8 أشهر حبسا نافذا لبائع في صيدلية باع حبوبا مهلوسة من دون وصفات طبية في بابا حسن
قضت، أمس، محكمة الشراڤة، بإدانة بائع في صيدلية بعقوبة 18 شهرا حبسا، منها 8 أشهر نافذة، و200 ألف دج غرامة مالية، إثر تورطه في قضية تسليم مؤثرات عقلية من دون وصفات طبية، فيما قضى القاضي الجزائي بعقاب حارس مقبرة بابا حسن بعامين حبسا نافذا و100 ألف دج، وهذا بعد أن تمت إعادة تكييف وقائع القضية من جرم المتاجرة إلى حيازة مؤثرات عقلية بغرض الاستهلاك الشخصي، أما زوجته فقد تمت تبرئتها من الجرم المنسوب إليها .وحسب ما استقيناه من المحاكمة، فإن الوقائع تعود إلى تلقي البائع اتصالا هاتفيا من حارس مقبرة بابا حسن، الذي يعدّ مدمنا على الكحول، يطلب منه منحه دواء مهدئا اعتاد على تناوله بأمر من طبيبته وبوصفة طبية، ونظرا لتعبه الشديد يتعذر عليه المجيء إلى الصيدلية، ليضيف البائع أن الحارس توسله أن يمنح الدواء لابن زوجته الذي أرسله إليه وبحوزته مبلغ 500 دج كثمن للعلب 3، مؤكدا له أنه سيجلب له الوصفة في اليوم الموالي . وعلى أساس هذا الشرط والثقة التي تجمع بينهما كونهما جيران منذ أزيد من 60 سنة، قام البائع بصرف 3 علب من الدواء للحارس الذي كان يستعمله من أجل الإقلاع عن المشروبات الكحولية، وحتى يتسنى له النوم لأن الكوابيس كانت تمنعه من ذلك، وشاءت الصدف في ذاك اليوم وفي حدود الساعة الواحدة والنصف ليلا، تفطن حارس المقبرة الذي كانت تراوده عدة هلاويس، أن زوجته قد حزمت أمتعتها واستعدت للهروب من البيت، بعدما استولت على مبلغ قدرت قيمته بـ13 مليون سنتيم، بالإضافة إلى الأدوية المهدئة المصنفة كمخدرات التي قام باقتنائها، ليدخل معها في ملاسنات محاولا منعها من أخذ المال معها، غير أن هذه الأخيرة قامت بحمل «شاقور» وضربت به زوجها الذي تعرض لجروح استدعت تدخل أبناء أشقائه الذين منعوها من مغادرة المنزل، وقاموا بإبلاغ مصالح الأمن الذين تنقلوا إلى البيت، أين عثروا على المال وعلب الأدوية البالغ فيها عدد الأقراص 117 قرص، ليقوموا بإحالتهما على مركز الشرطة للتحقيق معهما في القضية واتهامهما بالمتاجرة في المؤثرات العقلية، ليقوم بعدها الحارس بالإبلاغ عن البائع بالصيدلية والتصريح أنه من منحها له. من جهته البائع، أنكر الجرم المنسوب إليه جملة وتفصيلا، وأقرّ أنه ارتكب خطأ مهنيا بصرفه أدوية مصنفة كمؤثرات عقلية، وأنه لم يكن له أي قصد جنائي في الموضوع، أما حارس المقبرة وزوجته، فإن أقوالهما كانت متضاربة. لتتم أمس إعادة تكييف الوقائع من المتاجرة إلى الحيازة بغرض الاستهلاك الشخصي والحكم عليهم بالحكم سالف الذكر.