7 متهمين بالانتماء لـ كتيبة النور التي خططت لاستهداف مقــر الدرك الوطني بالشراڤة أمام العدالة
الإرهابيون خططوا لدخول العاصمة عبر محطة القطار لتنفيذ عمليات انتحارية
برمجت محكمة الجنايات بمجلس قضاء تيبازة لجلسة 12 نوفمبر المقبل، الملف القضائي الذي تحرى فيه قاضي التحقيق بالغرفة الثانية بمحكمة القليعة، المتعلق بجناية الانضمام إلى جماعة إرهابية تستهدف أمن الدولة وبث الرعب وخلق جو من انعدام الأمن وتشجيع وتمويل جماعة إرهابية، تورط فيها 7 متهمين أوقف 3 منهم وأودعوا رهن الحبس المؤقت، ووضع آخر تحت الرقابة القضائية، فيما يتواجد 3 آخرون في حالة فرار، اثنان منهم ناشطان بكتيبة «النور» المنضوية تحت لواء القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وآخر مسبوق قضائيا في قضايا إرهابية وينشط حاليا في تنظيم «داعش» بسوريا . وحسب ما علمته “النهار” ، فإن النائب العام التمس في حق أحد المتهمين الذي كان في حالة فرار انقضاء الدعوى العمومية في حقه، وذلك لثبوت وفاته، فيما تم تثبيت التهم التي وجهت لهم من طرف قاضي التحقيق المختص، وتم إحالتهم أمام محكمة الجنايات عن نفس التهم. وبناءا على المعلومات التي تحصلت عليها “النهار” حول قضية الحال، فإن ملابسات القضية تعود لسنة 2013، حين تلقى أحد المتهمين رسالة من شقيقه الذي ينشط في كتيبة «النور» بين تيزي وزو وبجاية عن طريق وساطة المتهم الفار الناشط حاليا بـ«داعش» في سوريا، تحمل شريحة هاتف نقال، وتلقى مكالمة هاتفية من شقيقه بمجرد أن قام بإيصالها، حيث عرض عليه إعادة بعث نشاطه مع الجماعات الإرهابية وتشكيل خلية إسناد ودعم. وقد أكد مصدر “النهار” أن التحقيقات كشفت أن شقيق الإرهابي الناشط قام بالاتصال بمتهمين آخرين لتجديد نشاطهم، وعرض عليهم الفكرة ووافقوا عليها، وباشروا العمل بتسليم أول طلبية سنة 2013 بتوفير 20 هاتفا نقالا، وبطاقات تعبئة وبعض الملابس، حيث تم التنقل على متن سيارة المتهم «ج،ي» وتم تسليم البضاعة في تيزي وزو وإتلاف شريحة الهاتف في الحين، فيما سلموا طلبية ثانية تحتوي على أدوية خاصة بالحروق وأخرى خاصة بمرض الربو، وهواتف نقالة وبطاريات، قبل أن يتم توقيفهم في ثالث عملية لإيصال الطلبيات، حيث أن المتهمين الموقوفين اعترفوا أمام الضبطية القضائية بالمحجوزات ودعمهم للجماعة الإرهابية الناشطة بين أعالي جبال تيزي وزو وبجاية، قبل أن يتراجعوا عنها أمام قاضي التحقيق، في حين أنكر المتهم الموضوع تحت الرقابة القضائية علاقته بالنشاط الإرهابي، حيث أوقف بناء على إعارته مركبته لهم، وأكد أن المتهم «ج.ي» استعار سيارته بحجة أنه بصدد استعمالها لحضور حفل زفاف أحد أقاربه ببجاية، وسلمه هو الآخر سيارة شقيقته من نوع «بيكانتو»، واعترف أنه يوم تسليمه السيارة بطلب من مالكها، شاهد اثنين من المتهمين الموقوفين يحملان كيسا بلاستيكيا لا يعلم محتواه، وذكر المصدر أن اعترافات المتهمين تضمنت أنه يوم الوقائع اتصل الإرهابي الناشط بشقيقه يطلب منه تغيير الطريق، ولدى وصولهم تفاجأوا بحاجز أمني فألقوا هواتفهم النقالة، ولدى توقيفهم تم حجز الأغراض مخبأة بإحكام داخل إطار السيارة، كما جاء في اعترافات المتهمين أن الإرهابي الناشط كلف شقيقه بترصد الطريق المؤدي من تيزي وزو إلى مقر الدرك الوطني بالشراڤة مع ترصد كل النقاط الأمنية للمراقبة المزودة بأجهزة الكشف عن المتفجرات، مع دراسة إمكانية دخول العاصمة بواسطة القطار لتنفيذ عملية اعتداء إرهابي على مقر الدرك الوطني بالشراڤة، بحكم أن الإرهابي كان مرشحا لتنفيذ العملية الانتحارية، في انتظار ما ستكشف عنه جلسة المحاكمة من مستجدات.