5 سنوات حبسا نافذا لـ«المير» الأسبق لبرج البحري بتهمة نهب العقار

5 سنوات حبسا نافذا لـ«المير» الأسبق لبرج البحري بتهمة نهب العقار

القضية تورّط فيها منتخبون وخبير عقاري

أدانت المحكمة الابتدائية لبومرداس رئيس بلدية برج البحري الأسبق «ب.ش ناصر»، وهو عضو حالي بالمجلس الشعبي البلدي بعقوبة 5 سنوات حبسا نافذا لتورطه في إحدى أخطر قضايا نهب العقار التي مست بلدية «برج البحري» الواقعة شرق العاصمة، إلى جانب كل من رئيس البلدية السابق الذي استفاد من البراءة.

في حين تمت إدانة باقي المتهمين المتمثلين في اعضاء منتخبين بالبلدية وخبير قضائي ومتهمين آخرين، شكلوا جميعا صفا واحدا من أجل العمل على تحويل عدة هكتارات تابعة للدولة لملكيات خاصة واستغلالها بطرق غير مشروعة، بعقوبات تراوحت بين أربع سنوات و سنتين حبسا نافذا وغرامات مالية، عن مجموعة تهم تعلقت بسوء استغلال الوظيفة والمنصب و تحويل أرض عن وجهتها الفلاحية، مع التعدي على الملكية العقارية وتحرير شهادات عن وقائع غير صحيحة ماديا، إلى جانب النصب والتزوير واستعمال المزور.

قضية الحال تحركت على إثر رسالة تقدمت بها مجموعة من مواطني بلدية برج البحري إلى عناصر الضبطية القضائية لشرق العاصمة في شهر ديسمبر 2012 والتي انطلقت في تحرياتها حول موضوع النهب الذي طال الوعاء العقار الفلاحي المتمثل في كل من مزرعة «بن جعيدة 1 وذراع الڤندول وهواري بومدين» وبيعه وتمكين المستفدين منه من مقررات الاستفادة ورخص للبناء مؤرخة في سنة 2007 و2009، كما قامت بالتحري أيضا بشأن شكوى ثانية من أحد مؤسسي تعاونية البدر.

والتي تتضمن التجاوزات المرتكبة من طرف رئيس التعاونية السالفة. وقد أظهرت هذه الأخيرة أن المتهمين «ب.ش ناصر»، رئيس البلدية الأسبق، مترشح حالي في قائمة الأفلان، و«م.قدور» الرئيس السابق، والأمين العام للبلدية، مع باقي المتهمين «ق.م»، «ل.م»، «ت.ع»، «م.ع»، «ط.ح»، «س.ح» قد استغلوا مناصبهم كموظفين ببلدية برج البحري للاستيلاء على العقار الفلاحي وتغيير وجهته الفلاحية بجعله على شكل تجزئة عقارية.

وقد تحصل كل واحد منهم على قطعة داخل الوعاء العقاري؛ فهناك من استغلها شخصيا، في حين تصرف البعض الآخر ببيعها، فيما قام رئيس البلدية بتسليم مقررات الاستفادة ورخص البناء على مساحات أرضية مصنفة كأراض فلاحية تابعة لأملاك الدولة، ومن ثم الاستيلاء عليها وتحويلها بطريقة غير قانونية إلى ملكيات خاصة في شكل تجزئات عقارية، مما أدى إلى تغيير طابعها الفلاحي.

كما أثبتت التحريات الأولية التي قامت بها مصالح الأمن مع ممثل مديرية أملاك الدولة لولاية الجزائر والشهود، تبين أن التجزئات العقارية التي تم إنشاؤها على الأراضي الفلاحية مخالفة للقانون؛ فهي أملاك لم يصدر بشأنها قرار التحويل للاحتياطات العقارية البلدية، في حين مديرية التعمير والبناء لم تتلق أية ملفات من البلدية تتعلق بإنشائها.

وفيما يخص تعاونية البدر، توصلت ذات المصالح على معاينة وجود اعتداءات على حساب العقار الفلاحي وتزوير وثائق إدارية للتعاونية، كانعدام قرار الاعتماد الصادر عن البلدية، أمام نفي ممثل بلدية خروبة عن صدور قرار اعتماد أصلا. و أسفرت ذات التحريات مع ممثل مديرية المصالح الفلاحية لولاية الجزائر عن إنجاز بنايات على الوعاء العقاري بمنطقة جعيدة 1 في حدود مساحة 3 هكتارات من دون سند قانوني، حيث تطاول رئيس التعاونية وتجاوز ما احتواه مخطط بناء المساكن بطريقة تدليسية، على غرار باقي المتهمين.

وأمام الأحكام السالفة الذكر، وعلى رأسها الذي أدان رئيس البلدية الأسبق لبرج البحري، فإن مواطني البلدية أعربوا عن استيائهم جراء مزاولة المتهم لمهامه كعضو منتخب بالمجلس الشعبي البلدي، بالرغم من الحكم الصادر في حقه وتعيينه في المنصب، في الوقت الذي كان محل متابعة قضائيا، ومن أجل ذلك ناشد هؤلاء السلطات التدخل وفصل هذا الأخير، كونه تورّط في عدة قضايا فساد مست بلديتهم.


التعليقات (1)

  • SALIM

    مالذي سيجري و لا شئ. بل ستكون هناك تحويلات اخرى و يستفيد منها اناس نافذون و يطوى الملف.هذا الملف(العقاري) يبقى ذرا للرماد

أخبار الجزائر

حديث الشبكة