800 طفل يولدون «صمًّا» سنويا في الجـزائــر
كشف البروفيسور جمال جناوي رئيس مصلحة طب الآذن والأنف والحنجرة بالمركز الإستشفائي الجامعي مصطفى باشا في العاصمة، أن 800 طفل يولدون «صمًّا» سنويا في الجزائر، ويحتاجون إلى زرع قوقعات سمعية . وأوضح البروفيسور جناوي خلال ندوة صحفية نظمت، أمس، بمقر يومية ديكا نيوز، أن 800 مولود جديد من أصل مليون ولادة سنويا يعانون من الصمم، الذي تعد العوامل الجنينية من أبرز أسبابه. وأضاف جناوي أن 50 من المائة فقط من المصابين بالصمم يخضعون لعملية زرع قوقعات سمعية، مشيرا إلى وجود 1200 شخص في قائمة الانتظار للاستفادة منها.وعلى صعيد آخر، أرجع الأستاذ النقص الخاص إلى غياب تشخيص مبكر وقلة الوسائل والتكوين غير الكافي للجراحين في هذا المجال، وكذا مختص في زرع الأذن الاصطناعية. وفيما يخص أسباب الصّمم، تطرق المختص إلى الأسباب الوراثية المتعلقة بزواج الأقارب والأمراض المتعددة لدى المرأة الحامل والمولود حديثا، على غرار الحصبة، كما أن الالتهابات المتكررة قد تكون من أسباب الإصابة بالصمم. وتتمثل الأعراض الرئيسية للصمم في غياب التفاعل بين الرضيع وأمه وقلة ردود فعل الطفل على الأصوات المختلفة وصعوبة الكلام، أما عند الأطفال المتمدرسين فتتأكد إصابتهم بهذا المرض من خلال تراجع النتائج الدراسية وصعوبات في الفهم والاستيعاب. وأشار البروفيسور جناوي إلى أن الصمم ليس قضاءً محتوما، وأن الأشخاص الذين يعانون من خلل في السمع يمكنهم أن يعيشوا حياة عادية بفضل آذن اصطناعية أو زرع قوقعات سمعية في حالة الإصابة بصمم حاد، نافيا أن يكون الشخص الأصم عرضة للتخلف العقلي، وإنما يحتفظ هؤلاء بكل قدراتهم العقلية.من جهة أخرى، ركّز المختص على الأخطار المحتملة للهواتف النقالة خاصة على الأطفال، مشيرا إلى أن استعمالها لابد أن يكون عندما تدعو الحاجة إلى ذلك، مع استخدام السماعات وتخفيض حجم الصوت. ودعا المختص إلى تفادي الأماكن التي يعم فيها الضجيج كالأعراس والحفلات التي تتسبب في الإصابة بالصمم العابر، الذي يتعافى منه أغلب المصابين، فيما تبقى بعض الحالات تعاني منه إلى الأبد.