببنك الجزائر، عدم وجود هياكل مكرسة لوظيفة الإستراتيجية، وذلك في بعض المصارف العامة والخاصة على حد سواء، كما سجلت مخالفات في تسيير لجان المراجعة، بل حتى عدم اجتماع هذه اللجان في بعض المصارف وكذا تراكم المهام لبعض مسؤولي الهياكل.
بنوك عمومية وخاصة من دون مسؤولين لأمن المعلومات
وتبقى أنظمة مكافحة تبييض الأموال، حسب ذات التقرير الذي تحوز «النهار» على نسخة منه، غير مكتملة خاصة في جوانبها المتعلقة بفعالية أجهزة الإنذار وبالموارد البشرية المؤهلة، وذلك في معظم المصارف العمومية والخاصة، كما تعاني نظم إدارة أمن المعلومات لبعض المصارف من بعض أوجه القصور خاصة عدم وجود الإجراءات المرتبطة بأمن المعلومات وخلو مناصب مسؤولي أمن نظم المعلومات.
.. وهيئات مركزية من دون رقابة داخلية
ومن حيث إدارة المعلومات، فقد تبين أن نظم المعلومات غير فعالة ولا تلبي احتياجات مختلف أعمال الصرف، كما أن الرقابة الداخلية لا تغطي بعض الأقسام والهيئات المركزية في بعض المصارف الخاصة والعمومية، كما أشارت البعثات الميدانية إلى عدم وجود رقابة فعلية للبيانات الموجهة إلى بنك الجزائر.
ومن جهة أخرى، تعرف إدارة مخاطر القرض بعض القصور فيما يخص تحديد وقياس ومتابعة مخاطر القرض، وذلك في ظل غياب إجراءات محينة ومكيفة في بعض المصارف العمومية والخاصة.
بنوك تقرض مؤسسات وترفض التصريح بها لبنك الجزائر
ويشكو جهاز المتابعة والقياس والتحكم في مخاطر القرض، حسب مضمون التقرير، من بعض النقائص أساسا في تحليل الملفات والتصنيف وتكوين المؤونات لعملاء غير مؤهلين للتمويل نظرا لتدني وضعهم المالي وتصريحات غير شاملة للبيانات المرسلة لمركزية المخاطر بنك الجزائر من بينها عدم التصريح بالعديد من المؤسسات تشكل مجامع استفادت من القروض.
بنوك في قلب فضائح تبييض الأموال
وقامت مصالح البنك المركزي خلال سنة 2015، بستة وعشرين بعثة تحقيق خاصة، أجريت منها أربعة وعشرون بعثة لدى المصارف والمؤسسات المالية عادة ما تنظم هذه البعثات عقب معلومات ناجمة عن خلية معالجة الاستعلام المالي، وهي معلومات على صلة مع شبهات تبييض أموال، كما تنظم أيضا عقب خطابات مجهولة المصدر أو رسائل شكوى من الزبائن، وقد كشفت هذه التحقيقات نقائص في الأجهزة الداخلية لمكافحة تبييض الأموال للمؤسسات محل التحقيق، حيث أثبتت هذه المصالح غياب مبررات اقتصادية لسحوبات ومدفوعات نقدية كبيرة أو مترددة.
15 بنكا تخرق قوانين حركة رؤوس الأموال
وفيما يتعلق بمهمات رقابة عمليات التجارة الخارجية، فقد تم القيام العام الماضي بتسع مهمات لرقابة عمليات موطنة لدى ستة مصارف خاصة وواحد عمومي، كما انطلقت خمس مهمات سنة 2015، حيث أدت أعمال التحقيقات من قبل المفتشين المحلفين لبنك الجزائر إلى إعداد 16 محضر مخالفة لانتهاك قوانين وأنظمة الصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، بما في ذلك 15 محضر إثبات ضد المصارف ومحضر واحد متعامل اقتصادي.
.. ومقاضاة 108 مستورد خالفوا التشريعات وهرّبوا الأموال
بالإضافة إلى محاضر الإثبات التي أعدت عند نهاية مهمات الرقابة بعين المكان لدى المصارف، أعد مفتشو الهيئة المشرفة على الرقابة 108 محضر آخر لمخالفة التشريع من قبل متعاملي في التجارة الخارجية، وذلك من خلال معالجة التصريحات المقدمة من طرف المصارف، الوسطاء المعتمدين إلى مصالح بنك الجزائر، وقد تم إرسال هذا المحاضر إلى النيابة العامة المختصة إقليميا.