6 مــلايين و500 ألـف مواطن مهدّد بـالردم في منـازلهم
1200 بلدية ستغرق بفعل الفيضانات حسب خريطة الكوارث
تشير آخر الإحصائيات التي أعدّتها مراكز المراقبة التقنية للبناء عبر البلاد، إلى وجود أكثر من 6 ملايين ونصف مواطن مهدّد بالرّدم تحت أ سقف مساكنهم، جراء تدهور وضعية مليون و300 بناية هشة ستنهار على رؤوس قاطنيها في أية لحظة، منها ما يفوق عمر تشييدها 100 سنة تم تصنيفها في خانة الخطر. وكشف ”حميد عزوز” عضو بالمخبر الوطني للسكن، ورئيس مجمّع المراكز التقنية للبناء ومدير مركز المراقبة التقنية للبناء الشلف، عن تواجد 17 من المائة من المباني في الجزائر على وشك الانهيار، أي ما يعادل مليون و360 ألف وحدة مسكنية بعمر يتراوح بين أكثر من 90 و100 سنة من أصل 8 مليون مسكن تحصيه الجزائر، وقال ”17 من المائة من المساكن في الجزائر مصنّفة في الخانة القديمة، تم تشييدها منذ عقود خلت منها 7 من المائة، أي ما يعادل 560 ألف تتطلب تهديمها بسبب الخطر الذي تشكله على قاطنيها و13 من المائة من البنايات تاريخية تتطلب إعادة ترميمها بصفة دورية”. وحسب الإحصاء الأخير للسكان، والذي اعتمد معدل 5 أشخاص في كل شقة بالجزائر، فإن أزيد من 6 ملايين ونصف مواطن مهدّدون بالردم تحت أسقف هذه المنازل الآيلة للانهاير.وعليه، فإنه يمكن للبنايات السالفة الذكر، أن تنهار في أية لحظة بسبب فيضان أو هزة أرضية خفيفة لقدمها، مما يستدعي ـ حسب المتحدث - التدخل العاجل للجهات المعنية تفاديا لأية خسائر في الأرواح. ويتم العمل في مجال ترميم المساكن القديمة بثلاث استراتيجيات، أبرزها الترميم المستمر للبنايات المستدامة، وتكلّف أموالا طائلة، والترميم ”الاقتصادي” أين يتم التدخل كل ثلاث سنوات للمحافظة على سلامة البناية. وأفاد المتحدث أن المرحلة القادمة للفحص التقني للمباني ستشمل الولايات المتوسطة، في مقدمتها ولاية مستغانم، وذلك بعد الانتهاء من عمليات ترميم مباني كبرى الولايات على غرار العاصمة وبومرداس ووهران وعنابة.وعلى صعيد ذي صلة، وفيما يتعلق بالمناطق المهددة بالفيضانات، كشف حميد عزوز، عن إحصاء 1200 بلدية معرّضة للغرق بسبب الفيضانات ،حسب خريطة الكوارث الطبيعية، وأن أغلب البلديات الساحلية مهدد بالظاهرة ،وفيما يتعلق بإلزام السكان بالحصول على شهادة المطابقة من طرف وزارة السكن والعمران، أفاد المتحدث بأن مصالحهم مستعدة لتقديم يد المساعدة للمواطنين الذي هم بصدد تشييد مساكن، من خلال التقرّب من المراكز التقنية للبناء، للتأكد من سلامة مبانيهم وسلامة التربة التي سينجز عليها المسكن، وذلك بإعداد ملف يتكوّن من المخطط الهندسي وعيّنة من التربة، يتم تسلّمها إلى المراكز التقنية للبناء لتكون البناية تحت مراقبة ”سي. تي. سي” طيلة مراحل الإنجاز مقابل دفع مبلغ مالي يصل إلى 8 مليون سنتيم.