إعــــلانات

900 ولادة قيصــرية في اليوم !

900 ولادة قيصــرية في اليوم !

اتّحاد القابلات: ”المستشفيات تحوّلت إلى مذابح حقيقية بسبب قابلات لا علاقة لهنّ بالمهنة

 ولادة من أصل 3 تتمّ عن طريق الجراحة القيصرية، وبمجرّد القيام بعملية حسابية بسيطة، نجد أن عدد الولادات السنوية مقدّرة بـ800 ألف ولادة؛ أي أن أزيد من 300 ألف تدخّل جراحي سجّل على مستوى أقسام التوليد منذ بداية السنة.وتشير أرقام وزارة الصحة، إلى أن مصالح الولادات عبر مختلف المستشفيات والمؤسسات المتخصّصة قد سجّلت أزيد من 800 ألف ولادة منذ الفاتح جانفي الماضي، من بينها 300ألف ولادة قيصرية أُخضعت لها الحوامل بمعدل يومي يقارب 900 حالةولادة قيصـرية فــي اليوم.  وبغضّ النظر عن الظروف الكارثية التي تتم خلالها عملية الولادة بصفة عامة، والقيصرية بصفة خاصة، فإن نسبة التدخّلات الجراحية أصبحت في ازدياد مخيف؛ لدرجة أن مديرية السكان بوزارة الصحة، دقّت ناقوس الخطر، خاصة وأن التعقيدات الصحية الناجمة عن ممارسة الجراحة القيصرية، وصلت إلى معدّلات كبيرة، فضلا عن الشكاوى التي رفعت إلى عمادة الأطباء الجزائريين والمقدّرة بالمئات، لتجد الحوامل أنفسهن مجبرات على ذلك لعدم وجود خيار آخر.

ولادة قيصرية إجبارية ربحا للوقت..!

تقولس.ب، 29 سنة، التي التقت بهاالنهار، بالمستشفى الجامعي نفيسة حمود بارني سابقا،كانت طبيبة نساء خاصة تشرف على متابعتي الصحية خلال فترة الحمل، إلى أن حان وقت الولادة وجاءني المخاض، حيث بقيت 48 ساعة في قاعة التوليد، دون أدنى التفاتة من الأطباء المناوبين، حتى أن الاختبار الخاص بدقّات قلب الجنيينآر سي آفلم أخضع له، إلى أن أصبح السائل الخاص بالطفل أخضرا، وأضافت،أكدت لي طبيبتي أني سألد بشكل طبيعي، إلا أني كدت أفقد حياتي وحياة جنيني، المهم أني سْلكت على خير، ثم مضت في طريقها متوجّهة إلى مصلحة التوليد من أجل المراقبة الطبية.حالة أخرى من بين الحالات التي التقتهاالنهار، مريضة أخرى،و.ب33 سنة، توجّهت إلى مستشفى بني مسوس الجامعي، من أجل وضع مولودها، حيث قالت،اضطررت إلى مقاسمة سريري مع 4 مريضات أخريات، وعانيت الأمرّين من أجل رؤية الطبيب، ولم يكن هناك أي مجال لإغماض الجفن، كون المصلحة تتحوّل في ساعات متأخّرة من الليل إلى قاعة للحفلات، بسبب الزغاريد التي تنطلق في كل أرجاء المكان، أو الشجارات التي تنشب بين أصحابالمعريفةلفرض مريضاتهن، ولا أقول لك  كل ما سمعته من ألفاظ مسيئة، لأني تجرّأت على طلب حق من أبسط حقوقي، وعلى الرغم من أني كنت ألحّ من أجل الولادة، إلا أن المقيمين الذين لا تتوفّر فيهم الخبرة الكافية،  تسبّبوا في فقداني لابنتي، وقالوا لي،ما عليك سوى الصبر والاحتساب، ولكني أقولحسبي الله ونعم الوكيل، والدنيا يوم لك ويوم عليك”.

القابلاتشيطان في هيئة إنسان

يكفي توجيه سؤال بسيط لأية سيدة تقصد المستشفيات العمومية للوضع لتكون الإجابة،يا لطيف.. !”، عبارة تسمعها مرارا وتكرارا من قبل النساء، لإبداء التذمّر من مستوى المعاملة من قبل القابلات، وفي هذا الشأن، أكدتج.م، 24 سنة، التي وضعت مولودها بمستشفى باينام،سمعت الكثير عمّا حدث لنساء من العائلة أو الجارات أو إحدى الصديقات اللواتي توجّهن إلى المستشفى للولادة، ولكن ما لقيته كان أشدّ من قبل القابلات، فالنرفزة والعصبية والغضب والصراخ وحتى الصفع والضرب على الأفخاذ، هو ملخّص المعاملة التي تلقّتها النساء اللواتي تقاسمن معي الغرفة، أما القابلة التي قامت بتوليدي فكانت متعجرفة، متسلّطة، وسليطة اللسان، عابسة بدون سببو وكأني كدت لها مكيدة من قبل، لقد كانت عنيفة معي بلا رحمة، ودون رأفة لحالي على الرغم من أني كنت على شفا حفرة من الموت، لقد ضربت، وسمعت ما لا يرضي من الكلام، والويل لك ، إذا سبق لك إنجاب عدد كبير من الأطفال، فدقّات قلبك تتسارع خوفا من ردّة فعل القابلة”.

بارني في صدارة المستشفيات التي تقوم بالعمليات القيصرية

وحسب المعلومات المتوفّرة لدىالنهار، فإن مستشفى بارني يتصدّر المكانة الأولى؛ من حيث عدد الولادات القيصرية، إذ أخضعت 4 آلاف امرأة للجراحة القيصرية، من أصل 9 آلاف مريضة دخلت المستشفى، تليه عيادة جورندو التابعة لمستشفى لمين دباغين بـ2138 قيصرية، بعدها مستشفى مصطفى باشا الجامعي بـ1483 حالة من أصل 3727 ليقدّر عدد الولادات بمستشفى القبة 1468 خلال سنة 2012 بمعدّل 16 عملية قيصرية في اليوم.

700 مولود جديد في خنشلة ولدوا بعملية قيصرية

أحصت العيادة الحضرية الأم والطفل، صالحي بلقاسم للولادة، وسط خنشلة خلال 6 أشهر الأخيرة 700 حالة ولادة قيصرية؛ تمّت على مستوى المؤسسة لحاملات من مقرّ عاصمة الولاية ومن بلدياتها الإحدى والعشرين؛ فضلا عن ولادات أخرى لحاملات من الولايات المجاورة .وحسب مدير عيادة بلة لغرور، فإن هذا العدد الذي تم إحصاؤه رسميا على مستوى المؤسسة تم التكفّل بهم صحيا؛ بما في ذلك الأمهات اللاّتي في الغالب لا يمكثن أزيد من 48 ساعة؛ سوى عدد قليل من الحالات التي كانت تستوجب المتابعة والرقابة لاسيّما بالنسبة للأطفال الخدج.مصادر مطّلعة، أكدت لنا من جهة، أن عددا كبيرا من الحاملات في حالة الوضع المستعصي؛ تم تحويلهن لسبب أو بلا سبب إلى بعض العيادات الخاصة؛ كعيادة مزداوت وعيادة الوداد وسط خنشلة؛ كون بعض الأطباء والقابلات يفضّلون ذلك لتعاقدهم بالعمل لفائدة هذه العيادات.

الولادة القيصرية مفروضة على الحوامل في سوق أهراس

تعاني الكثير من النساء الحوامل في ولاية سوق أهراس؛ من ظاهرة غريبة باتت تنغّص عليهن حياتهن؛ خاصة في السنوات الأخيرة، والمتمثّلة في إخضاعهن لعمليات الولادة القيصرية؛ جرّاء بعض الأطباء الذين يعمدون إلى تحويلهن إلى مصحّات خاصة من أجل وضع حملهن بأثمان باهضة.وباتت جلّ النساء عرضة لهذه العمليات القيصرية بأمر صادر عن هؤلاء الأطبّاء، كما صرّحت الكثيرات منهن؛ مشيرات إلى أنهن كن في الإمكان أن يلدن بطريقة عادية دون التعرّض لأية أضرار خاصة وأنهن لا يعانين من أية أمراض.وعند رجوعالنهارإلى مصادر طبية عليمة مسؤولة بقطاع الصحة بسوق أهراس، أكدوا خضوع هؤلاء النسوة إلى عمليات قيصرية، على الرغم من أنه لا يُستدعى إجراء مثل هذه العمليات أثناء وضعهن، حيث وصل مجموع الولادات الإجمالية خلال سنة 2010 إلى 7918 حالة موزّعة بين مستشفى سوق أهراس بـ4384 حالة ومستشفى سدراتة بـ1856 حالة، أما بمستشفى مداوروش، فبلغت 750 حالة، فيما وصلت في المناطق الريفية إلى 928 حالة.أما الولادات القيصرية التي بلغ عددها 518 حالة في مصلحة الولادة بالمستشفى القديم لسوق أهراس، فيما وصلت المصحّات الخاصة، على غرار مصحّة المنار بسوق أهراس، بـ369 حالة وبمصحة ابن سينا بلغت 300 عملية قيصرية.

الولادات القيصرية تمثّل نسبة 25 % من الولادات العادية في سطيف

حسب مصادر من مديرة الصحة بالولاية، فإن عدد الولادات في تزايد مستمرّ، سواء عن طريق إجراء عمليات قيصرية، حيث إن مستشفى الأم والطفل بسطيف يستقبل يوميا أكثر من 20 حالة ولادة، أما بمستشفى الأم والطفلخرشي مسعودةبالعلمة؛ فتشير إحصاءات سنة 2011 إلى أن المؤسسة تستقبل أكثر من 25 حالة ولادة يوميا؛ أي ما يعادل 7478 حالة ولادة سنويا، فيما بلغت العمليات بمستشفى الأم والطفل، 307 عملية قيصرية، أي بمعدل عملية في اليوم، على غرار ما يسجّل في العيادات الخاصة التي ارتفعت بها هذه العمليات.وأكدت مصادر طبية لـالنهار، أن العمليات القيصرية تفوق 10 عمليات في اليوم، الراجعة إلى عدم متابعة المرأة الحامل خلال تطوّر جنينيها منذ الشهر الأول.وأضافت ذات المصادر لـالنهار، أن الولادات القيصرية تكون كثيرة العدد في المدن والمناطق الحضرية، أما نساء المناطق النائية فغالبا ما تكون ولاداتهن عادية لا تتطلّب إجراء العملية القيصرية، لتضيف ذات المصادر، أن الولادات القيصرية تمثّل نسبة ٥٢ من المائة من الولادات العادية بولاية سطيف.

إخضاع 1214 أم لعمليات قيصرية في ظرف 9 أشهر بتبسة

سجّل المستشفى العمومي خالدي عزوز لطب النساء والتوليد وطب الأطفال وجراحة الأطفال بولاية تبسة، منذ جانفي الماضي إلى غاية شهر سبتمبر من السنة الجارية، 1214 عملية قيصرية مستعجلة، وهو رقم كبير لم يشهده مستشفى الأمومة والطفل بتبسة في السنوات الماضية، حيث أكد مدير الإدارة العامة لـالنهار، حميدان العياشي، أن المستشفى يغطّي أزيد من 682,685 ساكن لـ28 بلدية و11 دائرة، واستقبلت ذات المؤسسة الاستشفائية في التسعة الأشهر الأولى من السنة الحالية؛ 177 حالة استعجالية، وقد تم تحويل الحالات المستعصية للمستشفيات الجهوية بعدد 55 حالة لكل من قسنطينة وعنابة وباتنة، ويسهر على إجراء العمليات الجراحية سوى طبيبين في القطاع الصحي خالدي عزوز من جنسية كوبية، و32 قابلة ويعاني مستشفى الأمومة والطفل خالدي عزوز من نقص حادّ من ناحية الأطباء وأكثر القابلات، ويذكر تسجيل حالتي وفاة إحداهما أمام مستشفى الونزة والثانية على متن سيارة إسعاف؛ كانت في طريقها إلى تبسة، نتيجة افتقار مستشفيات الدوائر إلى أطباء جراحين وكذلك قابلات.

500 عملية قيصرية في ڤالمة بسبب السكري وارتفاع ضغط الدم

وبولاية ڤالمة، تشير الإحصائيات، إلى أنه تم تسجيل نحو500 عملية قيصرية سنة 2011 وحسب مصادر طبية مطّلعة، فإنه على مستوى مستشفى الحكيم عقبي بعاصمة الولاية، يتم إجراء من 6 إلى 7 عمليات جراحية خلال اليوم الواحد، وذلك عند حضور الطبيب المختصّ، في حين يتم تحويل الحالات المستعصية إلى المستشفى الجامعي ابن رشد بولاية عنابة، وتضيف ذات المصادر، أنه يتم اللجوء إلى العمليات القيصرية حفاظا على صحة الأم والطفل وتجنّبا للخطر، وأكدت نفس المصادر ارتفاع عدد العمليات القيصرية بالمقارنة مع السنوات الماضية بسبب انتشار بعض أمراض العصر على غرار ضغط الدم والسكري والتي أصبحت تصيب المرأة الحامل .

عقيلة قروش، رئسية الاتّحاد الوطني للقابلات:هناك تدخّل في صلاحياتنا على مستوى المستشفيات والقابلات ضحايا

 من خلال الحوار الذي أجرتهالنهارمع عقيلة قروش، رئيسة الاتحاد الوطني للقابلات الجزائريات، أنّ مديرية السكان على مستوى وزارة الصحة، وقفت على تجاوزات فيما يتعلّق بالولادات عن طريق العمليات القيصرية، وأكدت من خلال الحوار معالنهار، أن القابلات في صراع دائم في مصالح التوليد من أجل توليد النساء بالطريقة العادية، إلا أن التدخّل في الصلاحيات الخاصة بهن حال دون ذلك.

النهار”: إلى ماذا يعود هذا الارتفاع المخيف في عدد العمليات القيصرية؟

عقيلة قروش” : في هذه القضية يوجد شقّان، فإذا كان الحديث عن العيادات الخاصة، فإن عددها كبير، لهدف واحد وهو الكسب الكثير، كون تكلفة العملية القيصرية تفوق العادية بالضعف، أما المستشفيات، فهناك مذابح ترتكب في حق المرضى، إذ تحاول القابلة بذل قصار جهدها لإنقاذ المريضة، إلا أن الأطباء يعتبرونها مجرّد عون شبه طبي، إلا أن الأمر ليس كذلك، كون المنظمة العالمية للصحة حدّدت مهام التوليد الطبيعي في القابلات، وهو اعتراف صريح بأنهن من يشرفن على المتابعة الطبية للحامل، وتوليدها، والصبر عليها إلى النهاية، ولكن ما عساي أقول،  هناك تداخلات في الصلاحيات، وهناك تهميش للقابلات، وأودّ أن أشير إلى أن هناك اعتقادات من قبل العائلات بأن الطبيب أحسن من القابلة، ولكن كل واحد مكمّل للآخر، ولوضع حدّ للتجاوزات الحاصلة، طلبنا خلال الاجتماع التنسيقي الأخير بوضع قائمة اسمية للأعمال الطبيبة الخاصة بالقابلات.

 هناك قابلات متّهمات بتعريض الحوامل إلى أسوإ أنواع المعاملة، وإسماعهن أسوأ الألفاظ، ما يفسّر رفض العديد من الحوامل التعامل معهن، لماذا تعمد القابلات إلى ذلك؟

؟؟ بالفعل.. هناك بعض القابلات اللّواتي يسئن معاملة الحوامل المقبلات على الوضع، وأشير إلى أنهن لم يتكّن كقابلات، وليست لديهن أية دراية بالخطوات الواجب اتّباعها للإشراف على التوليد، والنتيجة تكون كارثية بكل المقاييس، تعقيدات صحية خطيرة، وتقطعات لا يمكن إصلاحها، خاصة إذا تمت محاولة توليدها بالشكل الطبيعي، ثم اللجوء إلى العملية القيصرية، ليكون مصير المرأة حياة جنسية منتهية، والطلاق في بعض الأحيان، لعدم تقبل الأزواج مثل هذه الظروف، وقد تكون الوفاة في انتظار المرأة إذا لم يتم تدارك النزيف الحادّ الذي قد تتعرّض له، وما أكثرها الحالات المماثلة للأسف، حيث تقف القابلة عاجزة عن إنقاذ مريضة بذلت المستحيل من أجلها.                                                                      أسماء.منور

 

رابط دائم : https://nhar.tv/LbLSc