50 ألف حالة عنف مدرسي في الفصل الأول
اتّحاد جمعيات أولياء التلاميذ تطلق حملة ”لا تضرب ابني”
تشهد المؤسسات التربوية حالة من الفوضى واللاّإستقرار بسبب ما يعرف بحرب العصابات في الوسط المدرسي، والمعارك بين التلاميذ، حيث يتم استعمال السيوف والخناجر، وفي هذا الإطار تم تسجيل 50 حالة عنف بداية من الفصل الأول لهذا الموسم الدراسي2012 -2013. وفي سياق ذي صلة، كشف أحمد خالد رئيس اتحاد أولياء التلاميذ في تصريح لـ”النهار”، أمس، أن أكثر من 63 ألف حالة عنف في الوسط المدرسي خلال الفترة الممتدة بين 2011 و2012، موضّحا أنه خلال سنة 2010 تم تسجيل 55 ألف حالة عنف مدرسي؛ في الوقت الذي تم تسجيل 8000 حالة سنة 2011 أما في سنة 2012 فقد تم تسجيل 50 حالة اعتداء في بداية السنة.وأضاف أحمد خالد، أن التلاميذ مؤخرا أصبحوا يلجؤون إلى حرب العصابات داخل الأقسام، والمؤسسات التربوية؛ حيث يستعمل التلاميذ كل أنواع الأسلحة البيضاء من سيوف وخناجر، مشيرا إلى أنه في الخميس الماضي تعرّض تلميذ في الطور المتوسط إلى إصابات خطيرة كادت تؤدّي بحياته عقب شجار وقع داخل القسم، بالإضافة إلى تسجيل حالة اعتداء أخرى بثانوية في درڤانة؛ خلفت 4 جرحى؛ الأمر الذي جعل قوات الشرطة تتدخّل في الوقت المناسب.وأرجع المتحدّث ارتفاع ظاهرة العنف المدرسي إلى الاكتظاظ وإلى غياب ثقافة الردع والعقاب في الوسط المدرسي، مشيرا إلى قدم المناشير الوزارية التي صدرت سنة 1990 والتي لا تسمح بطرد التلميذ؛ لاسيّما المتسبّب في حالات العنف والفوضى؛ إلا إذا تم تحويله على المجلس التأديبي أو تعرض إلى عقوبة الطرد من المؤسسة لمدة 3 أيام وأقصاها 8 أيام كاملة، في الوقت الذي يمنع على الأساتذة معاقبة التلاميذ. كما أكد المعني أن وزارة التربية حضّرت للأسرة التربوية مجموعة من النصوص والتعليمات، قصد محاربة العنف ومنع العقاب البدني والقضاء على تعاطي المخدرات، من خلال إشراك أولياء التلاميذ في العملية وفتح المزيد من فضاءات الحوار وخلايا الإصغاء خاصة أمام المراهقين.وفيما يتعلّق بالجانب التأطيري والتنظيمي والقانوني للتصدّي لهذه الظاهرة والوقاية منها، أصدرت وزارة التربية مجموعة من النصوص القانونية والتنظيمية، تتمثّل في مناشير وزارية تمنع العقاب الجسدي تجاه التلاميذ مع تنصيب لجان ولائية خاصة بمكافحة العنف في المؤسسات التعليمية، والتطبيق الصارم للنصوص القانونية المتعلّقة بكل أشكال العنف، حيث تم لهذا الغرض إصدار مناشير وزارية موجّهة للولايات تتضمّن إحصاء جميع حالات العنف المسجّلة وتعاطي المخدرات والكحول، لكن تبقى هذه المناشير من دون فعالية على اعتبار أنها تمنع طرد التلميذ إلا هي حالة تسجيله.
اتّحاد جمعيات أولياء التلاميذ تطلق حملة ”لا تضرب ابني”
أكد رئيس اتّحاد جمعيات أولياء التلاميذ خالد، أمس، أن الجمعية أطلقت حملة تحت اسم ”لا تضرب ابني”، وهي حملة لمكافحة حالات العنف، حيث أعدّت استراتيجية وطنية بمساهمة مختلف الشركاء المعنيين، حيث تم إعداد برنامج عمل قصد تحسيس التلاميذ والأولياء والمربّين، عن طريق تطبيق التربية الصحية، ناهيك عن الاستفادة من تجارب بلدان أخرى في معالجة مثل هذه الآفات.وتسعى الجمعية من خلال هذه الحملة إلى دعم ثقافة السلم في المؤسسات المدرسية وتنشيط كل الهياكل الموجودة في المؤسسات المدرسية، بالإضافة إلى حملات التحسيس للوقاية من العنف والمخدرات.
تعيين 12 ألف عاطل للحفاظ على أمن التلاميذ
سارعت وزارة التربية إلى احتواء ظاهرة العنف المسجّل في الوسط التربوي، من خلال توقيعها اتفاقية مع وزارة التضامن، تقضي بتوفير 12 ألف منصب مالي مؤقت من بين 21 ألف منصب إجمالي، تخصّص لفائدة جامعيين وتقنيين سامين عاطلين عن العمل في إطار شبكة التنمية الاجتماعية، للحفاظ على أمن التلاميذ داخل وخارج المؤسسات التربوية.