5 من المائة فـقط من المواطنين أودعوا ملفات الحصول على شهادة المطابقة
عدم تسليم السلطات لشهادة المطابقة بعد 3 أشهر يجعل المواطن في وضعية قانونية
كشف مصدر مسؤول من وزارة السكن، أن عدد الملفات المودعة على مستوى ولايات الوطن للحصول على شهادات المطابقة بلغ حوالي 9 من المائة، بالنسبة للمؤسسات العمومية والخاصة، في الوقت الذي أودع 5 من المائة فقط من المواطنين ملفات للحصول على شهادات مطابقة لسكناتهم.وكشف ذات المصدر لـ”النهار”، أن الفترة بين شهري ماي وجويلية المقبلين ستكون آخر فترة لإيداع ملفات الحصول على شهادات المطابقة بالنسبة للمواطنين الذين لم يودعوا ملفاتهم بعد، حيث كشفت آخر الأرقام المقدمة بخصوص عملية إيداع الملفات للحصول على شهادة المطابقة، أن 4 من المائة فقط من سكان العاصمة قاموا بإيداع ملفات للحصول على شهادات المطابقة، حسب الخبير في السكن والتعمير عبد الكريم شلغوم، في حين أودع 5 من المائة من سكان الجزائر فقط ملفات للحصول على هذه الشهادات، وهو عدد ضئيل جدا بالمقارنة مع النسبة التي كانت تتوقعها وزارة السكن بعد 5 سنوات من إصدار هذا القانون.وقال ذات المتحدث إن الشهادات التي تمنح اليوم تقدم مباشرة من المهندس وليس من الخبير في البناء، وهو ما يجعل هذه السكنات معرضة للزلازل دون أن تكون هناك مسؤولية على عاتق أية جهة أو سلطة. بالمقابل، أودعت 9 من المائة فقط من المؤسسات العمومية والخاصة المتواجدة بالجزائر ملفات للحصول على شهادة المطابقة لمؤسساتهم، ويتعلق الأمر بكل من المستشفيات، المصانع، المراكز التجارية وغيرها، وقد حددت وزارة السكن آخر أجل لإيداع ملفات الحصول على شهادة المطابقة بثلاثة أشهر ما قبل الأخيرة من العام الجاري، ويكون ذلك بين شهر ماي وشهر جويلية، قصد الشروع في إعداد قائمة كاملة للبنايات الموجودة في الجزائر والتأكد من مطابقتها لنمط معماري يكون موحدا ومكتملا، أي أنه لم يتبق للمواطنين سوى مهلة 7 أشهر للحصول على شهادات المطابقة لسكناتهم ومؤسساتهم. وحسب وزارة السكن، فسيفقد الجزائريون الذين لم يتقدموا لتسوية وضعية سكناتهم للحصول على شهادات المطابقة، بعد جويلية 3102، حقوقهم في الميراث، البيع، والإيجار وكذلك الأمر بالنسبة لأبنائهم، نظرا لعدم حصولهم على أية وثيقة تثبت أحقيتهم في هذه السكنات، رغم أنهم يشغلونها منذ سنوات طويلة.وقد أحصت وزارة السكن أزيد من مليون جزائري تقدموا إلى غاية الساعة للحصول على شهادات مطابقة لبناياتهم، في الوقت الذي تحصلت أزيد من 30 ألف مؤسسة على شهادة المطابقة منذ فتح العملية في سنة 8002، مشيرا إلى أنه منذ 9 أشهر فقط تم وضع 51 ألف ملف لاستخراج شهادات المطابقة في الجزائر العاصمة وحدها. وفي ذات الشأن، راسلت وزارة السكن والتعمير السلطات المحلية للتخفيف من البيروقراطية التي تمارس حيال معالجة الملفات الخاصة بشهادات المطابقة، حيث سيكون على المواطن العادي إرسال ملفه إلى البلدية التي تعالج الطلب بالتنسيق مع الدائرة الإدارية في غضون شهرين، في الوقت الذي تكون الملفات الخاصة بالمؤسسات الخاصة والعمومية والمنشآت من اختصاص الولاية، حيث تشرف لجنة خاصة على منح هذه الشهادات، وجاء في ذات التعليمة أن المواطن يخول له الحق في تأجير، بيع، وتوريث مسكنه بمجرد انقضاء 3 أشهر على تاريخ إيداع ملفه، باعتبار أن عراقيل بيروقراطية كثيرة تواجه المواطن في استخراج هذه الشهادة.
رئيس المجمع الوطني للخبراء والمهندسين لـ”النهار”:”طوابير لا تنتهي أمام مكاتب المهندسين والبلديات للحصول على شهادة المطابقة”
كشف رئيس المجمع الوطني للخبراء والمهندسين عبد الحميد بوداود في تصريح لـ”النهار”، أن من المشكل في منح شهادات المطابقة يتعلق بالبيروقراطية التي تمارسها البلديات على المواطن بعد إيداع ملفه، وهي النقطة السوداء التي لم تسمح بإصدار عدد كبير من هذه الشهادات ما يجعل المواطن يقف عاجزا. وقال ذات المتحدث إن نسبة منح شهادات المطابقة لم تتعدى اليوم 5 من المائة، ما تسبب في إحباط من طرف المواطنين، معتبرا أن دور المهندس المعماري هو إيداع الملف بدل المواطن الذي يتلقى العديد من المشاكل، مشيرا إلى أنه يتحتم على المواطن مستقبلا أن يحوز على مبلغ يفي ويغطي إمكانية بنائه لطابق الأرضي، وبخصوص مشكل المهندسين في الجزائر، قال ذات المتحدث إنه يوجد حاليا 8 مهندسين لكل بلدية، واليوم بات المواطنون يشكلون طوابير أمام البلديات ومكاتب الخبراء والمهندسين للحصول على موعد من أجل إعداد ملف الحصول على شهادة المطابقة، خاصة أن موعد انتهاء آجال إيداع هذه الملفات اقترب كثيرا ولم يتبق عليه سوى 7 أشهر.