6 محتالين في سجن الحراش بتهمة إنشاء حزب السعيد بوتفليقة
أودع قاضي التحقيق بالغرفة الرابعة في محكمة الحراش، قبل أيام، 6 متهمين، الحبس المؤقت بسجن الحراش، بعد توجيه عدة تهم ثقيلة لهم، في قضية غير مسبوقة ستكون أمام العدالة بعد أسابيع. وحسب مصادر مطلعة ووثائق رسمية اطلعت عليها «النهار»، فإن قاضي التحقيق بمحكمة الحراش، باشر منذ يوم 5 مارس الماضي تحقيقات معمقة حول ملف انجزته مصالح أمن المقاطعة الإدارية بالدار البيضاء شرقي العاصمة، ويتعلق بنشاط حزب سياسي غير معتمد كان أصحابه ينشطون باسم شقيق الرئيس بوتفليقة ومستشاره الشخصي «السعيد بوتفليقة». وقد أطلق المتهمون في القضية، اسم حزب «الجيل الجديد الحر» على التشكيلة السياسية غير المعتمدة، حيث ضبطت بحوزتهم وثائق ومستندات وأختام ومبالغ مالية تمثلت في تبرعات مقاولين وصناعيين، لتأسيس حزب سياسي جديد، زعم أصحابه أنه للرئيس بوتفليقة ويهدف إلى ترشيح شقيقه السعيد بوتفليقة لرئاسة الجمهورية. وكنتيجة لذلك، تم توجيه تهم الإقرار بوقائع غير صحيحة واستعمالها للحصول على حق غير مشروع وجمع تبرعات لمساندة ترشح رئيس الجمهورية والنصب والاحتيال واستعمال المزور في وثائق إدارية وأختام وانتحال هوية الغير، وهي القضية التي توبع فيها 12 متهما من بينهم امرأة، «عقيد»، رجل أعمال وصاحب شركات، إلى جانب محاميين ومقاول، يوجد منهم 6 رهن الحبس. القضية تفجرت عندما قامت مصالح الشرطة بتفتيش فيلا بحي زرهوني مختار بباب الزوار بموجب إذن تفتيش، وذلك يوم 28 جانفي 2015، حيث حجزت الشرطة مجموعة من الوثائق منها بطاقات مغناطيسية باسم التنسيقية الوطنية لدعم ترشح السعيد بوتفليقة إحداها تحمل هوية «ش.ر» والثانية «ق،ح» والثالثة باسم نفس الشخص بصفته المستشار الوطني للتنسيقية، ومؤشر عليها بختم التنسيقية، أما البطاقة الرابعة فكانت تحمل اسم»ب.ف». كما تمكنت مصالح الشرطة من حجز أختام من شأنها أن تثير اللبس لدى الجمهور، منها ختم دائري الشكل مكتوب عليه عبارة «التنسيقية الوطنية للجمعيات المعتمدة لبرنامج الرئيس»، وختم داري الشكل مكتوب عليه عبارة «الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية» وباللغة الفرنسية «c.p.s.c.s.b»، ما معناه التنسيقية الشعبية لدعم ترشح السعيد بوتفليقة، إلى جانب ختم مستطيل مكتوب عليه المنسق الوطني «أحمد قادة» وهو مستشار سابق برئاسة الجمهورية، والناطق الرسمي باسم تنسيقية مساندة برنامج الرئيس بوتفليقة، بالإضافة الى مبلغ مالي يقدر بـ200 ألف دينار وبطاقة شاغرة باسم مديرية الحملة الانتخابية للمترشح عبد العزيز بوتفليقة، ومبلغ مالي آخر من العملة المحلية داخل صندوق مصفح 16 ألف دينار وقارورات خمر. كما تم ضبط سيارتين من نوع «شوفرولي» مسجلة باسم أبراج السعادة الكائن مقرها بمنطقة النشاطات سعيد حمدين بالعاصمة، ضبط على متنها صك بنكي للبنك الجزائري الخارجي وبمكتب الأمانة جهاز إعلام آلي مختلف البطاقات ووثائق وملفات إدارية، كما عثرت مصالح الشرطة في حقيبة المتهم «ب.ف» على بطاقة باسم التنسيقية الوطنية لمساندة برنامج رئيس الجمهورية، مؤشر عليها من المدير الوطني «قادة.أ» وبمكتب «س، فوضيل» ضبط بطاقة هوية باسم «ق.ف». وقد تمكنت مصالح الشرطة وفي إطار التحريات التي باشرتها منذ شهر جانفي من توقيف عدد من أعضاء الحزب غير المعتمد من بينهم «ش،ع» غير موقوف المتابع بجنحة تكوين جماعة أشرار وصناعة مطبوعات من شأنها توليد لبس في نظر الجمهور والمشاركة في النصب والاحتيال، هذا الأخير صرح خلال التحقيق معه أنه ينكر التهمة المنسوبة إليه وصرح أنه يملك وكالة إشهارية، وقال المتهم إنه يملك محلا بجسر قسنطينة وأنه تلقى طلبا من المتهم «ب.أ» بإنجاز نماذج بطاقات انخراط في تنسيقية تدعو لترشح سعيد بوتفليقة، وأنه احضر له نماذج محفوظة داخل حافظ معلومات، مضيفا أنه في نهاية سنة 2014 وافق مبدئيا على السعر لإنجاز 28 نموذجا لكنه لم يسلم له وثائق الاعتماد. أحد المتهمين في القضية واسمه «ط.جمال»، صرح خلال التحقيقات معه أنه يعمل تاجرا بمحل وأن المسمى «ب.احمد» الذي يعتبره شريكا عرفه على شخص آخر اسمه «ق. فوضيل»، على اعتبار أنه يعمل بتنسقية تعمل على مساندة ترشح السعيد بوتفليقة، وأنه طلب منه طباعة نماذج الانخراط في التنسيقية، فرد عليه بأن طلب من شريكه «ب.احمد»، أن يحضر وصل طلبية ووثيقة تثبت اعتماد التنسيقية وصك بمبلغ مالي يخص انجاز البطاقات. أما المتهمة «راضية.ب» التي وضعت تحت الرقابة القضائية، فقد قالت في إفاداتها إنها كانت تعمل أمينة عامة مقابل راتب شهري يقدر بـ10 آلاف دج بالمكتب الذي كان يشرف عليه «ق.ف» وكذا «ت.ع» اللذان كانا يملكان مكتبين بالفيلا، كما اعترفت بأن الشرطة حجزت بمكتبها كل تلك المحجوزات المذكورة.