7 سنوات حبسا لمصرّح جمركي بالمطار سرق أمتعة مُسافرين
سلّطت محكمة الجنح بالدار البيضاء، اليوم الأحد، عقوبة 7 سنوات حبسًا نافذا وغرامة مالية قدرها 1 مليون دينار جزائري، مع الأمر بإيداع المتهم الموقوف المدعو “ب.أكرم”، الحبس في الجلسة.
ويزاول المتهم عمله مصرّحًا جمركيًّا بمطار هواري بومدين بالعاصمة، لضلوعه في قضية سرقة، طالت أمتعة مسافرَيْن اثنَين ومبالغ مالية بالعملتين الوطنية والصعبة. عندما كانا بصدد مغادرة التراب الوطني نحو الخارج.
كما ألزمت الهيئة القضائية ذاتُها المتَّهمَ بأداء مبلغ مالي مقدر بـ1 مليون دينار للضحية “ب،أم الخير” ومبلغ آخر مقدر بـ 300 ألف دينار للضحية الثانية، وهو مغترب مقيم بدولة كندا يدعى “ب.سليم”، الذي حلّ بأرض الوطن لأجل حضور معرض دولي بالعاصمة.
وجاء منطوق الحكم بعدما التمست وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار مع وضع المتهم الحبس في الجلسة.
وفي تفاصيل القصية، كشفت أطوار المحاكمة، التي مثُل فيها المتهم “ب.أكرم” وفقا لإجراءات المثول الفوري لمتابعته بجنحة السرقة في المطارات، أن الوقائع تعود إلى تاريخ 29 ديسمبر 2025 ، حيث توجهت المسافرة “ب. أم الخير” إلى مطار هواري بومدين، استعدادا لسفرها نحو دولة مصر من أجل إجراء تربّص خاص هناك بعد فوزها في مسابقة وطنية.
ووصلت الضحية إلى بهو المطار مبكّرا في حدود الساعة الرابعة ونصف لأجل الخضوع لإجراءات السفر قبل ركوب الطائرة المبرمجة بعد ساعة. إذ وضعت المعنية أمتعتها بجانبها، وقبل التوجه نحو الشبابيك، اكتشفت ضياع حقيبتها صغيرة الحجم بنية اللون، فراحت تستفسر عنها في المطار، لكن بدون جدوى، وهو ما دفعها للتوجه إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة الدار البيضاء لإيداع شكوى ضد مجهول. سعيا منها لاسترداد حقيبتها التي كانت تحتوي على وثائقها الخاصة، منها بطاقة مهنية، بطاقات بنكية، جواز سفر، ومبلغ مالي بالعملة الصعبة يقدّر بـ75 دولارًا أمريكيًّا ومبلغ آخر مقدر بـ 5 آلاف دينار.
وفي واقعة أخرى سجلتها مصالح المطار، تعرّض أحد المسافرين يدعى “ب.سمير” الذي قدِم إلى الجزائر لحضور المعرض الدولي المقام بالصنوبر البحري بالمحمدية، إلى سرقة حقيبة يدوية، تحوي على جوازَي سفر أحدهما جزائري، والآخر جزائري كندي، رخصة سياقة، وبعض الأغراض الأخرى، بالإضافة إلى مبلغين ماليين أحدهما يقدّر بـ 100 دولار والثاني بـ6 آلاف دينار.
وانطلاقا من الحادثتين، فتحت مصالح الأمن بالمطار تحقيقين موازيين، انطلاقا من استغلال كاميرات المراقبة المنصّبة بالأمكنة، لتكشف أن الفاعل هو موظف بنفس المؤسسة، ويتعلق الأمر بمصرّح جمركي، المتهم المدعو “ب.أكرم”. هذا الأخير اعترف أمام رجال الشرطة وأثناء مثوله أمام وكيل الجمهورية بأنه بيوم الوقائع استأجر سيارة وفي حدود الساعة الرابعة، دخل إلى المطار حيث قام بالتربص بضحيّتيه وسرقة الحقيبتين اليدويتين. وبعد مضي 4 أيام عاد إلى المكان، وخلالها تم إلقاء القبض عليه، وبحوزته جوزاي سفر الضحية “ب.سليم”، بينما لم يتمكّن رجال الشرطة من استرداد حقيبة الضحية “ب.أم الخير”.
وفي الجلسة، تراجع المتهم “ب.أكرم” عن أقواله الأولية التي اعترف في مضمونها بأنه قام بسرقة أمتعة الضحيتين، ليصرّح من جديد أمام رئيس الجلسة أنه بيوم توقيفه كان بصدد تسليم جوازَي سفر الضحية “ب.سليم”، بعدما عثر عليهما صدفة بالمطار، بينما أنكر نكرانا قاطعا سرقته أمتعة المسافرة “ب. أم الخير”.
من جهتها، استعمت المحكمة إلى الناقل سائق سيارة أجرة الذي أثبت في أقواله أنه قام بإيصال المتهم إلى المطار في وقت مبكّر بعدما طلب منه ذلك، مخطرًا إياه بأنه بصدد إيصال أمانة لأحد أقاربه. وبعد خروجه من المطار كان يحمل في يده حقيبة يدوية نسوية من نوع “قوتشي”، مضيفًا أنه وبعد مضي 4 أيام اتصل به مجددا وطلب منه نقله إلى نفس المكان لأجل تسلّم أمتعة لأحد معارفه، ولدى بلوغهما المطار نزل من السيارة، ثم عاد راكضا طالبا الانطلاق بالسيارة ببسرعة، بعد مشاهدته رجال الشرطة.