؟3 ملايير دينار ألبسة صينية دخلت السوق الجزائرية منذ جانفي
تعرف أسواق الألبسة هذه الأيام حركية غير عادية، حيث تتوافد العائلات الجزائرية لاقتناء مختلف الملابس الجاهزة، بمناسبة حلول عيد الفطر والدخول المدرسي، أين تشهد هذه الأسواق تباينا كبيرا في النوعية والسعر المعروض، الذي يختلف حسب بلد منشأ المنتوج، خاصة مع الغياب الملحوظ للسلع السورية هذا العام والتي انخفضت بنسبة كبيرة مقارنة بالأعوام الماضية، حيث بلغت القيمة الإجمالية للمنتجات السورية للألبسة الجاهزة انخفاضا بنحو ثلاثة أرباع بقيمة 280 مليون دينار، حسب إحصائيات المركز الوطني للإعلام والإحصاء التابع لمديرية الجمارك.من جهتها، كشفت الإحصائيات السورية في وقت سابق أن التبادل التجاري بين الجزائر وسوريا يكون قد انخفض إلى النصف، خاصة فيما يخص الألبسة الجاهزة والمفروشات، حيث كانت الجزائر من بين أكبر المستوردين في هذا المجال، أين أرجعت هذه الإحصائيات سبب هذا التراجع إلى الركود الكبير الذي تشهده السوق السورية بسبب ما يعرف ”الربيع العربي” والأحداث الدامية التي تعيشها سوريا هذه الأيام.من جهة أخرى، أوضح عدد من تجار الجملة الذين ألفوا استيراد المنتجات السورية، أنهم أوقفوا كل التعاملات التجارية مع المنتجين في سوريا، بسبب الأوضاع الأمنية السائدة هناك والتي صعّبت من مهام التجار وعملية النقل، أين كشفوا في حديث إلى ـ”النهار” أن الألبسة النسائية وألبسة الأطفال والتي كانت الأكثر طلبا في الأعوام الماضية من طرف العائلات الجزائرية، خاصة في المواسم كعيد الفطر والدخول المدرسي ومواسيم الأعراس، لتعرف هذه السنة ندرة كبيرة، ممّا أدّى إلى ارتفاع أسعارها، وفتح المجال واسعا أمام المنتجات الصينية والتركية للرواج أكثر في السوق المحلية، على الرغم من ارتفاع أسعارها مقارنة بالمنتجات المحلية. هذا وقد تربعت المنتجات الصينية للألبسة على السوق الجزائرية بنحو 3 ملايير دينار في الستة أشهر الأخيرة، والتي عرفت دخول مختلف أنواع الألبسة الصيفية والشتوية الموجهة للكبار والأطفال، والتي تتميز بسعرها الذي يعد في متناول الفئات قليلة الدخل، رغم نوعيتها السيئة، فيما احتلت المنتجات التركية المركز الثاني من حيت الواردات الجزائرية من الألبسة بقرابة المليار ونصف دينار، وبارتفاع ملحوظ مقارنة بالأعوام الماضية، ما يجعل أزمة سوريا تفتح المجال أمام السلع التركية للألبسة الجاهزة لأخذ مكانتها في السوق الجزائرية .وجاءت الألبسة الفرنسية في المركز الأول من حيث المنتجات الأوروبية ذات النوعية الرفيعة في السوق الوطنية بنحو 70 مليون دينار، والتي تنوعت بين الأحذية والمنتجات الأخرى، تليها إسبانيا بـ14 مليون دينار.وقدّرت واردات الجزائر من الألبسة من الولايات المتحدة الأمريكية بنحو ٤٢ مليون دينار، ما يجعلها ضئيلة مقارنة بالدول المجاورة التي فاقت هذا الرقم.