''IGF'' تحقّق في صفقة اقتناء الجوية الجزائرية طائرات بقيمة 350 مليون أورو
الصفقة كانت لاقتناء 7 طائرات ”بوينغ” و4 من طراز ”ATR” ؟ القضية تعود إلى سنوات
وبوعبد الله يبرئ نفسه ويطالب بالتحقيق في صفقات طاسيلي للطيران
شرعت المفتشية العامة للمالية في فتح تحقيقات معمّقة حول قضية تعزيز أسطول شركة الخطوط الجوية الجزائرية بـ11 طائرة جديدة سنتي 2010 و2011، كلفت صرف قرابة 350 مليون أورو، بناء على طلب تقدّم به مسؤولو الصندوق الوطني للاستثمار ”FNI” بصفته مموّل المؤسسة. كشفت مصادر رسمية من مبنى المديرية العامة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية المتواجدة بشارع موريس أودان، عن مباشرة المفتشية العامة للمالية ”IGF” منذ أسبوعين من الآن، تحقيقا موسعا حول تعزيز أسطول المؤسسة بـ11 طائرة جديدة، 7 منها من طراز ”بوينغ 800737” تتسع لـ250 مقعد كل واحدة تم اقتنائها بـ45 مليون أورو و4 طائرات من طراز ”ATR” كلفت كل واحدة صرف 3 مليون أورو. وقد طالبت المفتشية العامة للمالية المتكونة من مفتشين اثنين يشرفان على التحقيق في قضية اقتناء 11 طائرة كل يوم من الساعة العاشرة صباحا وإلى غاية الساعة الخامسة مساء على مستوى خزينة المديرية العامة مسؤولي الأخيرة، بتزويدهم بالوثائق اللازمة والطريقة التي تمت بها الصفقة، قبل إعداد التقرير النهائي والذي ستحَول نسخة منه على الصندوق الوطني للاستثمار من أجل الاطلاع قبل اتخاذ أي قرار.ويعتبر هذا التحقيق الثاني من نوعه تقوم به المفتشية العامة للمالية حول ممارسات شركة الخطوط الجوية الجزائرية، حيث سبق لها وأن حقّقت حول الطريقة التي تمنح بها القروض من طرف لجنة المشاركة ”CP” والمقدّرة بالملايير لفائدة مضيفات المؤسسات وأقاربهم، الذين يشتغلون بذات المؤسسة دون غيرهم، حيث تم هذا التحقيق بناء على شكاوى ووثائق تلقتها المفتشية من طرف أشخاص مجهولي الهوية، تفضح التلاعب بأموال الخدمات الاجتماعية التي هي في الأصل أموال عمال الجوية الجزائرية نظير خصم نسبة 0.5 من راتبهم الشهري. كما أكدت المراسلات المجهولة الجهوية، على أن مسيري لجنة المشاركة لا يحق لهم البقاء على رأس لجنة المشاركة لانتهاء عهدتهم منذ عام 2004، غير أن رغبتهم الجامحة في المحافظة على مناصبهم، جعلتهم يتجاوزن ما تملية القوانين المعمول بها لتسيير عشرات الملايير طلية 9 سنوات كاملة دون تجديد عهدتهم الانتخابية.
بو عبد الله: ”لست متخوفا من نتائج التحقيق وعلى IGF التحقيق في قضية اقتناء طاسيلي لطائرات بوينغ في نفس الفترة”
قال وحيد بوعبد الله، الرئيس المدير العام السابق لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، إنه غير متخوف من نتائج التحقيق التي ستتوصل إليها المفتشية العامة للمالية، والتي باشرت تحقيقها حول قضية شراء 11 طائرة سنة 2010، وأنه مستعد لتقديم الوثائق اللازمة التي تمت بها الصفقة وحتى الوثيقة التي وقعت عليها شركة ”بوينغ” ونظيرتها لـ”ATR”، والتي تعهدت من خلالها بأنها لم تمنح أي رشوة من أجل الظفر بالصفقة ولا حتى الاستعانة بوسيط، وأكد بوعبد الله في اتصال هاتفي مع ”النهار”، على أن السلطات يجب أن تكرّمه على المفاوضات التي جرت بينه وبين مسؤولي ”بوينغ”، والتي مكّنت الشركة من الحصول على الطائرات بأسعار جد منخفضة مقارنة بالأسعار التي اقتنت بها شركة ”طاسيلي” طائرات من عند نفس المصنِع بأسعار مرتفعة وفي الفترة نفسها.