5 إطارات بمطار الجزائر متورطون في تهريب طردين باسم طاقم دبلوماسي لبناني
3 جمركيين ووكيل عبور وموظف بالجوية الجزائرية في قفص الاتهام
فجّر قائد طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، فضيحة تهريب طردين يحتويان على هواتف نقالة مستوردة تم استقدامهما من دبي على متن الخطوط الجوية الإماراتية إلى تونس ومنها إلى الجزائر، على أساس أغراض شخصية تابعة للسلك الدبلوماسي كغطاء لتهريبها، حيث تم التفطن لهما، وجرّ التحقيق مع 5 أشخاص كانوا في قفص الاتهام، منهم 3 إطارات جمركيين يعملون على مستوى المطار الدولي هواري بومدين، وموظف بالجوية الجزائرية ووكيل عبور موجود في حالة فرار، تم توجيه لهم تهم تتعلق بتهريب بضائع مستوردة والمشاركة في التهريب وعدم التبليغ عن جريمة التهريب وإساءة استغلال الوظيفة، وذلك بموجب قانون مكافحة الفساد.
ملابسات القضية نقلا عما دار في محاكمة الإطارات الجمركيين، أمس، بمحكمة الحراش، تعود إلى تاريخ 19 نوفمبر 2015، حين أودع قائد طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية بيان معاينة عن حمولة الطائرة الموقعة من طرفه إلى كل من إدارة الجمارك على مستوى المطار الدولي هواري بومدين وإدارة الجوية الجزائرية، والتي كشف التدقيق فيها عن وجود طردين بوزن 100 كلغ مدون فيهما هواتف نقالة مستوردة، وتبين اختفاءهما في ظروف غامضة، وخلال التحريات عنهما، تبين تكفل وكيل عبور يدعى «ع.أ» باستخراجهما بواسطة وثائق، منها رسالة الشحن الجوي ورخصة جمركية تم تدوين عليها في الطردين «أغراض شخصية لأحد إطارات التابع للسلك الدبلوماسي المعتمد بالسفارة اللبنانية في الجزائر»، وهو التزوير والتلاعب الذي وقع، حيث تم استغلال التعليمات المقدمة لجميع إطارات الجوية والجمارك بخضوع جميع الطرود الخاصة بالسلك الدبلوماسي في الجزائر لإجراءات خاصة، وهو ما تم استغلاله من أجل تهريب طردين يحتويان على هواتف نقالة يخضعان في الأصل للقانون الجمركي التجاري للتهرب من دفع المستحقات الجمركية، وكان وراء جر جميع المسؤولين المباشرين في المعاملات المماثلة إلى أروقة العدالة. وقد أنكر جميع المتهمين تورطهم في تهريب الطردين وراء غطاء «الدبلوماسية» أو مساعدة المتهم الفار «ع.أ» وكيل العبور، على تهريب الهواتف النقالة باسم السفارة اللبنانية، حيث أكد «ش.م» رئيس الفرقة التجارية بالجمارك، أن الملف الذي قام بإيداعه «ع.ا» دوّن على رسالة الشحن الخاصة به «أغراض شخصية تابعة للسلك الدبلوماسي»، وزنه 47 كلغ به ملابس شخصية وآلة حلاقة رجالية وأغراض أخرى، وعلى هذا الأساس تم وضعه في مكان خاص، مشيرا إلى أنه لم يقم بأي إجراء بحق الطرد وأنه انتظر صاحبه لتسلمه، منوها إلى أنه انتبه إلى أن وزن الطردين يفوق ذلك، لكنه لم يرْتَب للأمر. من جهته «ت.م» موظف بالجوية الجزائرية المتهم في قضية الحال بإساءة استغلال الوظيفة والمشاركة في التهريب، أكد أن «ع.أ» وكيل العبور مكلف من قبل الخطوط الجوية الجزائرية للتعامل مع السفارات، تقدم منه بتاريخ الوقائع مصحوبا برخصة جمركية «وصل الخروج» ورسالة الشحن الجوي، وهما الوثيقتان اللتان ترخص له بتسليمه الفاتورة، وأن علاقته بالقضية الحالية تنحصر في ذلك وأنه ليس من صلاحيته تفقد البضاعة أو معرفة نوعها، غير أن الرئيس استفسر عن مطابقته لما جاء في رسالة الشحن الجوي مع ما هو مدون في نظام الإعلام الآلي حول البضاعة، غير أن المتهم أكد أن مهمته تقتصر على تفقد الوزن وعدد الطرود ويسلم بموجبها الفاتورة، وعن تعديله لنوعية البضاعة ومحتوى الطرد في نظام الإعلام الآلي وتدوين «أغراض شخصية» بدل «هواتف نقالة»، فقد أشار إلى أنه نسي ذلك، من جهته رئيس مصلحة الاستيراد المتابع بتهمة عدم التبليغ عن جريمة التهريب والتستر عنها وإساءة استغلال الوظيفة، إثر إخفائه للوقائع من تاريخ 19 نوفمبر إلى غاية 24 نوفمبر، فقد أكد أنه وبحكم أن البريد كان يخص دبلوماسيا بالسفارة اللبنانية فقد تم اتباع إجراءات خاصة معه. وقد تأسست، أمس، الجوية الجزائرية طرفا مدنيا في القضية، مؤكدة أن ما قام المتهمون في قضية الحال يمس بسمعة الشركة وطالبت بدينار رمزي تعويضا عن الضرر، في حين وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش التمس توقيع عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا ضد المتهمين مع 500 ألف دج غرامة مالية.