إعــــلانات

52 ٪ من حالات العنف في المدارس مصدرها المتوسطات

52 ٪ من حالات العنف في المدارس مصدرها المتوسطات

كشفت دراسة أجرتها وزارة التربية الوطنية، أن مستوى العنف في المدارس قد انتشر بشكل كبير في مؤسسات التعليم المتوسط التي تمثل أكبر نسبة عنف مسجل خلال سنة 2016، بنسبة 52 من المائة من مجموع أعمال العنف في الوسط المدرسي.

وأوضحت دراسة خاصة، قام بها المرصد الوطني للتربية والتكوين، أن المتوسطات تشهد أكبر نسبة عنف سجل خلال سنة 2016، بنسبة 52 من المائة تليها الابتدائيات بنسبة 35 من المائة فيما يمثل العنف في مؤسسات التعليم الثانوي نسبة 13 من المائة، موضحة أن العنف بين التلاميذ يمثل نسبة 80 من المائة، في حين تم تسجيل نسبة 13 من المائة من حالات العنف الذي يقوم به التلاميذ ضد أساتذتهم ونسبة 5 من المائة من الحالات تم تسجيلها من طرف الأستاذ ضد التلاميذ، في حين بلغت نسبة العنف بين الأساتذة 2 من المائة.

وأضافت الدراسة أن 75 من المائة من العنف المسجل في المدارس، هو عنف معنوي يشمل الشتم بنسبة 20،44 من المائة والتهديدات بنسبة 37،17 من المائة وعدم احترام الغير بنسبة 15،13 من المائة، في حين يمثل العنف الجسدي نسبة 25 من المائة.

ووضعت وزارة التربية الوطنية، إستراتيجية قطاعية خاصة لمكافحة والوقاية من العنف في الوسط المدرسي، حيث تم تكليف المرصد الوطني للتربية والتكوين من أجل السهر على متابعة هذه استراتيجية القطاعية التي تربط وزارة التربية بعدد من القطاعات الوزارية، وذلك قصد الحد من العنف في المؤسسات التربوية.

وقال مستشار وزيرة التربية شايب ذراع، إن الإستراتيجية التي وضعتها الوزارة مع مختلف القطاعات تتطلب تظافر جهود الجميع سواء الأسرة التربوية أو القطاعات المعنية، لكونها شاملة للدولة لمحاربة العنف بكل أشكاله، معتبرا أن العنف المعنوي أخطر من الجسدي نظرا للأثر السلبي الذي يتركه على نفسية التلميذ، سواء تجاه نفسه وتجاه غيره، مرجعا سبب تطور العنف في السنوات الأخيرة إلى ظهور مواقع التواصل الاجتماعي وتطور وسائل السمعي البصري التي تظهر بالصوت والصورة بعض حالات العنف الخطيرة. 

قال إنه لا بد من مدارس خاصة لكل جنس على حدا.. مختص بعلم الإجتماع:

الاختلاط بين الذكور والإناث وراء ظاهرة العنف بالمحيط المدرسي

عمليات الترحيل العشوائية والاكتظاظ بالأقسام ساهمت في تنامي ظاهرة العنف

قالت خياط جميلة رئيسة الفدرالية الوطنية لأولياء التلاميذ، إن العنف المدرسي يتواجد بمحيط المؤسسات التربوية وليس داخلها، محذرة من استفحال الظاهرة التي أصبحت تهدد بنتائج كارثية، مضيفة أن قضية العنف في المدارس قضية كل المجتمعات وتعني كل القطاعات الوزارية وليس قطاع التربية فقط.

وأضافت، أمس، خياط خلال ندوة حول أسباب العنف في المدرسة، أنه لابد من وجود كاميرات وخلية لمتابعة العنف في المدارس، لأن العنف يجب تشخيصه ودراسته جيدا، خاصة وأنه متواجد بكثرة في المحيط المدرسي وليس داخل المؤسسات التربوية، بل هناك مشاكل بين التلاميذ في المحيط المدرسي، وينبغي تطهير المحيط المدرسي من أي ممارسة يمكن أن تؤثر على تركيز التلاميذ في دروسهم، على غرار مقاهي الأنترنت والمحلات التجارية.

وأضافت ذات المتحدثة، أن العنف سببه عدة عوامل على غرار عمليات الترحيل غير المدروسة، والتي تتزامن ووقت الامتحانات، بالإضافة إلى الاكتظاظ بالأقسام الذي يساهم بكثرة في العنف لعدم المتابعة الجيدة للتلاميذ، بالإضافة إلى العنف اللفظي من قبل الأساتذة ضد التلاميذ.

من جهته، قال الدكتور إسماعيل بولبينة، إن سبب العنف هو الاختلاط بين الجنسين في المدرسة، والأفكار الدخيلة التي عششت في عقول التلاميذ جراء التكنولوجيات الحديثة، مشيرا إلى أن أكثر من 70 من المائة من مناصب الشغل في التعليم والصحة والعدل والهندسة تعود للمرأة.

وأضاف بولبينة بأن ظاهرة العنف استفحلت بكثرة في الآونة الأخيرة، الأمر الذي نتج عنه التحرش الجنسي لدى التلاميذ وحتى الأساتذة والإداريين، وهو ما ولّد مظاهر العنف بكثرة.

وأكد ذات المتحدث بأنه وللتقليل من ظاهرة العنف لابد من عزل الذكور عن الإناث أثناء فترة الدراسة بتوفير مدارس خاصة بالذكور والإناث، بالإضافة إلى توحيد اللباس ومنع تنوع الحلاقة لدى التلاميذ وهو ما يبعدهم عن التركيز في الدراسة.

رابط دائم : https://nhar.tv/L005Q
إعــــلانات
إعــــلانات