6 ملايير إضافية لمكتب الـدراسات لإنجارالمقر الجديد للجوية
قامت إدارة الخطوط الجوية الجزائرية، بإعادة تعديل الصفقة التي كانت قد عقدتها مع مكتب الدراسات اللبناني المكلف بمتابعة إنجاز المقر الجديد بباب الزوار، وذلك بإعادة تمديد الآجال المحددة، بالإضافة إلى منح حوافز مالية أخرى، تتمثل في زيادة عن القيمة المتفق عنها في العقد الأول الذي تم إبرامه سابقا، الأمر الذي يخالف التعليمة الوزارية المدرجة في قانون الصفقات العمومية، التي تنصّ على أن الحالات الاستثنائية للجوء إلى التعاقد بالتراضي البسيط، حيث ينصّ التعديل المدرج بموجب هذه المادة، على المادتين 43 و44 من قانون الصفقات العمومية، أنه يمكن للمصلحة المتعاقدة اللجوء إلى التراضي البسيط في الحالات المحصورة، تشمل تنفيذ خدمات بصفة استعجاليه لا تتلاءم طبيعتها مع آجال إجراءات إبرام الصفقات، مع اشتراط عدم توقّع الظروف المسببة لحالات الاستعجال هذه، وألا تكون نتيجة مناورات للمماطلة من طرفها، ووجوب الموافقة المسبقة على اللجوء إلى هذه الطريقة في إبرام الصفقات الاستثنائية أثناء اجتماع الحكومة.كما يسمح للهيئة المتعاقدة، اللجوء إلى التراضي في حالات الاستعجال الملح المعلل بخطر داهم يتعرض له ملك أو استثمار قد تجسد في الميدان، وفي حال تموين مستعجل مخصص لضمان سير الاقتصاد أو توفير حاجات السكان الأساسية، وكذا عندما يتعلق الأمر بمشروع ذي أولوية وأهمية وطنية، أو يتعلق الأمر بترقية الأداة الوطنية العمومية للإنتاج، على أن يخضع هذين الإجراءين إلى الموافقة المسبقة لمجلس الوزراء إذا كان مبلغ الصفقة يساوي أو يفوق عشرة ملايير دينار، ولاجتماع الحكومة إذا كان مبلغ الصفقة يقل عن المبلغ المذكور.وحسب الوثائق المتوفرة لدى ”النهار”، فإن العقد الأول للصفقة والذي يعود إلى 10 فيفري 7002 والممضى بين الطرفين الخطوط الجوية الجزائرية، ممثلة في طبي رابح والطرف الآخر والممثل في عزت عون وهو الرئيس المدير العام لمكتب الدراسات اللبناني خطيب وعالمي، والذي ينص على أنه تم الاتفاق على إنجاز دراسة للمقر الجديد للخطوط الجوية الجزائرية بمبلغ يقارب المائة والثمانين مليون دينار في آجال لا تتعدى 22 شهرا، فيما تتضمن الوثيقة الثانية التعديل الطارئ على العقد الأول والذي يحوي زيادة مالية تقدر بـ60 مليون دينار، كإجراء تكميلي للمشروع وتمديد للوقت المتفق عليه بـ11 شهرا و20 يوما لتصبح القيمة الإجمالية للمشروع ما يقارب مائتين و40 مليون دينار، هذا التعديل الذي يخالف المادة 44 والتي تنص فقط، على أنه يتم التسوية بالتراضي دون اللجوء إلى زيادة في القيمة المالية، كما أن الوثائق المتوفرة لدى ”النهار” والمتعلقة بالعقد الثاني المبرم، لم يأت.ومن جهته، كشف إطار سابق في شركة الخطوط الجوية الجزائرية، أن هذا الإجراء يعدّ غير قانوني، مضيفا أنه ليس من حق هذا المكتب بمقتضى قانون الصفقات العمومية، الاستفادة من هذا الإجراء التكميلي، مؤكدا أن القانون المتضمن هذه النقطة بالذات واضح، ومفسّرا بأنه يتم العمل بالتراضي دون اللجوء إلى امتيازات مالية، خاصة وأنه يتطلب موافقة مجلس الحكومة.