5 سنوات سجنا لشيخ قتل ابنه العاق رميا بالرصاص في تيزي وزو
نطقت رئيسة الجلسة بمحكمة الجنايات بمجلس قضاء تيزي وزو، يوم أمس، بعقوبة 5 سنوات سجنا نافذا في حق المدعو «ت.سعيد»، البالغ من العمر 77 سنة، الساكن بقرية لعزيب أوڤنان عمار بآيت عيسى ميمون بواڤنون بتيزي وزو، متقاعد وأب لـ12 طفلا من زوجتين، والمتابع بجناية القتل العمدي إضرارا بابنه «ت.مهنى» من مواليد 1986، وهي القضية التي التمس فيها ممثل الحق العام عقوبة السجن المؤبد، حيث كان هو الآخر جد متأثر جراء مجريات المحاكمة، على غرار جميع الحضور بالقاعة الذين ذرفوا الدموع بمن فيهم أعضاء هيئة المحكمة من أجل المتهم المعروف بخصاله الحميدة ومواظبته على الصلوات في المسجد. وقد رفضت والدة الضحية وأشقاءه التأسس كأطراف مدنية، حيث حضروا كشهود ورفضوا الإدلاء بشهادتهم ضد والدهم، بل فعلوا ذلك ضد شقيقهم القتيل وهو البكر في العائلة، وقد أكد الوالد المتهم الذي يعاني من مرض السكري، أن الابن العاق كان مدمنا على المخدرات ويبيعها، وهو ما حول حياتهم إلى جحيم ازدادت حدته بعد مغادرته مقاعد الدراسة، وهذا قبل ثماني سنوات، حيث كان يعتدي على جميع أفراد العائلة مثل قيامه بطعن شقيقه «مهدي» الذي يصغره بعام بخنجر واعتدائه على والدته بالضرب والشتم، كما كان يجبرها مرارا وتكرارا على إعطائه الأموال لإنفاقها في المحرمات والممنوعات، على رأسها الكيف المعالج والأقراص المهلوسة، فيما كان يرفض العمل، ليضيف الوالد المتهم أن ابنه كان يردد على مسامعه عبارة «لن أعمل سأكل وإلا سأكلك أنت»، مؤكدا أنه تحمل كل ذلك ولم يقبل بأن يشكوه لمصالح الأمن لأنه ابنه، حتى جاء اليوم الذي اعتدى عليه بالضرب والسب والشتم، حيث قام المتهم برفع شكوى لدى الدرك الوطني، كما سلم له الطبيب الشرعي عجزا عن العمل مقدرا بـ10 أيام، وكان ذلك في تاريخ الوقائع المصادفة لـ31 ماي 2014، ولدى عودة الأب إلى المنزل مرهقا انهال عليه الابن العاق داخل المنزل بالضرب المبرح وبالسب والشتم بعبارات بذيئة، مما أدى بالوالد للصعود إلى غرفته أين لحق به القتيل وقام بخنقه محاولا قتله، حيث تدخلت والدته وتمكنت من تخليصه منه، فما كان من المتهم العجوز سوى تناول بندقية صيد عيار 12 ملم كانت معلقة بالجدار ومزودة بعيارين ولم يستعملها منذ 45 سنة، فأطلق عيارا واحدا من دون أن يشعر، وبصفة عشوائية أصاب ابنه على مستوى الرقبة ليسقط ميتا. المتهم وخلال استجوابه في الجلسة، أكد أنه لم يكن ينوي قتل ابنه وأنه نادم على ذلك، وفي كلمته الأخيرة، قال لرئيسة الجلسة وباللهجة القبائلية، «سيدتي أطلقي سراحي أو أدينيني لقد ندمت ».