500 رخصة للمراقبين الجوّيين بعد 22 سنة من الإنتظار
6 أشهر اختبارات طبية للمعنيين بمركز الخبرة للطيران بالمستشفى العسكري عين النعجة
توصلت مديرية الطيران المدني والمؤسسة الوطنية للملاحة الجوّية إلى إتفاق نهائي بمنح رخصة ممارسة المهنة لـ 500 مراقب جوّي يغطّون 36 مطار بالجزائر، حيث سيطبّق القرار قبل نهاية شهر رمضان، كما ستصرف منحة شهرية لفائدة المراقبين الذين سيحوزون على الرخصة بعد خضوعهم للخبرة تصل إلى 500 دولار.
كشف رئيس نقابة المراقبين الجوّيين، آيت عبد المالك جمال، في تصريح لـ “النهار” أمس أن المدير العام للمؤسسة الوطنية للملاحة الجوية أبلغهم أنه تقرّر رسميا تطبيق رخصة ممارسة المهنة لفائدة جميع المراقبين الجويين عبر كل المطارات قبل نهاية شهر رمضان، وأكد أنه تم الموافقة على المنحة التي سيتقاضاها المراقبون الذين سيتحصلون على الرخصة على أن تحدد قيمتها نهائيا خلال هذا الأسبوع، مشيرا إلى أنها لن تقل عن 500 دولار شهريا أي ما يقارب 6 ملايين سنتيم، وهي أدنى منحة يتقاضاها المراقبون في العالم وبالتحديد في إثيوبيا.
وقال أنه سيتم الشروع في صرف المنح بعد شهر جويلية كأقصى تقدير، كما سيشرع مركز الخبرة للطيران بمستشفى عين النعجة العسكري في استقبال المراقبين الجوّيين لإخضاعهم للخبرة قبل التحصل على الرخصة، موضحا أن الجزائر آخر بلد في إفريقيا وليس فقط العالم الذي لا يحوز مراقبوه على رخصة ممارسة المهنة وهو ما لا يتطابق مع معايير المنظمة الدولية للطيران المدني، وذلك رغم صدور مرسوم وزاري في 1991 ومرسوم تنفيذي في 2004 يلزمان بتطبيقه لكن بقي التنفيذ معلقا، حيث تعدّ هذه الرخصة الضمانة بإسم الدولة الجزائرية لحركة الطيران.
وأشار إلى أن مركز عين النعجة سيُسقط أسماء بعض المراقبين الذين لا تتوفر فيهم الشروط، حيث سيوجّهون إلى التكوين، وسيخضع جميع المراقبين الـ 500 لخبرة تشمل طب العيون، الأذن، القلب، الطب الداخلي، الفحص النفسي وتحاليل طبية أخرى، حيث سيخضع المراقبون لهذه الخبرة الطبية سنويا، موضحا أن معدل سن المراقبين اليوم هو بين 32 و34 سنة.
وأكد محدثنا أنه بدخول رخص ممارسة المهنة حيّز التنفيذ سترتفع الغرامات التي تطبقها الجزائر على عبور الطائرات الأجنبية الأجواء الجزائرية دون إنزال، ويتعلق الأمر بالرحلات الجوية المتّجهة من أوربا نحو إفريقيا والشرق الأوسط نحو أوربا.