52 من المئة من الوفيات بالجزائر سببها أمراض القلب والضغط
أغلبها بسبب القلق والتدخين السلبي
كشف، أمس، متخصصون في أمراض القلب والشرايين، أن نسبة الوفيات بسبب ارتفاع الضغط الدموي وأمراض القلب في الجزائر، فاقت 50 من المئة، مشيرين إلى أن وزارة الصحة بالتنسيق مع منظّمة الصحة العالمية، بصدد الانتهاء من إعداد دراسة جديدة حول المرض.
وفي السياق ذاته، أشار المتخصصون الذين تحدثت إليهم «النهار»، على هامش يوم دراسي حول أمراض القلب في الجزائر، أن الوفيات الناجمة عن الإصابة بداء القلب لوحدها تمثل 52 من المئة من مجموع الوفيات، مقارنة مع وفيات السرطان التي لا تتعدى نسبة 14 من المئة.
وعن عوامل الخطر التي من شأنها أن تساهم في الإصابة بأحد أمراض القلب، أكد الدّكتور عمراني الهادي، أن الأسباب التي تقف وراءها متعددة ومنها التدخين، خاصة السلبي منه، حيث لا يحترم أصحابه خصوصية الأماكن العمومية، وبالتالي يتسببون في إلحاق الضرر بالغير، رغم أن الجزائر تملك قوانين رادعة تمنع ذلك لكنها غير مطبقة في الواقع.
وأضاف المتخصص، أن هناك تجارب في دول أوروبية، تشير إلى نجاح العديد من الدول في تقليص عدد الإصابات بجلطات القلب بنسبة تصل إلى 30 من المئة، وذلك من خلال منع التدخين وبصرامة في الأماكن العمومية.
وذكر الدكتور أن 30 من المئة من الجزائريين مصابون بداء ارتفاع الضغط الشرياني، بالإضافة إلى 12 من المئة يعانون من داء السكري، وكلهم معرضون للإصابة بأمراض القلب، ناهيك عن زيادة الأمل في الحياة بالنسبة للفرد الجزائري، مما يجعله عرضة أكثر لعدة أمراض، منها أمراض القلب، حيث لم يكن الأمل في الحياة بداية الستينات يتعدى 46 سنة ليقفز إلى 78 سنة في 2017.
وبالإضافة إلى التدخين السلبي وداء السكري، أشار الطبيب إلى عامل السمنة الذي يعد أحد عوامل الخطر، موضحا أن نمط عيش الجزائري بات يعتمد بالدرجة الأولى على الأكلات السريعة الغنية بالدهون، بالإضافة إلى عدم ممارسته لأي نوع من الرياضة، وقضائه معظم ساعات يومه جالسا أمام شاشة الكمبيوتر أو السيارة.
ومن بين العوامل التي أصبحت وراء الإصابة بداء القلب في الجزائر، عامل القلق الذي بات يميز يوميات الجزائريين، ناهيك عن عوامل أخرى ممثلة في العوامل الوراثية، حيث إن هناك عائلات تتوارث عبر أجيال إصابات القلب.