60 ٪ من السيارات التي تستوردها الجزائر ممنوعة من السير في بلدانها الأصلية
8 إلى 20 من الجزائريين مصابون بالربو والحساسية ؟ لا وجود لمحطات قياس نسبة التلوث وكلّها معطلة منذ أكثر من سنة
سحب 13 ألف مركبة فقط من السير من أصل مليوني مركبة تتجاوز 18 سنة
كشفت الدراسات التي قام بها المخبر الوطني للعلوم والتقنيات، أن 80 ٪ من التلوث الجوي في الجزائر، راجع إلى التنقلات عن طريق المركبات أغلبها لا يحتوي على ”مصفاة الهواء” والغازات السامة أو ما يعرف بـ”كاتاليزور”، على الرغم من أن وزارة النقل قامت بمنع ما يقارب 13 ألف مركبة من السير خلال 2012، فيما تسير أزيد من مليوني مركبة يتجاوز سنها 18 سنة في الجزائر.أرجع البروفيسور رابح كرباشي، أستاذ بالمدرسة الوطنية متعددة التقنيات بالحراش، ومدير المخبر الوطني للعلوم والتقنيات، أمس، خلال تنشيطه محاضرة حول موضوع ”التلوث الجوي” خلال فوروم جريدة ”ديكانيوز”، ارتفاع نسب التلوث في الجزائر إلى 3 عوامل مقترنة بالصناعة، والطبيعة وارتفاع عدد مركبات الحضيرة الوطنية للسيارات التي سجلت خلال الثلاثي الأول من السنة الحالية، ما يقارب 7 ملايين مركبة تسير على المستوى الوطني، حيث قدّر المتحدث أن 60 ٪ من المركبات التي تستوردها الجزائر ممنوعة من السير في بلدانها الأصلية لعدم احتوائها على ”مصفاة الهواء” والغازات السامة، حيث يعتبر سكان العاصمة الأكثر عرضة للتلوث العالي بالمقارنة مع باقي الولايات. وطالب البروفيسور رابح كرباشي السلطات العمومية، تحسين مستوى النقل العمومي لتمكين المواطنين من الاستغناء عن سياقة مركباتهم، وبالتالي التقليل من حدة التلوث البيئي بسبب إفرازات الغبار السامة، مضيفا أن الأرقام الرسمية تشير إلى أن من 8 إلى 20 ٪ من الجزائريين مصابون بالربو والحساسية، 5 ٪ منها بسبب غازات السيارات. وشدّد مدير المخبر الوطني للعلوم والتقنيات على ضرورة تطوير برنامج استغلال المحروقات غير التقليدية ”غاز الشيست” للحد من ارتفاع نسبة التلوث، وهو البرنامج الذي أطلقته وزارة الطاقة والمناجم مع توفير الشروط التقنية والاقتصادية والاحترام الصارم للتنظيمات المتعلقة بحماية المياه الباطنية والبيئة، خاصة وأن المواد الكيميائية المستعملة في استخراج هذه الغازات يمكن أن تشكل خطرا على البيئة والمحيط والمياه الجوفية، وهو ما يتطلب التحكم السليم في التكنولوجيا، حيث أشار إلى أن 300 ألف مركبة في الجزائر تسيير بطاقة ”سير غاز” وهو ما يعادل 4 ٪ فقط من الحضيرة الوطنية للمركبات.وقال ضيف ”ديكانيوز”، إن المركبات التي تستخدم فيها ”مصفاة الهواء” تستهلك نسبة أكبر من الوقود من دون رصاص، وهي المهمة التي تقع على عاتق وزارة الطاقة عن طريق توفير الوقود من دون رصاص بالكميات المطلوبة، وفي المقابل على وزارة البيئة منع استيراد المركبات التي لا تحتوي على ”كاتاليزور” والممنوعة من السير في بلدانها الأصلية. وطالب المتحدث وزارة الصناعة تزويد المصانع الجديدة التي هي في طور الإنجاز بمحطات وشبكات لتصفية الجو والإفرازات الهوائية، خاصة إذا علمنا أن العاصمة تفتقر لمحطات تصفية وقياس نسبة التلوث بعد تعطل 4 محطات قياس نوعية الهواء، على الرغم من أنها الوحيدة منذ أزيد من سنة، وهي موجودة بكل من مستشفى محمد لمين دباغين بباب الوادي، ومستشفى مصطفى باشا، وبلدية الحامة وبن عكنون، والتي لاتزال معطلة بعد تعذر صيانتها على الرغم من أنها كانت تقدّم نشرات خاصة للصحافة. وكانت وزارة البيئة وتهيئة الإقليم قد أطلقت برنامج لإعادة توسيع محطات تصفية ومراقبة الهواء ”سماء صافية”، من أجل توسيع محطات تصفية الهواء، إلاّ أن المخطط بقي مجرد حبر على ورق.