إعــــلانات

؟21 ألف سوري لاجئ في الجزائر

؟21 ألف سوري لاجئ في الجزائر

شهدت الجزائر خلال السداسي الأول من السنة الجارية تدفقا هائلا للرعايا السورية على أراضيها حيث فاق عدد النازحين  الـ20 الف سوري ،دخلوا الى التراب الجزائري كعائلات و كأفراد.حيث و في هذا الإطار،قال مصدر من مديرية شرطة الحدود لـ”النهار”،أن مصالح هذه الأخيرة أحصت 20 ألف و 660 رعية سورية دخلوا الجزائر و ذلك في الفترة الممتدة من الفاتح جانفي من السنة الحالية الى غاية الـ30 جوان من نفس السنة.و بلغة الأرقام،و استنادا لحركة الحدود،قال المرجع الذي أوردنا المعلومة،أن عدد السوريين الذين دخلوا التراب الجزائري قدر ب11  ألف و 850 سوري،في حين سجلت شرطة الحدود مغادرة ما يزيد عن 8 آلاف و 850 رعية سوري من الجزائر،موضحا في ذات الشأن ان معظم النازحين دخلوا البلاد عبر مطار هواري بومدين.و يربط متبعون للشأن الأمن نزوح هذا العدد “الهائل”للسوريين الى الجزائر بالأوضاع الأمنية المتأزمة التي تعرفها سوريا مؤخرا،اين كانت الجزائر قبلة لهؤلاء للهروب من هول الأحداث الدامية. 
بعضهم يلجؤون إلى التسول
حفر الآبار، إعداد الشوارما والطب البديل..مهن السوريين في الجزائر 
مع تردي الأوضاع الأمنية في سوريا وبلوغها أعلى المستويات ،وجدت عشرات العائلية السورية ضالتها في التنقل نحو الجزائر  بحثا عن الأمن و الاستقرار الذي حرمت منه سوريا نتيجة الحرب التي تشهدها البلاد منذ مارس 2011، حيث دخل معظم الحراﭬـة السوريين إلى تراب الوطن عبورا بليبيا ثم تونس،ليقوموا بعد ذلك بالعمل في مختلف المجالات و ذلك فقط لكسب لقمة العيش  التي أدت ببعض العائلات السورية إلى التسول أمام بيوت الله مجبرين على ذلك لا مخيّرين.حفر الآبار،تصليح السيارات و الطبخ للتهرب من الرقابة الأمنية في تلمسان
و تعد دائرة مغنية غرب ولاية تلمسان بوابة يفضلها هؤلاء، فتراهم يعملون بمجال حفر آبار المياه المخصصة لسقي المحاصيل و الأشجار،و بدون ترخيص إلى جانب الجنسيات الإفريقية المختلفة ،فبالنسبة للرعايا السوريين فقد أثبتت التحقيقات الأمنية أنهم كانوا مقيمين بالمملكة المغربية و دخلوا التراب الوطني بطرق غير شرعية بعضهم بحجة الدراسة و الأغلبية بسبب تردي الأوضاع الأمنية إلا أنه اتضح تورطهم في عمليات حفر الآبار،و كذلك تراهم يعملون بالمزارع الحدودية الواقعة عادة بين الجزائر والمغرب، أما بدوائر بني بوسعيد ومغنية وباب العسة فهم يلهثون وراء العمل بالمطاعم كطهاة ،حيث تتيح لهم هذه المهن الاختباء و البقاء بعيدا عن أنظار الرقابة الأمنية،لكونهم يبقون لأطول مدة داخل المطابخ.
إعداد الشوارما و الخبز السوري مصدر الرزق بمعسكر ووهران
اما بالنسبة لبعض الشباب السوري المقيم بمدينة معسكر و وهران فقد تبين لنا من خلال مصادر “النهار” بالمنطقة أن غالبية السوريين يشتغلون كخبازين للخبو السوري التقليدي،حيث ورثوا هذه المهنة أبا عن جد،و أكد لنا البعض أن الأوضاع الحالية بسوريا لا تمكنهم من كسب الرزق و العيش بسلام ،كون الجزائر توفر جو مستقر يساعد على مزاولة نشاطهم على أحسن حال،كما أقدم بعض الشباب على مهنة إعداد وجبات الشوارما و هي نوع من المأكولات الشرقية و التي انتشرت بكثرة في الجزائر، و باعتبار الشاميين من أهل الاختصاص فهم يعدونها بطريقة رائعة،ما جعلهم يبرعون في هذا الميدان.
بيع الأعشاب وعيادات متنقلة لعلاج الأسنان مهن السوريين بتيارت
وقد لوحظ في المدة الأخيرة توافد أعداد كبيرة للرعايا السوريين انطلاقا من ولاية تيارت اتجاه ولاية الجلفة وهو ما تفاجأ له سكان الولايتين بعد الحركة المستمرة لهؤلاء وتمركزهم بهذه المناطق،حيث يلجأ هؤلاء حسب مصادرنا إلى محاولة الاختباء بشتى الطرق من خلال محاولة كسب لقمة العيش بشتى الطرق و المهن و لو غير المشروعة منها مهنة الطب البديل و هي استعمال الأعشاب و الأدوية الطبية المستخلصة من الأعشاب و الزيوت و غيرها،كما يعتمد آخرون على فتح عيادات شبه متنقلة و ذلك لمعالجة الأسنان خصوصا في المدن الريفية بطرق تهدد صحة المواطن.
التسول و الاستعطاف للاسترزاق بولاية الوادي و تبسة
وطبقا لما أكدته مصادر “النهار” فان بعض اللاجئين فضلوا التواجد بولاية الوادي التي يحلون بها عن طريق الحدود البرية من تونس، وقد تزايد عددهم بشكل خاص في الأشهر الأخيرة،وذكرت بعض الأخبار عن نساء سوريات وبأعداد كبيرة انتشرن بشكل ملفت للانتباه  بأسواق ولاية الوادي، و لم يجدن من وسيلة للاسترزاق إلا التسول،أما ولاية تبسة فهي تشهد إقبال هائل للسوريين الذين ينتقلون من حي إلى أخر، و من المساجد إلى الأسواق طالبين مساعدات مالية من الشعب ،وعن اختيارهم للجزائر بصورة كبيرة ،اجمع هؤلاء أن صورة المليون و النصف مليون شهيد جزائري لا تزال عالقة في أذهانهم و أن شهامة الجزائريين لا تسمح لهم بترك مساعدة إخوانهم السوريين الذين يعانون من آلة القتل المتواجدة بسوريا.
                                                                          

رابط دائم : https://nhar.tv/MC7z5