5 آلاف مصاب بالسرطان من دون علاج منذ 8 أشهر.. و12 مريضا يموتون يوميا
لايزال داء السرطان في الجزائر يحصد أرواح العديد من الجزائريين، فمنذ أن تم الإعلان عن تأجيل مواعيد العلاج بالأشعة إلى غاية أفريل 2014، يتوفى 12 مصابا بالسرطان يوميا، بسبب عدم توفر العلاج، فيما يحرم آخرون من مواعيدهم ليستفيد منها غيرهم .وحسب الأرقام الصادرة عن جمعيات مكافحة السرطان في الجزائر، ممن تحدثت إليهم «النهار»، فإن 10 نساء يتوفين يوميا بسبب سرطان الثدي، والذي يعرف انتشارا كبيرا في الآونة الأخيرة، فبعدما كان يتم تسجيل 7 آلاف حالة إصابة جديدة انتقل معدل الإصابات إلى 9 آلاف حالة جديدة في السنة.أمّا بالنسبة لسرطان الكبد، فتشير ذات المصادر إلى تسجيل مريض واحد يلقى كل يوم مصرعه بسبب عدم توفر العلاج الكيمائي من جهة، وعدم وجود متبرعين للقيام بعمليات الزرع من جهة أخرى، وهو الأمر الذي يحول دون إمكانية بقاء المريض على قيد الحياة.وعلى الصعيد ذاته، يلقى يوميا مصاب بسرطان الرئة مصرعه بسبب تقدم الحالة المرضية عند اكتشافها، فضلا عن استحالة توفير العلاج، كونها إصابات ميؤوس منها، فضلا عن ذلك، تعد المسكنات الحل الوحيد للتخفيف من معاناة هؤلاء المرضى، إلا أنها هي الأخرى غير متاحة.ومجرد القيام بعملية حسابية بسيطة، نجد أن 12 مريضا يعانون من داء السرطان، يلقون مصرعهم يوميا بسبب عدم توفر العلاج، وعدم تمكينهم من الاستفادة من منح للعلاج في الخارج، مما يعني أنه إلى غاية شهر أفريل القادم، سيكون في عداد الأموات أزيد من 5 آلاف مصاب بالسرطان بسبب عدم القدرة على العناية بهم.ومن جملة المشاكل التي تواجه مرضى السرطان في هذه الفترة، هو أن أولى مواعيد العلاج بالأشعة ستنطلق في أفريل 2014، على مستوى مركز بيار وماري كوري لمكافحة السرطان، مما يرهن حياة آلاف المرضى وتدهور حالتهم الصحية.والأسوأ في الأمر كله، هو أنه في حال تحديد مواعيد للمرضى فإنه عند توجههم إلى المصلحة من أجل تلقي العلاج، بعد انتظار دام قرابة 7 أشهر، يجدون أن دورهم تم تأجليه إلى تاريخ آخر، ليستفيد شخص آخر ممن يملكون الوساطة، وهو حال المريض «ب.م» موجود بمركز بيار وماري كوري، انتظر 6 أشهر من أجل الاستفادة من العلاج الكيمائي، إلا أن دوره أخذه شخص آخر من دون تبرير، ليتم إعطاؤه موعدا في 2014، رغم تقدّم حالته المرضية.
معاناة الجزائريين مع السرطان حكاية قديمة حسب وزير الصحة
وأسوأ ما يمكن أن يزيد من معاناة مريض السرطان في الجزائر، هي تصريحات المسؤول الأول عن القطاع عبد العزيز زياري، الذي عندما سُئل في وقت سابق عن مشكل مواعيد العلاج، فما كان منه إلا أن طلب من الصحافة عدم الخوض في الملفات القديمة، وأن مشكل السرطان لا وجود له أساسا، ليغادر المكان مسرعا لحضور اجتماع حزب جبهة التحرير الوطني. وحسب التقرير الأخير الصادر عن المعهد الوطني للصحّة العمومية، فإن عدد الإصابات بالسرطان، يقدّر بأكثر من 40 ألف حالة جديدة سنويا من بينها 20 ألف مسجّلة لدى النّساء وأكثر من 19 ألف حالة لدى الرجال.ويأتي سرطان الجهاز التناسلي للمرأة في مقدّمة أنواع السرطان المنتشرة لدى هذا الجنس، متبوعة بسرطان القولون والمستقيم، في المقابل يمثل سرطان الرئة والمثانة البولية والجهاز الهضمي والقولون والمستقيم والبروستاتا النّسبة المتبقّية المنتشرة لدى الرجال.