''FBI'' يطلب من الجزائر تسليمه إرهابيين موقوفين في اعتداء تيڤنتورين
الإرهابي مختار بلمختار ساهم في التخطيط لاغتيال السفير الأمريكي في ليبيا
كشفت مصادر أمنية لـ”النهار”، أن التحقيقات التي قامت بها المصالح المتخصصة في مكافحة الإرهاب حول ملف الاعتداء الإرهابي على حقل الغاز بتيڤنتورين في عين أمناس في ولاية إليزي، انطلاقا من استنطاق الإرهابيين الذين تم توقيفهم بعين المكان من طرف القوات الخاصة، أفضى إلى التأكد من وجود إرهابيين اثنين من جنسيتين عربيتين، شاركا في الاعتداء الإرهابي على مقر القنصلية الأمريكية ببنغازي ومقتل السفير الأمريكي ”كريس ستفينز” رفقة 3 موظفين بالقنصلية في الذكرى الماضية لاعتداءات 11 سبتمبر الشهيرة. أضافت مصادر ”النهار”، أن محققين من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، تنقلوا إلى الجزائر وقدموا طلبا رسميا لتسلم ونقل الموقوفين إلى أمريكا لأجل التحقيق معهما، ثم إعادتهما بعد ذلك لأجل محاكمتهما في الجزائر، وهو مطلب يندرج ضمن اتفاقيات التعاون العسكري الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب. وأردفت مصادر ”النهار”، أن التحقيقات كشفت عن العديد من الأسرار الخاصة بالمخططات الإرهابية، التي كانت تعتزم المجموعات الإرهابية التي كانت تستوطن في شمال مالي القيام بها في بلدان عربية متعددة منها الجزائر، أغلبها تستهدف المقرات التي يتواجد بها أجانب. كما كشفت المصادر، أن التحقيقات كشفت عن الدور الذي لعبه الإرهابي مختار بلمختار المدعو أبو العباس، والذي كان وراء التخطيط لاعتداء تيڤنتورين، حيث قام بتكليف الإرهابي بن شنب محمد لمين الذي قضي عليه خلال عملية تحرير رهائن قاعدة الحياة بحقل الغاز في تيڤنتورين، بتنفيذ العملية رفقة مجموعة إرهابية أغلب عناصرها من جنسيات غير جزائرية منهم تونسيون ومصريون وليبيون وكنديون ونيجيريون وماليون، وذلك بالتنسيق مع نواة تنظيمه الإرهابي المتموقع بجنوب ليبيا، والذي ساهم في فتح المسار للدخول إلى الجزائر انطلاقا من الحدود النيجيرية الليبية ومنها عبر الصحراء الليبية إلى الجزائر، مع تسليحهم بأسلحة نصف ثقيلة وعدد من الصواريخ والمتفجرات وسيارات رباعية الدفع استعملت في الاعتداء منها سيارة تحمل لوحة ترقيم قطري. وأثبتت التحقيقات، حسب المصادر، أن من بين الإرهابيين المنفذين لاعتداء تيڤنتورين، إرهابي من جنسية مصرية وآخر من جنسية ليبية، وردت أسماؤهم في التحقيقات التي قام بها مكتب التحقيقات الفيدرالي ”أف بي آي”، الذي تنقل إلى ليبيا بعد الاعتداء على السفارة الأمريكية ببنغازي، حيث أن الإرهابيين فرّا رفقة آخرين من المبحوث عنهم إلى شمال مالي وانخرطوا في النشاط الإرهابي بشمال مالي في الكتيبة الأساسية التي يقودها مختار بلمختار، الذي أثبتت التحقيقات أنه تنقل شخصيا إلى منطقة في جنوب ليبيا من أجل الاتفاق على تنفيذ العملية حوالي شهر قبل وقوعهها. وأكد مصدر مطلع، أن الإرهابي مختار بلمختار كان يسعى للسيطرة على كل التنظيمات الإرهابية التي تنشط بشمال مالي من خلال تنفيذ عمليات متنوعة يكون لها الصدى الكبير، بعدما استفاد من الخزان البشري الذي وفرته له الأحداث التي عاشتها بلدان مجاورة مثل ليبيا وتونس ومصر، بالإضافة إلى اتحاده مع الحركة الإرهابية التوحيد والجهاد.