9 جرحى بعد «معركة» بين الطلبة وعمال إقامة جامعيـــة بسبــب «قطعـــة دجــاج» فــي باتنــة
المواجهات تحولت إلى أعمال شغب وتخريب لمرافق الإقامة ونهب مواد غذائية من المخزن
سجلت الإقامة الجامعية فيسديس بباتنة، ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، أحداثا خطيرة، خلفت جرح 9 أشخاص، منهم 5 طلبة و4 عمال، مع تخريب كلي وجزئي لعدة مرافق وإدارات في الإقامة الجامعية فيسديس 4، التي بدأت منها شرارة الأحداث خلال وجبة العشاء، عندما اشتبك طالب أراد قطعة دجاج إضافية مع عامل مطعم رفض ذلك بحجة أن الكمية لا تكفي الجميع، فاستقدم الطالب زملاءه من الإقامات الجامعية الأخرى فيما استعان العامل بدوره بزملائه وأقربائه.وقد راح كل فريق يستعمل الأسلحة البيضاء والحجارة والقضبان الحديدية، مما خلف إصابة عدة طلبة وعمال بجروح متفاوتة الخطورة نقل بعضهم بسببها إلى المستشفى.وخلال تلك الأحداث، تعرض قريب أحد العمال إلى حادث مرور أرداه قتيلا على مستوى الطريق الوطني رقم 3، قرب مدخل الجامعة الرئيسي في حادثة استغلها الطلبة للقول إنهم تعرضوا لهجوم من طرف غرباء عن الجامعة على أساس أن الضحية لا تربطه أية علاقة بالجامعة، على الرغم من أن العامل قريب الضحية، يقول إنه طلب نجدة صديقه للحضور من أجل مساعدته على الفرار من بين جموع الطلبة وليس للمشاركة في الأحداث التي تطورت إلى الأخطر، عندما حاول عشرات الطلبة اقتحام إقامتين جامعيتين للبنات، لحسن الحظ تدخلت مصالح الدرك الوطني في الوقت المناسب، وأنقذت الموقف في حينه عن طريق إبعاد الطلبة، ثم تشكيل طوق أمني حول مدخلي الإقامتين إلى غاية فجر أمس.كما قام عشرات الطلبة الآخرين بتخريب جزئي وكلي لمرافق الإقامة الجامعية فيسديس 4، خاصة العيادة والإدارة والمطعم، وإضرام النيران في بعض الأجزاء، في وقت نُهب فيه ما كان بداخل مخزن المطعم ونادي الإقامة من مواد غذائية مختلفة.وصبيحة أمس، أغلق الطلبة المدخل الرئيسي لجامعة فيسديس المؤدي إلى مقر المديرية الولائية للخدمات الجامعية و4 إقامات للبنات والذكور، على أساس أنهم تعرضوا لظلم وتعسف من طرف عمال، حوّلوا الإقامات الجامعية إلى ملكيات عائلية يتزودون منها بمختلف المواد الغذائية لعائلاتهم عن طريق النهب في السر والعلن، وعندما يطالب الطالب بحقه في وجبة كاملة يتعرض للاعتداء والإهانة، وهو عكس ما ذهب إليه عمال التقت بهم «النهار»، صباح أمس، عندما تحدثوا عن «تغوّل» بعض الطلبة المدججين بالأسلحة البيضاء الذين حوّلوا المطاعم إلى أوكار لهم ولغرباء عن الجامعة يأكلون ويشربون أفضل من الطلبة الحقيقيين، وفوق كل ذلك اعتداءاتهم يوميا على عمال لا يجدون سوى رفع شكاويهم إلى مديريهم، لكن تلك الشكاوى تقابل بالتوقيفات عن العمل، وفي أحسن الحالات يتم تحويل أصحاب الشكاوى إلى إقامات جامعية بعيدة، بمعنى أن وقوف الإدارة الدائم مع الطالب حتى وإن كان ظالما ساهم في ما وصفوه بـ«تغول الطالب».وكان عدد من سكان فيسديس قد تمكنوا صباح أمس، من القبض على 3 طلبة خارج الجامعة في موقع مهجور بجوار خط السكة الحديدية، متلبسين بمحاولة نقل كمية من المواد الغذائية والتجهيزات التي نُهبت من الإقامة المخربة، والمتمثلة في علب الطونة والكاشير والطماطم وبعض لواحق أجهزة الإعلام الآلي، في صورة وصفها البعض بالفضيحة والمسيئة لسمعة طلبة العلم. وقد تمت عملية توقيف الطلبة الثلاثة بعد مطاردة راجلة عبر مسالك صعبة على مسافة عدة كيلومترات، في عملية من شأنها أن تحدد هويات كل المتسببين في هذه الأحداث العنيفة التي نبذها كل الطلبة والعمال.