؟ 52 نائبا في البرلمان خارج القانون
توصّلت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني إلى أن 52 نائبا يوجدون في وضعية تتنافى مع العهدة البرلمانية، وذلك بالاستناد إلى التصاريح التي أدلوا بها، وأفادت مصادر برلمانية أن ذلك تبيّن بعد فحص اللجنة للتصاريح المودعة لديها، في إطار تطبيق أحكام المادة 6 الفقرة 3 من القانون العضوي رقم 12-02 المؤرخ في 12 جانفي 2012، المحدد لحالات التنافي مع العهدة البرلمانية، والمحالة عليها لإبداء الرأي بتاريخ 10 سبتمبر 2012وفي المقابل، توصلت اللجنة ذاتها إلى أن 409 من النواب يوجدون في وضعية قانونية صحيحة ولا تتنافي مع العهدة البرلمانية، ذلك لكونهم لا يزاولون أي عهدة أخرى أو وظائف أو مهام، ولا يمارسون أي نشاط خارج العهدة البرلمانية، كما هو منصوص عليه في القانون. وأضاف المصدر أنه بالرغم من أن القانون لا ينص صراحة على كون رئاسة الجمعيات مناف للعهدة البرلمانية، إلا أن اللجنة رأت أن مزاولة هذا النشاط يتنافى مع العهدة البرلمانية، واستشفّت ذلك من التفسير بمفهوم المخالفة لأحكام المادة 5–1 من نفس القانون العضوي التي تقول –لكي لا يكون النشاط الممارس من قبل النائب متنافيا مع العهدة البرلمانية لابد من توفر ٤ شروط مجتمعة، وتتمثل هذه الشروط في أن يكون النشاط ”مؤقتا ولأغراض علمية أو ثقافية أو إنسانية أو شرفية ولا يؤثر على الممارسة العادية للعهدة وبعد موافقة مكتب المجلس”. وبالنظر إلى ذلك، اعتبرت اللجنة أن 12 نائبا يرأسون جمعيات مختلفة واقعون في إحدى حالات التنافي، وبالإضافة إلى هؤلاء، أدرجت اللجنة بقية النواب في قائمة الواقعين في حالات التنافي كما يلي: 5 من النواب يزاولون أنشطة علمية في إطار البرنامج الوطني للبحث العلمي المسطر من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبالتالي فإن وضعيتهم طبقا للمادتين 3–6 و3-7 من القانون العضوي المحدد لحالات التنافي مع العهدة البرلمانية. كما أن 14 نائبا تتنافى وضعيتهم مع العهدة طبقا للمادة 3–10 من القانون، كونهم يمارسون أنشطة تجارية ومهنية حرة ولم يقدّموا رفقة تصاريحهم ما يثبت توقّفهم عنها، وإلى جانب هؤلاء، هناك 10 نواب يمارسون نشاطا نقابيا ويرأسون اتحادات محلية لنقابات العمال أو هم أعضاء في اتحادات نقابية وطنية وذلك باعتبارها اتحادات مهنية، وبالتالي فهم مشمولون بالقانون، فيما يوجد 3 نواب في حالات تنافي بالنظر إلى المناصب التي يشغلونها، إمّا في تجمّع فلاحي أو تجاري أو صناعي، وذلك طبقا لنص المادة 3–5 من القانون، كما أن نائبا واحدا يوجد في حالة تنافي باعتباره عضوا في مجلس أخلاقيات مهنة الطب وذلك طبقا للمادة 3–4 من القانون. ويضاف إلى كل هؤلاء الذين سبق ذكرهم، الأعضاء السبعة الذين فقدوا تلقائيا صفة العضوية في المجلس الشعبي الوطني طبقا للمادة 10 الفقرة 1 من نفس القانون، بعد قبولهم وظائف حكومية.