50 بالمائة من الأموال المختلسة في قضية عاشور عبد الرحمان سحبت من طرف عامل نظافة

50 بالمائة من الأموال المختلسة في قضية عاشور عبد الرحمان سحبت من طرف عامل نظافة

باشرت صباح

أمس، هيئة محكمة الجنايات تحت رئاسة القاضي بن خرشي عمر استجواب المتهمين المتابعين في قضية عاشور عبد الرحمان، وذلك بعد يوم كامل من الإجراءات القانونية التي تسبق مرحلة الإستجواب، من المنادة على المتهمين، الشهود، المحامين وكذا الخبيرين إلى تشكيل محكمة الجنايات وقراءة قرار الإحالة، أين استمرت هذه الإجراءات حتى الثامنة مساء من نهار أول أمس بعدها تماما تم إيقاف الجلسة لتستمر صباح أمس بالإستجواب الذي قرر قاضي الجلسة افتتاحه سائلا أبسط موظفة بالمجمع قبل أن تتدرج في السلم الوظيفي لتصبح سكرتيرة مدير شركة (سكوريو نور) المختصة في صناعة الزفت وتعبيد الطرقات، حيث كانت هذه الأخيرة عاملة نظافة بالشركة ثم خليلة مدير الشركة عيوش رابح والتي شفعت لها في الترقية إلى سكرتيرة خاصة وليس ماكثة بالمكتب وانطلق الإستجواب بسؤال القاضي عن مهمة المتهم (م.م) السائق الخاص المتهمة (حسيبة. م)؟

المتهم: لقد كانت مهمتي تكمن في تطبيق أوامر المدير غيبوش رابح تلك التي تصدر عن المتهمة ”حسيبة .م” أين كانت أغلب مهماتها تقتصر على التعامل مع الوكالات البنكية التي تتعامل معها شركات عاشور عبد الرحمان العشرة التي كان عددها هذا الأخير في التحقيق أمام قاضي التحقيق، وكان أيضا يأخذ المتهمه ”حسيبة.م” إلى فندق الشيراطون أين ينتظرها المدير غيبوش رابح وهي محملة بأكياس الأموال التي كانت تسخرجها من الوكالات البنكية عن طريق السندات المصرفية التابعة لشركات عاشور عبد الرحمان، والتي لا تحمل اسم الساحب، مما يمكن أيا كان من سحب هذه الأموال، الشيء أنكره المتهم أمام قاضي الجلسة بعدما كان قد اعترف به أمام قاضي التحقيق، مقتصرا في تصريحاته على أن هذه الأخيرة كانت تدخل الوكالات البنكية ثم تخرج وأنه لا يعلم المهم التي كانت تقوم بها سوى انتظار تعليماتها في نقلها إلى المكان الذي تريده.

القاضي: وكيف دخلت أنت إلى مجمع عاشور عبد الرحمان والعمل هناك؟

المتهم: بدأت العمل بمجمع عاشور عبد الرحمان بعدما توسطت لي أخت زوجتي التي كانت تعمل هناك، وكنت أود العمل حينها سائقا أوعون أمن حسب الشهادة التي أحوزها لأن مستواي التعليمي لم يسمح لي بطرق أبواب أخرى، لأتلقى الوظيفة فيما بعد وباشرت العمل بصفة عادية، مشيرا إلى أنه وحين دخوله المصنع أول مرة كانت المتهمة سكرتيرة غيبوش تعمل كعاملة نظافة.

القاضي: لقد استلمت الوظيفة على أساس سائق وكان الآحرى أن نعمل بين ورشات الشركة لنقل الموظفين والمهندسين وليس التنقل بين الوكالات البنكية؟

المتهم: لم يكن هناك أي ورشات ولا مهندسين، فالشركة كانت قائمة على الصكوك البنكية التي يتم مخالصتها على مستوى الوكالات البنكية، وأنا لم أر أي مهندس منذ دخولي المجمع، كما أنني ساهمت أحيانا في مخالصة بعض السندات المصرفية من وكالة شرشال بقيمة مالية وصلت إلى مليار سنتيم بأمر من المدير غيبوش رابح الذي أمر بعد الكشف عن مصدر السندات المصرفية كما أنه كان يرساها إلى شخص محدد بالوكالة بغرض سحب الأموال وذلك باتفاق مسبق غير أنني لم أكن أعتقد أن الأمر غير قانوني لأن متواي الدراسي لم يتعد الثامنة أساسي.

القاضي: وماذا عن السيارات التي طلب منك غيبوش أقتناءها، باسم من سجلت وإلى من سلمت ؟

المتهم: كانت هذه السيارات تسلم للموظفين على مستوى الوكالات البنكية وكذا موظفين بالمجمع، وكانوا يستلمونها شخصيا على غرار نائبة مدير مصلحة الإستغلال بوكالة بوزريعة ”م. عقيلة” التي استفادت من سيارة من نوع ”كليو”  بـ130 مليون سنتيم.

النائب العام: هل كانت تعلم بأمر السندات المصرفية؟

المتهم: لقد علمت ذلك فيما بعد وهي سندات تحمل أموالا ضخمة بإمكان أي شخص حصل عليها استخراج أموالا ضخمة جدا.

النائب العام: وماتفسيرك لهذا الأمر، كيف لسائق عادي القيام بهذه المهمة إذا لم تكن أنت كاتم الأسرار وصاحب المهمات الخاصة؟

المتهم: المسألة مسألة ثقة، وأنا لم أخن الثقة التي وضعها في شخصي المدير حيث أخذني معه إلى فرنسا مرتين أو ثلاث في إطار العمل.

القاضي: ألا تعتقد أنها مسؤولية كبيرة قمت بها ولازالت تقوم بها حتى الآن لأنك تخفي أشياء وترفض البوح بها، لقد قلت أمام قاضي التحقيق بأن غينوش إتصل بك من المغرب وطلب منك أن تضلل الشرطة إذا اتصلوا بك وتقول لهم بأنه في فرنسا ؟

المتهم: لقد إتصل بي فعلا غير أن الهدف لم يكن ما ذكرته، وإنما اتصل بي ليهنأني بالمولود الجديد كما أني لم أكن أعلم بأن ما يحدث غير قانوني فقد كنت أطبق الأوامر لا أكثر ولا أقل.

القاضي: لقد كنت تعلم حجم الممتلكات التي يحوزها غينوش وحسيبة، هل يمكنك تذكيرنا بها الآن ؟

المتهم: كان غينوش يملك ثلاث فيلات فخمة إلى جانب سيارات من الطراز الرفيع أما حسيبة فقد أخبرتني أنها اشترت شقة بالقبة مقابل 450 مليون سنتيم، إلى جانب سيارات استفادت منها نظير عملها بالمجمع، وكذا المهام التي كانت تقوم بها (التعاملات المصرفية) .


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة