إعــــلانات

50 مليونا للدفاع عن المتهمـين البسطاء و100 مليون للرؤوس الكبيرة

50 مليونا للدفاع عن المتهمـين البسطاء و100 مليون للرؤوس الكبيرة

^ مجحودة يدافع عن خليفة بسبب «أولاد الحومة» ولزعر يبحث عن «الشهرة»

بحثت “النهار” في أسباب تأسس أزيد من 50 محاميا للدفاع عن المتّهمين في فضيحة القرن -كما اصطلح عليها- بداية من دفاع المتّهم الأوّل، عبد المومن خليفة، إلى باقي المتّهمين الذين بلغوا سن السبعين، والنتيجة كانت أنّ وراء ازدحام أصحاب الجبة السوداء داخل القاعة رقم واحد بمحكمة الجنايات لمجلس قضاء البليدة، هي أتعاب مغرية تصل إلى ستين مليون سنتيم عن كل متهم.بلغت مستحقات الدفاع عن المتهمين في قضية الخليفة الجارية وقائعها بمحكمة الجنايات بمجلس قضاء البليدة، مستويات جنونية، إلى درجة أنّ هناك متهمين دفعوا لمحاميهم مقابل التنقل و«الفطور» وارتشاف أكواب الشاي والقهوة فقط، فاتورة لا تقل عن 10 ملايين سنتيم بغضّ النّظر عن تكلفة الدّفاع، التيّ سيدفعونها عند نهاية أطوار المحاكمة، كما لم تقل فاتورة أتعاب محامين آخرين عن 30 و20 مليون سنتيم.وحسب المعلومات التي تحصلت عليها “النهار”  من كواليس قضية الخليفة، فقد وصلت أتعاب بعض المحامين إلى 60 مليون سنتيم عن المتّهم الواحد، فيما تصل الفاتورة لدى البعض ممن يتأسسون للدفاع عن اثنين أو ثلاثة أو حتى أربعة متهمين إلى 100 مليون سنتيم. وحسب ذات المعلومات، فإن بعض المحامين الموصوفين بـ«المخضرمين» لم يبالغوا في المطالبة بأتعاب الدفاع عن موكليهم، لكن هناك من المحامين المصنفين في ذات الخانة لم يتنازلوا عن سقف يتراوح بين 50 و60 مليون سنتيم عن المتهم الواحد، وهناك من المحامين الذين يتأسسون في حق أزيد من متهم أو متهمين مثل الأستاذة «واعلي»، والأستاذ «بن وارث».وحسبما تسرب من محيط محامي دفاع «الغولدن بوي»، فإن أسباب تأسس المحامين، مجحودة مروان، ولزعر نصر الدين، تختلف رغم أنهما تأسسا للدفاع سويا عن رفيق عبد المومن خليفة، ففيما راح يشترك الاثنان في التّحفظ الشديد على أتعابهما في القضية، كشف لنا محامون مقربون من رجلي القانون أنّهما أكثر المحامين أجرا بالنظر لقيمة الأتعاب التي سيتحصلون عليها نظير الدفاع عن المتهم الرئيسي في قضية الخليفة. وعن كيفية تأسسهما للدفاع عن بطل امبراطورية الخليفة المنهارة، أوضح الأستاذ مروان مجحودة لـ «النّهار»، أنّ أصدقاء مشتركون بينهم وبين خليفة هم سبب تأسسه في القضية، وقال في هذا الإطار، إن أصدقاء الخليفة درسوا معه وأخبروا هذا الأخير أن لهم صديقا محاميا، و«بعدها مباشرة اقتنع الخليفة وأمرهم بالاتصال بي». من جهة أخرى، أفادت مصادرنا بأن المحامي الثاني الأستاذ «لزعر» تأسس للدفاع عن خليفة «باطل» أي «متطوعا»، حيث أكد لنا أنّ هدفه لم يكن جني المال، بالرغم من الامتيازات المالية التي كان الفتى الذهبي يقدمها خلال فترة مجده مضيفا «إن الهدف من التأسس في قضية الخليفة هي خدمة اسمه وفقط». وحسبما استقيناه من زملاء المحامي «لزعر»، فإن الأخير كان صادقا لكونه معروفا عنه مشاركته في هيئات الدفاع بقضايا البحرية والتحكيم الدولي بصفة مجانية. ومن جهته نفى الأستاذ مجحودة أن يكون قد تأسس للدفاع بالمجان أو متطوعا كما ذهب إليه لزعر، وقال «أنا سأحصل على أتعابي». أما محامون آخرون فقد أسرّوا لـ “النهار”  أنهم سيعفون أنفسهم من العمل صيفا ولمدة قد تطول بالنظر إلى الأتعاب الهامة التي تحصّلوا عليها في قضية الخليفة، وهناك من ذهب إلى حدّ القول إنهم سيسافرون إلى فرنسا وبلدان أخرى سواء بدعوة منتظرة من موكليهم الذين لهم إقامات هناك أو صرف القليل من «خير محاكمة الخليفة».

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/XGirh