8 وفيات.. انهيار منازل و 2000 تدخّل للحماية المدنية في 24 ساعة
24 تلميذا حاصرت الثلوج حافلتهم في البرج
تسبّبت الاضطرابات الجوية الأخيرة التي عرفتها أغلب مناطق الوطني في أضرار مادية وبشرية، حيث تم إحصاء وفاة 8 أشخاص في حوادث مرور بسبب وضعية الطرقات، وجرح 64 آخرين نجو من الموت، في الوقت الذي أحصت المديرية العام للحماية المدنية ما يزيد عن 2000 تدخّل، من بينها إنقاذ حياة 24 تلميذا حاصرتهم الثلوج بولاية البرج. وسجلت القيادة العامة للدرك الوطني، إلى غاية ليلة أول أمس، انقطاع 15 طريقا وطنيا بسبب التساقط الكثيف للثلوج، وهو ما تسبب في وفاة 8 أشخاص وإصابة 64 شخصا آخر بجروح في حصيلة ثقيلة بعد 24 ساعة فقط، من تساقط الثلوج على الولايات الشرقية والغربية للوطن، وقد تسببت موجة الصقيع التي شهدتها هذه الولايات في ارتفاع عدد حوادث المرور، وسجلت ذات مصالح الحماية المدنية والدرك الوطني، شبه عزلة تامة لعدد من القرى والمداشر الموجودة في 7 ولايات كاملة، ويتعلّق الأمر بكل من ولايات سطيف، تيزي وزو، البويرة، معسكر، سعيدة، سيدي بلعباس، باتنة، وتمكنت مصالح الحماية المدنية من إنقاذ عدد من المواطنين الذين كانوا محاصرين وسط الثلوج إلى غاية ليلة أمس. وتسببت الثلوج التي تساقطت على عدد من الولايات، في قطع الطريق الوطني رقم 15 الرابط بين ولاية تيزي وزو والبويرة، وكذا الطريق الوطني رقم 71 الرابط بين بلدية عين الحمام وآيت يحي على امتداد 4 كلم، ما تسبب في تعطل كلّي لحركة المرور وتعطل حركة السير، في الوقت الذي تم تسجيل انسداد حركة المرور بولاية تيزي وزو كذلك على مستوى الطريق الوطني رقم 33، وسجلت مصالح الدرك الوطني حالة انسداد للطريق الوطني رقم 62 الرابط بين ولاتي البويرة والمدية، كما تم تعطّلت حركة على مستوى الطريق الوطني رقم 7 الرابط بين ولايتي سيدي بلعباس ومعسكر. وتدخلت مصالح الحماية المدنية، أمس، على مستوى مختلف ولايات الوطن بسبب سقوط أشجار وأعمدة كهربائية، نظرا للرياح العاتية التي شهدتها خاصة ولايات غرب الوطن، في الوقت الذي تم تسجيل انهيار عدد من المباني القديمة والجدران بسبب انهيار للتربة، وسجلت مصالح الحماية المدنية أكثر من 2000 تدخّل لمصالح الحماية خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، جرّاء الاضطرابات الجوية التي مسّت العديد من المناطق عبر التراب الوطني. وتدخلت مصالح الحماية بولاية برج بوعريرج، لإنقاذ 24 تلميذا كانوا على متن حافلة محاصرة بالثلوج، وهو ما سمح بإجلاء جميع التلاميذ من الحافلة، كما تمكنت مصالح الحماية المدنية من تخليص 25 سيارة و 12 شاحنة، كانت محاصرة بالثلوج على مستوى الطريق الوطني رقم 5 بولاية سطيف.
نهاية أسبوع مرعبة شرق البلاد
اختناقات بالجملة بسبب الغاز وعائلات تحاصرها الثلوج
تسبّبت التقلبات الجوية الأخيرة التي عمّت مختلف ولايات الوطن، في جرح واختناق قرابة 20 شخصا، إلى جانب تسجيل عدة حوادث مرورية مادية وجسمانية، وغلق أهم الطرق الرئيسية. إذ وعلى غرار باقي ولايات الوطن، عرفت ولاية قسنطينة، تقلبات جوية راح ضحيّتها 17 شخصا جراء الاختناق بالغاز، وذلك على مستوى ثلاث بلديات تزامنا وموجة البرد القارس اتي شهدتها المنطقة. وفي هذا الإطار، كشف مصدر من الحماية المدنية أن مصالحهم سجلت حالة حادثة اختناق بالغاز بحي رابح جعفري ببلدية ديدوش مراد، راح ضحيتها 8 أشخاص من عائلة واحدة تتراوح أعمارهم ما بين 3 و 87 سنة، وذلك عقب استنشاقهم للغاز، مضيفا أن مصالح الحماية المدنية أسعفت الضحايا. في حين تم تسجيل حادثة مماثلة بالحي الوظيفي للبنك الوطني الجزائري بحي السطوح، حيث تعرّض رجل وزوجته وابنهما للاختناق، جرّاء استنشاقهم لأحادي أكسيد الكربون المنبعث من سخّان الماء، وقد أُسعف الضحايا الثلاث الذين تتراوح أعمارهم ما بين الـ 10 و 50 سنة. وكانت الحادثة الثالثة بحي بيدي لويزة بحي كوحيل لخضر، أين تعرّضت عائلة من 3 أفراد تتراوح أعمارهم بين 12 و 64 سنة للاختناق، أين نُقلوا إلى مصلحة الاستعجالات بالمستشفى الجامعي ابن باديس لتلقي الإسعافات الأولية.وفي ولاية خنشلة، فقد تسبّبت العاصفة الثلجية المفاجئة التي ضربت بعض مناطق الولاية، ليلة الخميس إلى صبيحة يوم أمس الجمعة، في أزمة مرورية خانقة وعزل أزيد من 50 سيارة ومركبة مختلفة، بمن فيها من الركاب بعضها تحمل عائلات بأكملها.مصالح الحماية المدنية استنفرت وحداتها وتجهيزاتها، أين تدخّلت في أكثر من موقع لإنقاذ الركاب وإجلاء العائلات من بين طبقات الثلوج التي تراكمت وسط وعلى أطراف الطرقات.كما تسبّبت هذه الثلوج في عزل عدد من الرعاة ومعهم قطعانهم من الماشية، لاسيّما على أطراف الطريق الوطني نحو بلدية بابار، أين سُجّل نفوق أزيد من 100 رأس من المواشي تركت متراكمة فوق بعضها على جانبي الطريق، فيما اصطدمت سيارة أجرة من نوع ”505” بقطيع من الماشية قريبا من واد لحطيبة عند المخرج الشمالي لبلدية بابار، أين سُجل نفوق 5 رؤوس من الأغنام.
شلل بالطرق الوطنية ومواطنون يندّدون بانقطاع الكهرباء
أما في ولاية ميلة، شهدت عدة مناطق شللا بسبب الثلوج المتساقطة وسُجلت اضطرابات ميدانية في الحركة المرورية، حيث شُلّت الحركة تماما وانقطعت بالطريق الوطني رقم 100 ببلدية بوحاتم، اتجاه بلدية فرجيوة بمنطقة الجنان، وأورد مواطنون أنهم تفاجؤوا صباحا بكميات هائلة من الثلوج تغطي محور الطريق وهي مكدسة مما عطل حركة السير، فيما سارعت البلدية إلى توفير الكاسحات وبعض المستلزمات التي بقيت بمخازنها لاستعمالها في شق الطريق أمام مستعمليه، وقد تم ذر كميات معتبرة من مادة الملح ببعض المشاتي نتيجة خطورة مسالكها. وعلى صعيد ذي صلة، أقدم، ليلة أول أمس، العشرات من سكان وقاطني حي ”علاوة طغان” المعروف بــ”باروا” ببلدية حمادي كرومة في سكيكدة، على الخروج إلى الشارع وقطع الطريق الرئيسي المؤدي إلى منطقة العربي بن مهيدي وبلدية فلفلة، أمام مستعمليها، احتجاجا على معاناتهم مع انقطاعات التيار الكهربائي، وقد كادت الأمور تعرف تصعيدا خطيرا وسط المحتجين، لولا تدخل بعض السكان وشيوخ المنطقة العقلاء. أما في ولاية باتنة، فقد تسبّبت الثلوج المتساقطة في غلق طريقين وطنيين، حيث لم يستطع أصحاب المركبات استعمال الطريق الوطني رقم 77 الرابط بين باتنة وسطيف ناحية تافرنت ببلدية سفيان، وكذا الطريق الوطني الرابط بين باتنة وبسكرة ناحية عين الطين، وذلك لكثافة الثلوج التي تساقطت بالمناطق المذكورة، وكذلك الطرق الوطنية رقم 31 و 87 الرابطة بين باتنة-آريس وباتنة– ثنية العابد، بالإضافة إلى امتناع أصحاب المركبات عن استعمال الطريقين الولائيين رقمي 16 و 172 بباتنة بسبب الثلوج، حيث شهدت المرتفعات التي يزيد علوّها عن 800 متراً بولاية باتنة، تساقط كميات معتبرة من الثلوج وانخفاضا محسوسا في درجات الحرارة على مستوى جل مناطق الولاية الخامسة، حيث بلغت درجة الحرارة نهاية الأسبوع 3 درجات مئوية نهاراً، فيما انخفضت درجات الحرارة إلى ما تحت الصفر ليلاً، كما بلغ سمك الثلوج المتساقطة 15 سنتمتراً، إذ تدخّلت مختلف الوحدات، كما تم توفير كافة الوسائل المادية للتدخل على مستوى مختلف الطرق وفتحها أمام مستعمليها. فيما استبشر الفلاّحون خيرا من هذا التساقط الذي سيعود بفائدة جمّة على الزرع وبساتين الأشجار، خصوصا وأن أغلب البلديات بالولاية الخامسة، تعتمد الفلاحة والرعي كنشاط اقتصادي رئيسي يشكل مصدر دخل وحيد للمواطنين.
جريحان في حوادث المرور.. إنقاذ عائلتين من الموت وقرى معزولة
في المقابل، شهدت ولاية سطيف، غلق الطرق على العديد من النقاط خاصة منها أهم الطرق الوطنية، لولا تدخل مصالح الدرك الوطني بمعية مصالح الأشغال العمومية، أين تم فتح الطريق أمام مستعمليها بعد ساعات من الزمن، خاصة على طول الطريق السيار بعد نحو 10 ساعات، وقد تسبّبت العملية في انزلاق شاحنة على مستوى هذا الطريق، أدّت إلى إصابة شخصين بجروح خطيرة، نُقلا على إثرها إلى المستشفى الجامعي لتلقي العلاج، كما تم تسجيل غلق الطرق على مستوى كل من الطريق الوطني رقم 9 الرابط بين ولايتي سطيف وبجاية، الطريق الوطني رقم 75 الرّابط بين بوڤاعة، بوعنداس، وبجاية وكذا الطريق الولائي رقم 103 الرابط بين كل من بوڤاعة وبني وسين، بالإضافة إلى غلق الثلوج للعديد من النقاط على مستوى الطريق الوطني رقم 77، الرابط بين ولايتي باتنة وسطيف، فضلا عن عزل العديد من المشاتي نتيجة غلق الطرق البلدية، وبالطريق الرابط بين منطقتي آيت نوال مزادة وبوعنداس، تمكنت مصالح الدرك الوطني من إنقاذ نحو 4 عائلات كانت عالقة هناك نتيجة تراكم الثلوج بقوّة، وتم إيصالهم إلى منازلهم.كما شهد الطريق المؤدي إلى بلدية أولاد تبان أقصى جنوب الولاية، صبيحة أمس، عملية غلق نتيجة الثلوج، ما أدى إلى عزل المنطقة عن العالم الخارجي، وتم تسجيل تذبذبات في التموين بطاقة الكهرباء، في العديد من المناطق، وفي هذا السياق دائما تم تشكيل خلية أزمة على مستوى ولاية سطيف، يترأّسها الوالي والتي تعمل على تقديم المساعدات للمتضرّرين من تساقط هذه الثلوج.
..وسيارات تحاصرها الثلوج في برج بوعريريج
وفي ولاية برج بوعريريج، سجل تساقط كثيف لكميات معتبرة من الثلوج، خاصة في المناطق الشمالية للولاية والمعروفة بجبالها الشامخة، حيث كشف في هذا الصدد العديد من قاطني دائرة جعافرة، أن الثلوج قد حرمتهم من الوصول إلى عاصمة الولاية، بعد أن تراكمت بكميات معتبرة، خاصة على مستوى منطقة ”تراكبت”، التابعة لبلدية القلة، والمتواجدة على مستوى إقليم دائرة الجعافرة، والتي أدّت كذلك إلى تدخل وعلى جناح السرعة، مصالح الحماية المدنية من أجل إجلاء 8 سيارات علقت بسبب الثلوج، على مستوى الطريق الولائي رقم 43 الرابط بين ولاية البرج ودائرة جعافرة، والمار على منطقة ”تراكبت”. كما عرف كذلك الطريق الوطني رقم 76، الرابط بين ولايتي البرج وسطيف، والمار على بلدية زمورة، تساقط لكميات معتبرة من الثلوج، مما أدّى إلى غلق الطريق بشكل مؤقت وصعوبة السير والحركة المروية على مستواه، حيث قامت في هذا الصدد مصالح الحماية المدينة لولاية برج بوعريريج، وتدخّلت من أجل إجلاء 8 أشخاص علقوا على مستوى 3سيارات بهذا الطريق الحيوي. كما لاتزال لحد كتابة هذه الأسطر الثلوج تتساقط، ولاتزال معها المعاناة تلقي بضلالها على قاطني المناطق النائية، خاصة تلك التي تفتقر لغاز المدينة، والتي يجد قاطنوها في قارورات البوتان وحمولات الحطب عزاءً لهم، والطريقة الوحيدة لمواجهة غضب الطبيعة وبرودة شتاء المنطقة القارس.
خسائر فلاحية وانقطاعات للكهرباء بسبب الأمطار والرياح في بسكرة
تسبّبت أيضا الأمطار التي تهاطلت، مساء الخميس، ببسكرة، في خسائر متفاوتة جرّاء انقطاع التيار الكهربائي على عدد من البلديات والأحياء بمناطق مختلفة من الولاية، حيث انقطع الإمداد بالكهرباء لمدة قاربت ٤ ساعات على سكان بلديات القنطرة، فوغالة، لوطاية ليشانة وغيرها، تزامنا وهبوب رياح قوية صاحبتها أمطار غزيرة، خصوصا بالضواحي الغربية للولاية. إلى ذلك، تدخّلت عناصر الحماية المدنية في ساعة متأخرة من مساء الخميس، لتطويق الطريق المحاذي للمؤسسة الاستشفائية بحي العمارات بوسط مدينة بسكرة، إثر سقوط كابل كهربائي على الأرض جرّاء قوة الرياح، أعقبها سقوط الأمطار، الأمر ذاته عرفه حي ”كبلوتي” بعد سقوط كابل كهربائي من عمود قرب قاعة للحفلات، ما أحدث هلعا وسط المارة، حيث تدخّل أعوان الحماية المدنية تجنّبا لوقوع ما لا تُحمد عقباه، كما أكدت مصادر موثوقة تحطم العديد من البيوت البلاستيكية بمناطق الدوسن وزريبة الوادي، المعروفتين بالنشاط الفلاحي وإتلاف كميات من المنتوجات المحمية، بفعل قوة الرياح التي شهدتها العديد من مناطق الولاية مساء الخميس.
سقوط الكوابل الكهربائية يزرع الذعر والهلع في أم البواقي
أدّت الرياح القوية المصحوبة برذاذ الثلج التي اجتاحت جل بلديات ولاية أم البواقي، على غرار بلدية عين فكرون التي شهدت، ليلة أول أمس، وتحديدا بحي ”زروال الشريف”، سقوط الكوابل الكهربائية على الأرض، ممّا أدّى ببعض المواطنين إلى تشكيل فرق حراسة لمنع المارة والمركبات من عبور الحي تفاديا لوقوع كارثة لا تحمد عقباها، ما دفع بالسكان إلى إخطار مصالح الأمن والحماية المدنية والمنتخبين المحلّيين، من أجل إزالة هذا الخطر تفاديا لسقوط ضحيا. بالموازاة مع ذلك، عرفت جل بلديات الولاية انقطاعا في التيار الكهربائي على غرار الضلعة ومسكيانة، وسط سخط وتذمّر كبيرين بين السكان. مراسلون