50 ٪ مـن الجزائريين لا يمانعــــون التبـــرع بأعضائهـم بعــد وفاتهـــم
قالت الدكتورة حميدة شايمي المختصة في أمراض الكلى وعضوة بالجمعية الوطنية لتحسيس المجتمع حول التبرع ونقل الأعضاء، إن عملية سبر الآراء التي قامت بها الجمعية أظهرت أن 50 ٪ من الجزائريين مستعدون للتبرع بأعضائهم .وأكدت شايمي، أمس خلال منتدى جريدة «المجاهد» في العاصمة، أن عملية سبر الآراء التي أجرتها الجمعية أثبتت أن 50 ٪ من الجزائريين مستعدون للتبرع بأعضائهم، و85 ٪ منهم يوافقون على نزع أعضائهم بعد الوفاة، حيث تعمل الجمعية على توعية المجتمع وتحسيسه حول ثقافة التبرع بالأعضاء بين الأحياء وموافقة أهل الشخص المتوفى على نزعها من جثته. من جهته، أكد الدكتور عبد الرزاق زبوج عضو بنفس الجمعية، أن هذه الأخيرة وزعت بطاقات على أعضائها للتبرع بأعضائهم بعد وفاتهم، من دون أن تكون هذه العملية إلزامية، وترجع الموافقة في آخر المطاف إلى أهل الشخص المتوفى، وفي إشارته إلى وضعية التبرع بالأعضاء بالمجتمع الجزائري، أكد ذات المتحدث أنه لازالت تجرى بطريقة «محتشمة» ودون مستوى توصيات منظمة الصحة العالمية، مشيرا على سبيل المثال إلى أن هناك 1137 مصاب بالعجز الكلوي ينتظرون من يتبرع لهم بكلية لإنقاذ حياتهم، فضلا عن بقية المصابين بأمراض أخرى تستدعي حالتهم الزرع. ومن الناحية الشرعية وحول قضية التبرع ونزع الأعضاء من الموتى، أكد إمام مسجد حيدرة جلول قسوم أن وزارة الشؤون الدينية أصدرت فتوى سنة 2003، تجيز فيها القيام بهذه العملية وقد طبقها كل من المجلس الإسلامي لمكة المكرمة وبعض الدول الإسلامية، مبرزا أهمية عملية التبرع بالأعضاء التي وصفها بالتضامنية والصدقة الجارية، مستدلا في ذلك ببعض الآيات القرآنية التي تثبت ذلك، وأرجع العزوف عن التبرع بالأعضاء لدى المجتمع الجزائري إلى الثقافة والذهنيات السائدة التي لازالت تقدس الجثة، داعيا في الوقت ذاته وسائل الإعلام والمجتمع المدني إلى توسيع النشاطات التوعوية حتى يتخلص المجتمع من هذه النظرة إلى التبرع بالأعضاء.