600 مليار «ماكياج».. «في خاطر» حسناوات الجزائر
891 مليار «راحت شامبوان وكيراتين» و300 مليار كعطور
حطمت المرأة الجزائرية أرقاما قياسية من حيث استعمال مساحيق التجميل التي فاقت كميتها ثمانية آلاف طن. بإجمالي قارب الـ630 مليار، وهذا في الوقت الذي تنادي السلطات إلى شد الأحزمة، بعدما تراجعت احتياطات صرفها إلى 95 مليار دولار. قام مستوردو مساحيق التجميل بتوطين بنكي لغلاف مالي قارب 240 مليون دولار، من أجل إدخال مختلف مواد التجميل، في وقت تطالب الحكومة بتخفيض فاتورة الواردات وتفادي استيراد منتجات يمكن الاستغناء عنها أو إيجاد طرق أخرى لاستيرادها، بعيدا عن استنزاف العملة الصعبة، حيث تمكن هؤلاء المستوردون من صرف أزيد من 52 مليون دولار أي قرابة 630 مليار سنتيم، من أجل استيراد ثمانية آلاف طن من مواد التجميل، شملت أحمر الشفاه، بودرة الوجه، طلاء الأظافر و«الماسكارا» وغيرها من المواد الأخرى، فيما كلف استيراد غسول «الشعر» ومثبت الشعر «لاك» وكذا مرطب الشعر «كيراتين» 891 مليون دولار، أما فيما يتعلق بالعطور على اختلاف «ماركاتها»، فقد خصص لها المستوردون ما يربو عن 32 مليون دولار أي 300 مليار سنتيم، فيما كلفت الزيوت النباتية الأخرى المعطرة من ذوق البرتقال والليمون قرابة ثمانية ملايين دولار. يحدث هذا، في وقت تؤكد السلطات على أهمية تخفيض فاتورة الاستيراد إلى أدنى المستويات، لتصل إلى 30 مليار دولار، خلال العام الجاري، بعدما كانت تقدر بـ35 مليار دولار، العام الماضي، حسبما أشار إليه الوزير الأول، عبد المالك سلال، في آخر خرجة له من ولاية عنابة بمناسبة انعقاد الدورة العشرين لاجتماع الثلاثية، حيث جاء هذا النداء نتيجة تراجع احتياطات الصرف الجزائرية بنسبة 50 من المئة، منذ تأثر الدول المنتجة والمصدرة للبترول بانهيار أسعار النفط في السوق الدولية. ورغم تحذيرات السلطات، إلا أن «مافيا» الاستيراد ما تزال تفرض منطقها، ضاربة بذلك عرض الحائط تعليمات الحكومة، حيث كانت «النهار» في أعدادها السابقة قد تطرقت إلى واردات الجزائر من اللبان والحلويات على اختلاف أنواعها من شكولاطة وبسكويت، والتي كلفت صرف 122 مليون دولار .