9 بلدات معزولة في ميانمار لم تسمع بـفيروس “كورونا”
تعيش 9 بلدات في ولاية “راخين” في عزلة تامة عن العالم الخارجي منذ ما يقارب السنة بسبب قطع السلطات خدمة الأنترنيت عنها.
وقامت حكومة ميانمار بقطع شبكة الأنترنت عن بلدات في “راخين” بعد احتدام قتال شرس بين الجيش الميانماري والمتمردين الذين يطلقون على أنفسهم اسم “جيش أراكان”.
وبقي حوالي 800 ألف ساكن في هذه البلدات، غالبيتهم من مسلمي أقلية “الروهينغا”، معزولين تماما عن العالم الخارجي، ولم يسمعوا بانتشار وباء “كورونا” إلى حدّ الآن.
وقد فرّ السكان المعزولون، خاصة المسلمون وحتى البوذيون، منذ عام 2018، بعدما أطلق الجيش الوطني حملة قاسية ضدّهم بحجة التصدّي لمتمردي “جيش أراكان”.
وفي ظل انتهاج الحكومة الميانمارية طريقة نقل ونشر المعلومات حصريا عبر نشرات على موقع “الفايسبوك” وتطبيقات التراسل ومواقع الحكومة، فإن هذه المنشورات لا تصل إلى سكان البلدات المعزولة.
وفي ظل تدخل منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العدل الدولية في ظل استمرار قطع الانترنت عن هذه البلدات، فقد تبين بعد زيارة إلى هناك، بأن السكان لا يعلمون شيئا عن “كورونا” ولا يخافون منه.
وفي هذا الإطار، أكد سكان بلدات “واخين” بأنهم لم يسمعوا بالوباء وهم لا يخافون منه بقدر ما يخافون من الموت المتربص بهم كل يوم.
للإشارة، فإن ميانمار سجلت إلى حد الآن 6 وفيات و291 إصابة مؤكدة بالفيروس، كما أكدت السلطات بأنها سجلت عددا قليلا من الإصابات في بلدتين أين يعيش أزيد من 100 ألف مسلم روهينغي داخل مخيمات مكتظة.