إعــــلانات

5 سنوات حبسا نافذا لمدير الخدمات الجامعية وسط وخاله بتهمة تبديد أموال عـمومية

5 سنوات حبسا نافذا لمدير الخدمات الجامعية وسط وخاله بتهمة تبديد أموال عـمومية

مستشار سابق لدى مصفي شركة الخليفة للطيران يستفيد من صفقة تمويل أسبوعا قبل بداية نشاطه

 أصدر قاضي القطب الجزائي المتخصص بمحكمة سيدي امحمد، أمس، الحكم في ملف الديوان الوطني للخدمات الجامعية، حيث أدان مدير الخدمات الجامعية للجزائر وسط «ا.م» عن تهمة تبديد المال العام ومنح امتيازات غير مبررة للغير، بعقوبة 5 سنوات حبسا نافذا و400 ألف دينار غرامة مالية نافذة، وهو نفس الحكم الذي سلط على خاله «م.ع» مستشار سابق لدى مصفي شركة الخليفة للطيران المتهم بالمشاركة في التبديد، كما تم تسليط عقوبة عامين حبسا منها عام حبسا نافذا و500 ألف دينار لشركة التمويل وابنه، أما المحاسب «ص.ع» وصاحبة شركة تمويل «ق.ف»، فقد استفادا من البراءة من التهمة المنسوبة إليهما، في نفس الإطار، قبل القاضي تأسس الديوان الوطني للخدمات الجامعية طرفا مدنيا وتم إلزام المتهمين بدفع 500 ألف دينار تعويضا للوكيل القضائي للخزينة  .محاكمة المتهمين، أظهرت عدة حقائق وتناقضات صارخة في تصريحات المتهمين المقتصرة حول التجاوزات، التي مست قانون المحاسبة العمومية وقانون الصفقات الذي يركز على الشفافية والمنافسة الشريفة، وهذا ما أدى إلى تبديد الملايير من المال العام عن طريق منح امتيازات غير مبررة للغير في مجال الصفقات العمومية، والتي جاءت في إطار تمويل الإقامات الجامعية بمادة السمك الطازج من طرف شركة «س.ن» للبيع بالجملة وشركة المدعو «م.ع» خال مدير الخدمات الجامعية للجزائر وسط، وهو المستشار السابق لشركة الخليفة للطيران، حيث أنكر كل من مدير الخدمات الجامعية للجزائر وسط «ا.م» والمحاسب «ص.ع»، تهمة تبديد أموال عمومية ومنح امتيازات غير مبررة للغير في مجال الصفقات العمومية، وأن هذا ما كان إلا ردا على الرسالة المجهولة التي تلقتها وزارة العدل عام 2007، فيما يخص الشبهات التي مست مجال الصفقات العمومية على مستوى الخدمات الجامعية أثناء الفترة الممتدة من 2006 -2007-2008، والتي جاءت في إطار تقسيم الصفقات المبرمة مع شركات تمويل المطاعم بالإقامات الجامعية لمادة السمك الطازج على اتفاقيات استغلت العلاقات الشخصية والعائلية التي تربط بينهم من أجل تفادي الخضوع إلى قانون الصفقات العمومية وضرورة اللجوء إلى المناقصة والإعلان عنها عبر الجرائد، والتي تشترط حسب القانون أن تتجاوز قيمة الصفقة 6 ملايين دينار، حيث ركّز قاضي الحكم على الاتفاقية رقم 2 المتضمنة لمادة السمك الطازج، والتي تم إسقاطها من دفتر الشروط الأول المتضمن للمواد الغذائية، في حين أجرى مقارنة بين تواريخ حداثة إنشاء السجلات التجارية للشركات الممولة وبيّن مدى استفادتها من الصفقات العمومية، موضحا حسب ما جاء في محاضر التحقيق، أن المتهمة «ق.ف» صاحبة السجل التجاري لشركة تمويل المطاعم الجامعية المسيّرة من طرف زوجها المدعو «م.ع»، والذي يعتبر خال مدير الخدمات الجامعية المتهم الرئيسي، استفادت من عقد وأبرمت صفقة تمويل الإقامات الجامعية بمادة السمك الطازج، أسبوعا قبل حصولها على السجل التجاري وبداية نشاطها، حيث أكد مدير الخدمات الجامعية «ا.م» أنه اضطر إلى تمديد اتفاقيات الممولين من 2006 إلى غاية 2007، وهو ما جعل الإعلان عنها يتاخر إلى غاية 25 أفريل 2007، مشيرا في معرض أقواله إلى أنه لم يكن على علم أنه منح الصفقة لشركة تمويل سجلها التجاري يعود لزوجة خاله، نافيا احتكار تعامله مع الممولين المتهمين في القضية بحجة التأخير أو تجزئته للصفقة، كما أنه فند إجراءه الصفقات اللاحقة من أجل التسوية ثم يتراجع في تصريحاته ويعتبرها إشكالا وقع فيه، منكرا تصريحات المتهم «م.و» صاحب شركة تمويل «س.ن»، هذا الأخير الذي أكد أنه ذو خبرة 50 سنة في الميدان، تعرف على المتهم «م.ع» صاحب شركة تمويل حديثة النشأة عن طريق مدير الخدمات الجامعية الذي أحضره إلى منزله وطلب مساعدته بخبرته في مجال التمويل، كون خاله يشغل كمستشار لدى مصفي بشركة الخليفة للطيران، أما المحاسب أكد أنه مكلف بالمرحلة الأخيرة في الدفع ولا علاقة له بإبرام الصفقات أو وجود اتفاقيات لاحقة أبرمت في إطار التسوية، ليتم إدانتهم بعد المداولات بالأحكام السالفة الذكر.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/3cCaw