64 ألف شركة تحتال على الضرائب في الجزائر
إحصاء أكثر من 99 ألف متعامل غشاش على مستوى الجمارك ومديرية الضرائب
أحصت البطاقية الوطنية الخاصة بالمديرية العامة للضرائب أكثر من 99 ألف غشاش تم تسجيلهم لأسباب مختلفة، وذلك بطلب مستعجل من مصالح الجمارك والضرائب والتجارة وبنك الجزائر .حسب المديرية العامة للضرائب، فقد تم إحصاء إلى غاية نهاية شهر جويلية الماضي أكثر من 99 ألف غشاش في هذه البطاقية من بينهم 65 من المائة أي ما يعادل 64 ألفا و327 مسجل تمثل شركات لم تقم بعد بالإيداع القانوني لحساباتها الاجتماعية من سنة 2008 إلى 2011. وقد حذرت المديرية العامة للضرائب التابعة لوزارة المالية من أنه في حال عدم تسوية وضعيتها، سيتم استثناء هذه الشركات من القيام بعمليات التجارة الخارجية والاكتتاب في الصفقات العمومية. وكان وزير التجارة، مصطفى بن بادة، قد أكد الأسبوع الماضي أن أكثر من 7000 تاجر تم تسجيلهم في البطاقية الوطنية للغشاشين في سنة 2013، بطلب من وزارة التجارة. وقد تم تأسيس البطاقية الوطنية للغشاشين بموجب قانون المالية 2006، قبل أن يدعّم قانون المالية التكميلي لسنة 2009 أسسها القانونية. وتنص أحكام المادة 29 من قانون المالية التكميلي بخصوص المخالفين، على فرض عقوبات تمتد من الاستثناء من الاستفادة من المزايا الجبائية المرتبطة بترقية الاستثمار إلى عدم الاستفادة من التسهيلات التي تمنحها الإدارات الجبائية والجمركية والتجارية، إضافة إلى الحرمان من المشاركة في الصفقات العمومية. كما تضمن القانون أيضا الاستثناء من عمليات التجارة الخارجية، وهو إجراء سبق تطبيقه من خلال رفض تسليم شهادة دفع الرسم الخاص بالتوطين البنكي.وحسب المرسوم التنفيذي 13/84 الصادربتاريخ 6 فيفري 2013 المحدد لتنظيم وتسيير البطاقية الوطنية للغشاشين، فإن الغشاشين المؤهلين للتسجيل هم أشخاص معنويون وماديون ارتكبوا «مخالفات خطيرة في التشريع والتنظيم الجبائيين والتجاريين والبنكيين والماليين، وكذا غياب الإيداع القانوني للحسابات الاجتماعية». كما ذكر ذات المصدر أن المخالفات المؤدية إلى تسجيل المعنيين في البطاقية، مرتبطة كذلك بدفع الضريبة ومناورات الغش والتصريح في المجال الجبائي والجمركي والتجاري وتحويل المزايا الجبائية والجمركية والتجارية وحماية المستهلك وصحته. كما أن المخالفات المرتبطة بالعمليات البنكية والمالية وغياب الإشهار القانوني والمساس بالاقتصاد الوطني معنية بهذه البطاقية التي تشرف عليها المديرية العامة للضرائب. ويكمن هدف التنظيم في أن يكون التسجيل في بطاقية الغشاشين إجراء للحماية من الأشخاص المعنويين والماديين الذين ارتكبوا أعمال غش وآلية إدارية للوقاية و قمع الغش. ويتم إرسال قاعدة المعطيات الخاصة بالبطاقية الوطنية التي يتم تحيينها في كل مرة إلى المصالح الجبائية والجمارك لمتابعة توطين عمليات التجارة الخارجية والاكتتاب في الأسواق العمومية وطلب المزايا الجبائية والجمركية والتجارية، وكذا التسهيلات الإدارية وتسليم شهادة الوضعيات الجبائية حسب نفس المرسوم.