5 منافذ للجريمة تُهدّد أمن بومرداس
جماعات أشرار تُلغّم المدينة، الشّواطئ، أسواق السيّارات، الطريق السريع ومحطّات القطار !
البعض يصفها بمنطقة لعُبور مُختلف أنواع الممنوعات من مُخدرات ومسروقات وحتى المُهاجرين غير الشّرعيين، فيما تُعكس الأرقام المسجّلة من طرف مختلف مصالح الأمن، تحوّلها إلى وِجهة لبعض مُحترفي الجريمة والمُمارسات والتجارة غير القانونية. ولدى وُقوف «النهار» على الوضع الأمني لبومرداس، عبر مُرافقتها لمصالح الدرك الوطني، وقفت على المنافذ الخمسة التي تُهدّد أمن الولاية…بين البحر الذي يستعمله المُروّجون في نقل وتهريب المخدرات، و27 شاطئا مسموحا للسباحة على مُستوى الولاية، والذي ارتفعت فيه الاعتداءات على الأشخاص والمُمتلكات، وأيضا المدينة السّاحليّة التي يُحاول بعض التّجار الاستحواذ عليها عبر أنشطة غير نظامية، والتزوير واستعمال المُزوّر، وكذلك محطّات القطار التي تكثر فيها الاعتداءات، كما جعل إشرافها على الطريق السّريع شرق-غرب ومُحاذاتها لأسواق السيّارات قبلة لقطّاع الطرق واللّصوص المُحترفين. ولقد أشرفنا على مدخل الوِلاية ساعتين قبيل الإفطار، عبر مرورنا ببودواو بالطّريق السّريع، حيث شهدنا عملية إيقاف لمُهاجر غير شرعي آت من مالي في جانفي من السنة الحالية، وانتهت مدة صلاحية جواز السفر الخاص به في شهر مارس، ومنذ ذلك الوقت وهو يتنقل بطريقة غير شرعية، وظلّ يُمارس تجارة النظّارات التي يشتريها، حسبما ذكره لنا، من الحرّاش ليُعيد بيعها في بومرداس. حيث ذكر لنا رئيس الفرقة الإقليمية لبودواو بوجليط، أنّ الكثير من المهاجرين يستعلمون القطار للتنقل والعبور، غير أنّ دوريات مصالح الدرك تُحاول في كل مرة إجراء عملية تفتيش وايقافات للمشتبه بهم للحد من ظاهرة الاعتداءات في القطار.كما تمّ في نفس الوقت، إيقاف شاحنة صغيرة تحمل سلعا غير مُرخّص بها. ولدى تقدمنا توقفنا عند نقطة موايسية بالطريق السيّار شرق–غرب والتي شهدت جملة من الاعتداءات على المواطنين من طرف لصوص محترفين على غرار ما أقدم عليه لصان مجرمان بالاعتداء على المواطنين المتوقفة مركباتهم على قارعة الطريق، باستعمال السلاح الأبيض، سكين وقارورات مسيلة للدموع، ويتنقلان عبر درّاجة ناريّة، حيث سرقا من أحد المسافرين ملبغا ماليا قدره 55 مليون سنتيم، بينما كان مُتوقّفا بشاحنته على الشّريط الاستعجالي بالخرجة الغربيّة لنفق بوزقزة، وتمّت مُلاحقتهما من طرف مصالح الدّرك وإيقافهما واسترجاع الأموال المسلوبة.وبعد الإفطار، تنقّلنا مع ذات المصالح إلى شاطئ «قورصو» الذي ترتاده العائلات من الوِلايات المُجاورة، ويكون قِبلة لبعض اللّصوص الذين يُحاولون الاعتداء على المُواطنين في الغابة المُحاذية، أو في الشواطئ المعزولة، فيما تحوّل البحر إلى منطقة لتمرير الممنوعات والمخدرات، حيث حجزت مصالح الدرك على 404 كيلوغرام من المُخدّرات التي تمرّ عبر المياه بين الولايات. أمّا المنافذ المؤدية إلى أسواق السيارات، فقد تم التحكم فيها إلى حد بعيد، ولم تسجل قضايا على مستواها، حسبما أفاد به نفس المصدر.