60 % من الأئمة الجزائريين بفرنسا حرّاڤة
أئمة وزارة الشؤون الدينية يرفضون العودة إلى الجزائر بعد انتهاء عقودهم ^ أئمة الوزارة لا يتقنون الفرنسية ولا يحسنون الحديث مع مسلمي فرنسا ^ عدم تكوين أئمة الجزائر العاملين بفرنسا على طريقة التعامل كلّفنا خسارة 40 مسجدا لصالح المغرب
قال النائب عن الجالية الجزائرية بالخارج، سمير شعابنةإن 60 ٪ من الأئمة الذين ترسلهم الجزائر لإمامة المسلمين بمساجد فرنسا لا يعودون بعد انتهاء عقودهم، موضحا أنهم يرفضون العودة إلى أرض الوطن ويتحولون إلى الأعمال المختلفة لصالح الجمعيات مقابل أجور زهيدة. وأوضح شعابنة، أمس، على هامش منتدى جريدة الحوار، أن معظم الأئمة الذين ترسلهم وزارة الشؤون الدينية من أجل إمامة المصلين بفرنسا لا يعودون بعد انتهاء عقودهم التي تدوم لـ 4 سنوات، مؤكدا أن 60 ٪ منهم أي أكثر من «100 إمام» رفضوا العودة إلى الجزائر وبقوا في فرنسا من أجل العمل في أعمال مختلفة لصالح بعض الجمعيات الدينية من خلال إلقاء خطب الجمعة أو الصلوات الخمس مقابل أموال زهيدة لا تتعدى الـ 50 أورو. وأضاف شعابنة، أن الأئمة الجزائريين الذين ترسلهم وزارة الشؤون الدينية إلى فرنسا لم يتلقوا تكوينا يؤهلهم للتعامل مع أوضاع الجالية ولا يتقنون حتى الحديث باللغة الفرنسية، مشيرا إلى أن وزارة الشؤون الدينية وبالرغم من كونها تقوم بتكوين الأئمة، إلا أنها لا تكونهم في أساسيات العمل بفرنسا على غرار اللغة الفرنسية أو الثقافة الفرنسية والقوانين الفرنسية، وهو الأمر الذي يجعلهم يعملون في محيط غريب عنهم ولا يعرفون طريقة التعامل مع أبناء الجالية المسلمة في فرنسا ولا حتى التعامل مع الفرنسيين المسيحيين في إطار حوار الأديان .وأكد شعابنة أن الكثير من الأئمة الجزائريين يسيؤون إلى الجزائر بسبب جهلهم وإرسالهم من دون تكوين، إضافة إلى تسببهم في خسارة أكثر من 40 ٪ من المساجد التي يؤمها الجزائريون لصالح الأئمة المغاربة بسبب جهلهم لكيفية التعامل مع الجالية المسلمة هناك، مضيفا أن رفض الأئمة العودة إلى الجزائر بعد انتهاء عقودهم التي تدوم 4 سنوات جعلهم يتسوّلون الجمعيات الدينية ومسجد باريس من أجل البقاء في فرنسا، مشيرا إلى أنهم يقومون بتسوية وثائقهم الإدارية للبقاء هناك والعمل مع الجمعيات الدينية بمبالغ زهيدة جدا لا تفوق الـ 50 أورو مقابل خطبة الجمعة أو الصلوات الخمس في المسجد، مؤكدا أن هذا الأمر تسبب في بهدلة الجزائر من طرف هؤلاء الأئمة. وأضاف النائب أن مصالحه تطالب وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بضرورة الاستعانة بإطارات من مسجد باريس في عملية تكوين الأئمة، موضحا أن هؤلاء يعرفون العقلية في المهجر ويعرفون طريقة التعامل مع أفراد الجالية، مشيرا إلى أن نواب الجالية سيقومون بدعوة وزير الشؤون الدينية، محمد عيسى، إلى البرلمان من أجل توضيح الأمور ومطالبته بمعالجتها.
قال إن بعضهم يبقى نزولا عند رغبة أفراد الجالية.. حجيمي لـ“النهار”: الأئمة يرفضون العودة بسبب الرواتب الزهيدة في الجزائر
قال رئيس نقابة الأئمة، جلول حجيمي، إن السبب وراء «حرڤة» الأئمة المرسلين إلى فرنسا هو معرفتهم بالأوضاع المزية والرواتب الزهيدة التي تنتظرهم لدى عودتهم إلى أرض الوطن بعد سنوات من العيش الرغيد في فرنسا، مضيفا أن هناك أئمة يرفضون العودة إلى الجزائر تلبية لطلبات الجالية التي تتعلق بهم بسبب حسن سيرتهم. وأضاف حجيمي في حديثه لـ«النهار»، أن الأسباب التي تجعل الإمام يرفض العودة إلى أرض الوطن بعد انتهاء عقده ومهمته في فرنسا تعود لسببين، أولهما الأوضاع المزرية والرواتب الزهيدة التي سيجدونها لدى عودتهم إلى الجزائر، وذلك بعد سنوات من العمل في فرنسا، وهو الأمر الذي يجعلهم يرفضون العودة ويسوّون وضعياتهم الإدارية للبقاء على التراب الفرنسي، والعمل مع الجمعيات الدينية. كما أشار حجيمي إلى أن هناك العديد من الأئمة الذي لا يعودون إلى الجزائر بعد فترة عملهم بفرنسا بناء على طلبات المهاجرين، مشيرا إلى أن العديد من الأئمة يتركون انطباعا جيدا لدة أبناء الجالية، مما يجعل هؤلاء يطالبونهم بالبقاء وإمامتهم، ما يعني عدم عودتهم إلى أرض الوطن حتى بعد انتهاء عقودهم وفترة عملهم بفرنسا، مشيرا إلى أن مصالحه تعمل في الوقت الراهن مع الوزارة على الحالة الأولى من أجل معالجتها.