5 سـنوات سـجنا لعصابة «إبليس» لشرائها هويات مزوّرة من السكوار
سلطت محكمة بئر مراد رايس في العاصمة، عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا وغرامة بقيمة 200 ألف دج، في حق المكنى «إبليس» وشريكه في جريمه النصب على عشرات المواطنين، بعد استغلال أحدهما لهوية إمام معتمد لدى وزارة الشؤون الدينية على مستوى مسجد الفرقان بشاطوناف في الأبيار، حيث قام بشرائها من سوق السكوار من عند المكنى «الڤالمي» للاستيلاء على شاحنات تبريد تابعة لـ«أونساج» بعد إيهامهم بتأجيرها لقاء إيفاء الديون المترتبة عليهم أمام وكالة دعم وتشغيل الشباب، فيما استفاد المتهم الثالث من البراءة. وفي الدعوى المدنية تم إلزام المتهمين بالتضامن بدفع تعويض إجمالي بقيمة مليار ونصف مليار لفائدة ستة ضحايا ممن تأسسوا في القضية.
تفجير ملف قضية الحال انطلق بموجب شكوى مؤرخة في 30 نوفمبر 2016، بخصوص قيام شخص بالنصب على عدد من الأشخاص المستفيدين من شاحنات تبريد في إطار دعم وتشغيل الشباب، والذي يحمل هوية «ر.ر» 38 سنة، مقيم بمسجد الفرقان في الأبيار، وذلك عن طريق إبرام عقود إيجار لدى الموثق أو كاتب عمومي لمدة 3 أشهر، ليختفى بعدها عن الأنظار مباشرة عند تسديد إيجار الشهر الأول ويغير رقمه من دون أن يترك أي أثر خلفه، ووفقا للمعلومات الواردة لدى مصالح الأمن وبعد وضع نسخ من العقود ورخصة السياقة التي كان يتركها بحوزة ضحاياه وكذا الأرقام الهاتفية التي كان يستغلها في متناولهم، تم اكشاف أن الفاعل يدعى «خ.ي» من مواليد 1987، يستعمل هوية مزورة تخص إمام مسجد الفرقان بشاطوناف، ليتم بعدها تعقب مكالماته التي مكنتهم من تحديد موقعه وتوقيفه في ولاية غليزان، أين كشف أنه كان يترصد ضحاياه ممن يعرضون شاحناتهم للإيجار عبر موقع «واد كنيس» مستغلا حاجتهم الماسة في تسديد ديونهم لوكالة «أونساج»، وبخصوص استعماله الهوية المزورة، فقد أكد أن الغرض منها تضليل مصالح الأمن بسبب صدور أمر بالقبض في حقه وليتنسى له ممارسة نشاطه التجاري بصفة عادية ليعيل عائلته، وشاءت الصدف عند توقيف العقل المدبر أن تلقى اتصالا من عند «ب.ج» المكنى «إبليس»، ليضرب له موعدا على مستوى منطقة بوفاريك لتسليمه أموال إحدى الشاحنات التي تم التصرف فيها، أين نصب له كمين وألقي القبض عليه وبحوزته مبلغ 80 مليون سنتيم، والذي بدوره كشف عن هوية المتهم الثالث باعتبار أنه متعود على التعامل معه في مجال بيع وتأجير شاحنات التبريد، كما أسفرت التحريات الأمنية عن وجود 10 ضحايا في القضية ينحدرون من تبسة وقسنطينة وأم البواقي والعاصمة والبويرة وغليزان وتيسيمسلت وسيدي بلعباس وتيارت.