80 ٪ مـــــن جـــراحــــــي الأسنـــــان “ديــــڤــــولاس”
4 جراحين يعملون بكرسي علاج واحد وقفاز مشترك بين كل المرضى
كشف تحقيق قام به أطباء متخصصون في علم الأوبئة، حول الأخطار المرتبطة بعلاج الأسنان في القطاع العام، جملة من التجاوزات الخطيرة المرتكبة في حق المرضى، من خلال عدم احترام شروط النظافة، ما يعرضهم للإصابة بالأمراض المتنقلة عن طريق الدم، وعلى رأسها التهاب الكبد. ويشير التحقيق الذي اتخذ ولاية باتنة كعينة وشمل 10 عيادات أسنان تابعة للقطاع العام، على غرار المستشفى الجامعي لباتنة ومراكز الصحة الجوارية، إلى أن العديد من الأخطاء ترتكب خلال أداء الممارسين لمهامهم، حيث لوحظ تخصيص أربعة جراحين يتناوبون على كرسي علاج واحد، ويقوم عون شبه طبي واحد بتوفير التجهيزات الخاصة بالعلاج لهم. وعلى الصعيد ذاته، ذكر التحقيق بناء على الاستجوابات التي تم القيام بها مع 118 مريض، أن معايير النظافة لا يتم احترامها بتاتا، بداية من التخلص من النفايات الموجودة في سلة القمامة، حيث تقوم 40 ٪ من العيادات بالتخلص منها، كما لوحظ أن الاطباء المعالجين لا يطلبون من المرضى القيام بغسل أولي للفم قبل الشروع في العلاج، بالرغم من أنها خطوة إجبارية. أمّا فيما يخص نظافة الأيدي، فلوحظ أن 67 ٪ من الممارسين لا يلتزمون بنظافة الأيدي، و44 من المائة لا يقومون بوضع الغطاء على الإبر بعد استعمالها، كما أن 10 ٪ من الأطباء يتركونها على الطاولة، و38 من المائة يقومون برميها في الأكياس الصفراء. كما اكتشف المحققون أن الأطباء الذين يقومون بحقن المرضى بالمخدر يتوجهون لعلاج مرضى آخرين في انتظار تحقيق مفعول المخدر، والأسوء في الأمر هو أن 54 ٪ منهم لا يقومون بتغيير القفازات الجراحية عند فحص المرضى الآخرين، كما أن 75 من المائة لا يغسلون أيديهم. وعلى الصعيد ذاته، كشف التحقيق أن 78 ٪ من الأطباء لا يحترمون معايير النظافة عند العودة لعلاج المريض الأول الذي تم حقنه بالمخدر، بالإضافة إلى أن 92 من المائة لا يقومون بتنظيف وسائل العمل المستخدمة بماء الجافيل، كما أن التنظيف بعد الانتهاء من علاج المريض، لا يقوم به أي طبيب، وهو الأمر الذي يعد تجاوزا خطيرا قد يهدد الصحة العمومية، بتسجيل إصابات بالأمراض المتنقلة عبر الدم. من جهته، أكد الدكتور جمال عدون، رئيس عمادة جراحي الأسنان لناحية العاصمة، أن المادة 14 من قانون أخلاقيات المهنة، تؤكد بأنه لا يمكن العمل في ظروف قد تضر بصحة المريض، مشيرا إلى أن وزارة الصحة ملزمة باتخاذ كافة التدابير لوضع حد لمثل هذه الأخطاء الفادحة، وقال إن المشكل المطروح هو أن أغلب الأطباء ينشطون من دون الالتزام بالقواعد التي تمليها عمادة جراحي الأسنان.