7سنوات سجنا نافذا للوحش الفرنسي باروش
ممثلو قنصلية فرنسا بعنابة غابوا عن جلسة المحاكمة
أصدرت، أمس، محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة، حكما يقضي بعقوبة 7 سنوات سجنا نافذا في حق المتهم الفرنسي، جون ميشال باروش، و6 سنوات في حق سائقه ”ب.ر” و4 سنوات نافذة في حق المنتخب السابق ببلدية عنابة ”س.ع”، فيما أدينت الموظفة بالولاية ”ع.ق” بسنة نافذة، وهو نفس الحكم الصادر في حق الطبيب ”م.ي”، بينما تم تبرئة ساحة زميليه الآخرين.كان ممثل الحق العام، قد التمس في ساعات متأخرة من مساء أول أمس، عقوبة 10سنوات سجنا نافذا في حق المتهم الرئيسي الرعية الفرنسي، جون ميشال باروش هنري، مع غرامة مالية قدرها 2 مليار سنتيم، وهي نفس العقوبة المسلّطة على سائقه الشخصي ومنتخب سابق بالمجلس الشعبي البلدي بعنابة بنفس العقوبة، مع غرامة مالية بـ10ملايين سنتيم.
باروش بكى بحرقة وهو ينفي كل التهم الموجهة إليه
كشفت مصادر مؤكدة أن المتهم الرئيسي باروش نفى كل التهم الموجهة إليه، وحسب ما تسرب من قاعة الجلسة، فإن المتهم الرئيسي ذرف الدموع وبكى بحرقة وهو يدافع عن نفسه، عندما قال بأنه فعلا يملك مقطع فيديو خليع لكن مع زوجته ”عن طريق الفاتحة ”، واصفا الأمر بالعادي، وقال باروش خلال استجوابه من قبل هيئة محكمة الجنايات بأنه تعرض لمؤامرة وجنى ثمار حبه للجزائر التي أراد الاستثمار فيها على حد تعبيره.واستنادا إلى ذات المصادر، فإن مرافعات المحامين تمت بطريقة عادية إذ تعرضوا إلى جميع الجوانب القانونية والاجتماعية والنقائص الموجودة في الملف، كون انطلاق ملف باروش ومتابعته بموجب الطلب الافتتاحي للجهات القضائية المختصة إقليما على أساس جناية هتك عرض ضحيتين غير موجودتين وغير معروفتين أصلا، ويتعلق الأمر بفتاتين معروفتين باسمي ”جي جي” و”بقلاوة”، ما جعلها نقطة استفهام كبيرة أثارت استغراب هيئة الدفاع، كما ركز كل المحامين -تضيف مصادرنا– في مرافعتهم بخصوض التهم الموجهة لموكليهم من ناحية ثبوتها من عدمه وطالبوا بالبراءة لموكليهم، لانعدام أي دليل يدينهم، كما ركزت هيئة الدفاع على عدم تقديم شكوى رسمية إلا بعد 4 أشهر من تاريخ الوقائع. وقد شهد انطلاق محاكمة المتهم الفرنسي ”باروش”، حضورا جماهيريا غفيرا أمام محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء عنابة، وعرف بهو المحكمة تواجدا كبيرا للمحامين، الذي فاق عدد الشهود والضحايا والمتابعين في القضية، التي عرفت وعلى غير المتوقع، غيابا كليا لممثلي القنصلية الفرنسية في عنابة.
الضحايا أخفين وجوههن بـ”الفولار”
طريقة جديدة استعملتها ضحايا المتهم ”باروش” أثناء المحاكمة، ولإخفاء هوياتهن من عدسات الكاميرا والصحافة الوطنية العمومية والمستقلة خلال تحركاتهن داخل أروقة مجلس قضاء عنابة، سارعت الفتيات إلى وضع ”فولارات” على وجوههن، حتى لا يتمكن رجال الإعلام من تحديد هوياتهن.
احتجاج مواطن برفعه لافتة عليها شعارات
قبل دقائق معدودات من انطلاق المحاكمة، أقدم مواطن عنابي على شن حركة احتجاجية سلمية فردية أمام مبنى مجلس قضاء عنابة، رافعا لافتة كتب عليها شعارات تندد بتصرفات المتهم الرئيسي في القضية ”جون ميشال باروش”، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية المكلفة بتأمين المحاكمة وتطلب من المحتج مغادرة الموقع، حتى لا يقع ما لا يحمد عقباه وتنعكس الأمور على مجريات المحاكمة. وقد غصت قاعة محكمة الجنايات بمجلس قضاء عنابة، بالشهود والضحايا وكذا المتهمين والمحامين، حيث وصل عدد الشهود الذين تم استدعاؤهم للإدلاء بشهادتهم إلى 23 شاهدا، بينما قدّر عدد الضحايا بـ10ضحايا منهم قاصرتان، في حين بلغ عدد المتهمين المتابعين في القضية 8منهم 5موقوفون، أما عدد المحامين الذين حضروا المحاكمة فوصل إلى أزيد من 25 محاميا، ولفت انتباه الحضور غياب مبهم لعائلات بعض الضحايا والمتهمين.