75 % من المسنين الجزائريين يموتون بسبب قلة الشيء
كشفت مصادر مسؤولة من وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، عن قرار إنشاء مصالح طبية متخصصة على مستوى كل المؤسسات الاستشفائية، من أجل توفير تكفل أفضل بالأشخاص المسنين.وأوضحت المصادر لـ «النهار»، أن الوحدات المتخصصة في طب المسنين، باتت ضرورة قصوى، بالنظر إلى عددهم الكبير والمقدر بأربعة ملايين مسن، بالإضافة إلى تزايد مخيف في حالات الإصابة بداء الزهايمر والمقدرة بـ100 ألف حالة.وكشفت ذات المصادر، أن ملف تكوين الطواقم الطبية المتخصصة قيد الدراسة، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خاصة وأن التكفل بالمسنين يتطلب توفير أطباء وممرضين متخصصين في طب المسنين، وذلك بالنظر إلى الرعاية الخاصة الواجب توفيرها لهذه الشريحة، أثناء التعامل معها، حيث ستستفيد الجزائر من تجارب الدول التي سبقتها في إرساء أسس التخصص في طب الأشخاص المسنين، بدلا من إنشاء مستشفيات متخصصة في طب المسنين، وتحميل الخزينة العمومية تكاليف إضافية من دون فائدة. وعلى صعيد متصل، كشفت مصادرنا، أنّ المفاوضات لا تزال جارية مع وزارة التعليم العالي، من أجل إدراج تخصص طب المسنين ضمن البرنامج التكويني للأطباء، كما سيتم تشجيع التخصص في هذا المجال بالنسبة للأطباء المتخرجين، من خلال تنظيم دورات تكوينية مكثفة، من أجل اعتماد طب الأشخاص المسنين وترقيته كتخصص قائم بذاته. واستنادا إلى الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة، فإن 60 بالمائة من الوفيات في أوساط المسنين، تعود إلى الإصابة بالأمراض الجديدة، من بينها السكري والضغط الدموي، بالإضافة إلى السرطان بكافة أنواعه، حيث تقضي على المسنين بنسبة 14 من المائة.وعن الحالة النفسية للمسنين، تشير التقارير الصادرة عن الوزارة، إلى أن الأمراض المزمنة والضغوط النفسية تعتبر سبب وفيات 75 من المائة من المسنين في الجزائر بسبب الوضعية المزرية التي تعايشها هذه الشريحة من الجانبين النفسي والمادي، خاصة وأن أغلبهم لا يفوق معاشهم الشهري 20 ألف دينار الذي يصرف أغلبه في الأدوية والعلاجات. وتكشف الأرقام المتعلقة بالمسنين في الجزائر، والصادرة عن مديرية السكان بوزارة الصحة، أن 83 % من المسنين أميون، 27 من المائة منهم يعانون من عدة أمراض مزمنة على غرار مرض السكري، مرض الروماتيزم الذي أصاب أزيد من 24 من المائة، بينما يعاني 100 ألف مسن من ضعف البصر و160 ألف من سوء التغذية.