80كتابا جديدا.. لمحاربة التجنيد في صفوف داعش
فيلم وثائقي حول حياة العلامة الطاهر آيت علجت
كتب ضد التطرف والتكفير للأئمة لتغيير خطب الجمعة ولا أثر لفتاوى المشارقة مستقبلا في الجزائر
ستصدر وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، خلال الأيام القليلة القادمة، ثماني كتابا بعناوين مختلفة تحارب في مضمونها التطرف الديني وتنمي الفكر الشباني وتجنبهم الالتحاق بما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية المعروف اختصارا باسم «داعش».كشف بومدين بوزيد، مدير الثقافة الإسلامية بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف في تصريح خص به «النهار»، عن مشروع لإطلاق ثمانين كتابا قبل حلول شهر أفريل القادم، دينية وعلمية ترمي في مضمونها إلى زرع روح التسامح والأخوة بين الجزائريين، وتوضح معالم المذهب المالكي وتحدد معاني الاعتدال والوسطية، وتحذر من التكفير والتطرف، ستوزع على المكتبات العمومية ومكتبات الجامعات، مشيرا إلى أن هذه الكتب العلمية ستنمي روحا جديدة لدى الجزائريين وتزيدهم ثقافة وعلما حول تاريخهم الأشعري الذي ينبذ التكفير وتاريخ علمائهم، وتؤكد على أهمية تكوين الأئمة الجزائريين وتشبعهم بتراث بلادهم، وهي الكتب -يضيف المتحدث– بأنها ستستغل من طرف هؤلاء في خطب الجمعة حتى يتم الترويج لمعاني الحياة المدنية والتركيز على التسامح ما بين أفراد الشعب، كما ستساعدهم على اقتحام مجال الفتاوى الدينية ومن ثمة القضاء تدريجيا على روح الاعتماد على فتاوى المشارقة، خاصة أنه يوجد من ضمن القائمة كتب لكبار العلماء الجزائريين حول تفسير القرآن الكريم على غرار كتاب العلامة الشيخ تواتي بن تواتي والعلامة السعيد بن كعباش الذي يتكون من خمسة عشر مجلدا، علاوة على كتب أخرى تعرف بحياة ومسار علماء جزائريين على غرار الشيخ المكي وبن أحميدة القسنطينيين. ومن ضمن القائمة، يكشف الدكتور بومدين بوزيد عن كتب ستصدر لأول مرة في المغرب العربي حول العمارة الإسلامية موجهة لفائدة المهندسين الجزائريين، حتى يستعينون بها في تزيين المساجد ومختلف المراكز والمباني والصروح الدينية، وكتب أخرى موجهة للأطفال حول قصص الأنبياء محررة من طرف علماء جزائريين. وعلى صعيد مغاير، أكد مدير الثقافة الإسلامية بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف على أن دائرته ستقتحم لأول مجال السمعي البصري بإنتاج فيلم حول حياة العلامة أحمد حماني والعلامة الطاهر آيت علجت، يبرز نضال الرجل ويعرّف بزاويته المتواجدة بولاية بجاية، مشيرا هنا إلى أن التفكير في الفيلم الأخير تم التحضير له منذ مدة وسيبث قريبا ولا علاقة له بالحملة الشرسة التي طالت الوزارة، مؤخرا، والمناهضة للطريقة التي حرمت الرجل من المنحة التي كان يتقاضاها. وتأتي هذه الكتب في وقت دخلت الجزائر في حرب غير معلنة ضد الراغبين في الالتحاق بصفوف «داعش»، ومحو آثار المواقع التي تعمل على تجنيد الجزائريين في صفوف هذا التنظيم الإرهابي التي بات يشكل خطرا على الجزائر والعالم بأسره.