إعــــلانات

5 سنوات حبسا و100 مليون غرامة لمن يتجسس على حياة المسؤولين والمواطنين

5 سنوات حبسا و100 مليون غرامة لمن يتجسس على حياة المسؤولين والمواطنين

النهارتنشر مشروع قانون خاص بحماية المعطيات الشخصية

سلطة وطنية لدى رئيس الجمهورية لحماية خصوصيات الجزائريين

رفع شكوى لدى السلطة لكل من تعرض إلى انتهاك حياته الخاصة

التطرق إلى الحياة الخاصة..إلا بترخيص مسبق وحماية خاصة لأعضاء السلطة من عند الدولة

 

قررت السلطات العليا للبلاد وضع حد للانتهاك غير القانوني للحياة الخاصة للمواطنين والمسؤولين، من خلال حبس المنتهكين لمدة قد تصل إلى خمس سنوات وتغريمهم بأموال قد تصل إلى مئة مليون سنتيم في حال تسريب معطيات شخصية إلى دولة أجنبية.

أكدت السلطات على أن حماية الأشخاص وكرامتهم وحرياتهم خط أحمر، وكل من يحاول تجاوز هذه الخطوط ستكون له بالمرصاد، بعدما قررت استحداث ما يسمى بـ”سلطة وطنية لحماية المعطيات الشخصية” تابعة لرئيس الجمهورية وتكون مستقلة إداريا وماليا، تتكون من قضاة وممثلين عن وزارات الدفاع الوطني والعمل والصحة والعدل وآخرين عن مجلس القضاء ونوّاب الغرفة السفلى، تكمن مهمتا الأساسية في حماية كافة المعطيات الشخصية للمواطنين ومنحها لا ولن يكون إلا بترخيص مسبق منّا ومن الشخصي المعني، وقد تم تقنين هذه الإجراءات بموجب مشروع قانون يتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، تحصلت “النهار” على نسخة منه، وجاء المشروع من أجل حماية الحريات والحقوق الأساسية للأشخاص وكرامتهم وحياتهم الخاصة والحريات العامة، وألّا تمس بحقوقهم وسمعتهم وشرفهم، بغية وضع إطار قانوني يحدد نظام معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي في بلادنا والتصدي للآثار المترتبة على التطور السريع لتكنولوجيات الإعلام على الحياة الخاصة وحريات الأشخاص، بتحديد المبادئ الواجب احترامها أثناء جمع ومعالجة وحفظ البيانات الشخصية وقواعد استعمال هذه البيانات، وكذا حقوق الأشخاص الذين تم جمع بياناتهم.

فيما يستبعد المشروع من مجال تطبيقه بعض المعالجات للمعطيات ذات الطابع الشخصي، ويتعلق الأمر بالمعطيات المعالجة لمصلحة الدفاع والأمن الوطنيين ولأعراض الوقاية من الجرائم ومتابعتها وقمعها وتلك المتضمنة في قواعد البيانات القضائية وببعض المعطيات المعالجة في مجال الصحة.

سلطة وطنية لدى رئيس الجمهورية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي للمواطنين

ويقترح المشروع إنشاء سلطة وطنية إدارية مستقلة لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، تتكون من ثلاث شخصيات يختارهم رئيس الجمهورية من بين ذوي الاختصاص وثلاث قضاة يقترحهم المجلس الأعلى للقضاء ونائب برلماني وآخرين عن مجلس حقوق الإنسان وعن وزير الدفاع الوطني والخارجية والداخلية والعدل والبريد والمواصلات والصحة وكذا العمل، يمارسون مهامهم لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، يؤدون اليمين ومكلفون بالسهر على مطابقة معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي وضمان عدم انطواء استعمال تكنولوجيات الإعلام والاتصال على أية أخطار اتجاه حقوق الأشخاص والحريات العامة والحياة الخاصة.

السلطة تتلقى الشكاوى وترخص بتناول المعطيات الشخصية
كما تتولى هذه السلطة إعلام الأشخاص المعنيين والمسؤولين عن المعالجة بحقوقهم وواجباتهم وتقديم الاستشارات للأشخاص والكيانات التي تلجأ إلى معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي وتلقي الاحتجاجات والطعون والشكاوى بخصوص تنفيذ معالجة المعطيات وإعلام أصحابها بمآلها والترخيص بنقل المعطيات الشخصية للخارج ومنح تراخيص معالجة المعطيات، كما تكلف السلطة بتحديد حقوق الشخص المعني بحقه في الإعلام، الذي يشمل إعلامه بهوية المسؤول عن المعالجة والهدف منها وحقه في الاطلاع على معطياته الخاصة وتصحيحها والاعتراض على معالجتها.

منح معطيات شخصية لدولة أجنبية.. ممنوع

لا يجوز نقل المعطيات ذات طابع شخصي إلى دولة أجنبية مع تحديد الاستثناءات الواردة على هذا المبدأ، لاسيما إذا كانت هذه الدولة تضمن مستوى كافٍ لحماية الحياة الخاصة والحريات والحقوق الأساسية للأشخاص أو في حالة موافقة المعني على ذلك أو إذا كان النقل ضروريا للمحافظة على حياة هذا الشخص.

الترخيص للسلطة الوطنية التحقيق في الجرائم الإلكترونية في مقاهي الأنترنت باستثناء محلات السكن

وتتوفر السلطة الوطنية على صلاحية اتخاذ إجراءات إدارية في حق المسؤول عن المعالجة في حال خرقه أحكام القانون، وتتمثل في الإنذار أو الإعذار أو السحب المؤقت أو النهائي لوصل التصريح أو الترخيص أو الغرامات، كما يكون بإمكان السلطة الوطنية القيام بالتحقيقات المطلوبة عن طريق معاينة المحلات والأماكن التي تمت فيها المعالجة باستثناء محلات السكن، وتُعلم النائب العام بكل الجرائم التي حصل لها العلم بها في إطار تأدية مهامها.

الحماية من عند الدولة لأعضاء السلطة الوطنية من التهديدات والإهانات

ويستفيد رئيس السلطة وأعضاؤها الذين يحافظون على السرية التامة للمعطيات، من حماية الدولة ضد التهديدات أو الإهانات أو الاعتداءات من أي طبيعة كانت خلال تأدية مهامهم أو بمناسباتها.

التطرق للحياة الشخصية.. إلا بتصريح مسبق من الشخص المعني

ولا يمكن القيام بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي إلا بموافقة صريحة من الشخص المعني، كما يمكنه أن يتراجع عنها في أي وقت، فيما لا تكون الموافقة واجبة إذا كانت المعطيات ضرورية، إلى ذلك، لا يمكن القيام بمعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي المتعلقة بطفل إلا بعد الحصول على موافقة ممثله الشرعي أو عند الاقتضاء بترخيص من القاضي المختص.

لا معالجة لجرائم متعلقة بالأمن.. إلا بترخيص من السلطات القضائية

ولا يمكن معالجة المعطيات الشخصية المتعلقة بالجرائم والعقوبات وتدابير الأمن إلا من قبل السلطة القضائية والسلطات العمومية والأشخاص المعنويين الذين يسيرون مصلحة عمومية ومساعدي العدالة في إطار اختصاصاتهم القانونية.

قائمة بأصناف المعطيات الشخصية التي لا تضر بحريات الأشخاص

تخضع كل عملية معالجة معطيات ذات طابع شخصي لتصريح مسبق لدى السلطة الوطنية أو لترخيص منها، حيث يوضع التصريح المسبق لدى السلطة القانونية ويمكن تقديمه إلكترونيا، حيث تحدد السلطة الوطنية قائمة بأصناف معالجات المعطيات ذات الطابع الشخصي التي ليس من شأنها الإضرار بحقوق وحريات الأشخاص المعنيين وحياتهم الخاصة، والتي تكون محل تصريح مبسط، وتمنع السلطة الوطنية معالجة المعطيات الحساسة إلا في حالات استثنائية، كما أن ردها على الطلب قد يصل إلى شهرين، وفي حال تجاوز الأجل فإن الطلب يعتبر مرفوضا. ومقابل ذلك، فيمكن لهذه السلطة أن تقرر تأمين الإرسال، لاسيما عن طريق التشفير في حالة ما إذا كان سير المعطيات ذات طابع شخصي في الشبكة، فيما تصدر غرامة تقدر بـ50 مليون ضد كل مسؤول عن المعالجة يرفض من دون أي سبب شرعي حقوق الإعلام والولوج أو التصحيح أو الاعتراض ولا يقوم بالتبليغ في حال وجود خروقات.

قررت السلطات من خلال وزارة العدل معاقبة بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة مالية من 20 إلى 50 مليون كل من يعالج المعطيات ذات الطابع الشخصي مهما كان مصدرها أو شكلها، في إطار احترام الكرامة الإنسانية والحياة الخاصة والحريات العامة وحقوق الأشخاص وشرفهم وسمعتهم، فيما حددت العقوبة بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبغرامة تتراوح بين 10 و30 مليون كل من عالج المعطيات الشخصية للشخص من دون موافقة منه، وبالحبس أيضا من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة تتراوح بين 20 و50 مليون كل من أنجز أو أمر بمعالجة معطيات ذات طابع شخصي من دون تصريح مسبق لدى السلطة الوطنية ويعاقب بنفس العقوبات كل من قدم تصريحات كاذبة.

ودائما ضمن إطار القواعد الجزائرية، فيعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى سنة واحدة وبغرامة من ستة إلى عشرة ملايين كل من قام بإنجاز أو باستعمال معالجة معطيات لأغراض أخرى غير تلك المرخص لها، ومن سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة من 20 إلى 50 مليون كل من سمح لأشخاص غير مؤهلين بالولوج إلى معطيات شخصية، وبالحبس من ستة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 6 ملايين إلى 20 مليون كل من عرقل عمل السلطة الوطنية، من خلال اعتراض طريقها ورفض تزويد أعضائها بالوثائق الضرورية لتنفيذ مهامها أو عن طريق إرسال معلومات غير مطابقة لمحتوى التسجيلات، كما يعاقب بعقوبات صارمة كل عضو من أعضاء اللجنة في حال إفشائه للأسرار وبغرامة من 10 إلى 30 مليون والحبس من سنة إلى ثلاث سنوات كل من يلج السجل الوطني للمعطيات الشخصية، كما يعاقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 10 إلى 30 مليون مقدم الخدمات الذي لا يقوم بإعلام السلطة الوطنية والشخص المعني عن كل انتهاك للمعطيات الشخصية، وبالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من مليون إلى 50 مليون كل مسؤول عن معالجة وكل معالج من الباطن وكل شخص مكلف بالنظر إلى مهامهم بمعالجة معطيات ذات طابع شخصي يتسبب أو يسهل ولو عن إهمال الاستعمال التعسفي أو التدليسي للمعطيات المعالجة أو المستلمة أو يوصلها إلى غير مؤهلين لذلك.

100 مليون غرامة و5 سنوات حبسا لكل من يقدم معطيات شخصية لدولة أجنبية

يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة من 50 إلى 100 مليون كل من ينقل معطيات ذات طابع شخصي إلى دولة أجنبية.

رابط دائم : https://nhar.tv/fkMGR